|

|
ندرة
القساوسة الكاثوليك بـ"معقلهم"
أيرلندا
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة – إسلام أون لاين.نت/
11-7-2004
|
 |
|
الأب ماديجان |
قالت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأحد
11-7-2004: إن أيرلندا تواجه نقصا حادا في
قساوسة طائفة الرومان الكاثوليك بعد
ما ظلت على مدى قرون عديدة أحد أكبر
مصدّريهم، وأرجعت ذلك لعدة أسباب منها
انتقال الجمهورية إلى مصاف الدول
الغنية، والهزة التي تعرضت لها
الكنيسة بسبب الفضائح الجنسية.
وأضافت
الصحيفة الأمريكية أن هذا العجز من
المتوقع أن يتفاقم بشكل كبير خلال
العقد المقبل مع تقاعد أو وفاة أو ترك
القساوسة الكبار لأعمال الكهنوت، في
وقت لا يوجد فيه عدد يذكر من البدلاء
الذين يتم إعدادهم.
وأوضحت
الصحيفة أنه يتوقع ترسيم 8 طلاب
إكليركيين من الرومان الكاثوليك فقط
في جميع أنحاء أيرلندا في العام
الحالي، مقارنة بـ193 طالبا في عام 1990.
ولم
ترسم
أبرشية دبلن -وهي كبرى الأبرشيات
الأيرلندية- أحدا من طلاب عام 2004، فيما
رسمت أبرشية ليميرك الواقعة على ضفاف
نهر شانون بجنوب غرب أيرلندا طالبا
واحدا فقط، ومن المتوقع أن ترسم واحدا
آخر قريبا، وستظل لسنوات أخرى من دون
أي ترسيمات جديدة، بحسب الصحيفة.
وأصبحت
أبرشية ليميرك من بين أوائل الأبرشيات
التي لا يوجد بها قسيس دائم؛ حيث يشرف
عليها قسيس من كنيسة مجاورة. ويقوم بعض
القساوسة بشغل الفراغات بالكنائس
الأخرى إلى جانبهم أعمالهم الدائمة.
وقالت
الصحيفة الأمريكية: إنه مع انتقال
أيرلندا إلى مصاف الدول الأوربية
الغنية وصل الاهتمام بالكهنوتية
والاشتغال بالأمور الدينية إلى أدنى
مستوياته في تاريخها.
وأوضحت
أنه في عام 1970 تقدم 750 شخصا بطلبات
ليكونوا قساوسة أو رهبانا وراهبات،
بينما انخفض عدد الطلبات المقدمة عام
2003 إلى 39 فقط. ولم يبق من المعاهد
اللاهوتية التي كانت منتشرة في
أيرلندا سوى معهد واحد فقط.
ويبلغ
عدد قساوسة الأبرشيات في أيرلندا
حاليا نحو 3238، بانخفاض قدره نحو 500 عن
عام 1981. ويبلغ متوسط أعمارهم 60 عاما؛
وهو ما يعني أن أغلبهم سيتقاعد خلال
فترة تتراوح بين 10 و15 عاما من الآن.
أسباب
النقص
وقالت
"نيويورك تايمز": إن هناك أسبابا
متنوعة لهذه الندرة. فانتقال أيرلندا -العضوة
بالاتحاد الأوربي- إلى مصاف الدول
الغنية كان أحد الأسباب التي عجلت
بتقليص عدد القساوسة. وما زاد الطين
بلة هو تلك الهزة العنيفة التي تعرضت
لها كنيسة الرومان الكاثوليك في
أيرلندا بسبب فضائح الانتهاكات
الجنسية التي تورط فيها قساوسة
وراهبات.
وأضافت
الصحيفة الأمريكية أن تغير الأعراف
الجنسية كان له أيضا أثر في ذلك. ونقلت
الصحيفة عن الأب كيفين دوران قوله: "تنتشر
مزاعم بين بعض الناس بأن القساوسة
منعزلون، في حين أن السعادة لا تتأتى
من دون علاقة جنسية". وتابع دوران:
"إن ذلك جزء مما طورته الثقافة. لقد
أصبحت لنا ثقافة ذات مسحات جنسية".
لكن
قساوسة شبانا يعتبرون أن النقص يأتي
بسبب المخاوف التي أثارتها "عقود
طويلة من الاستبداد" عاشتها أوربا
تحت الكنيسة الكاثوليكية، قائلين: إنه
ما من سبيل أمامها سوى التحديث أو
مواجهة خطر التجاهل.
وساهمت
الكثرة الكبيرة في أعداد الكنائس
بأيرلندا في جعل هذه المشكلة أكثر
وضوحا؛ حيث قامت الكنيسة الكاثوليكية
ببناء أعداد كبيرة من الكنائس في
القرنين التاسع عشر والعشرين. ومع
تناقص عدد القساوسة فإن بعضها ربما
يغلق أبوابه خاصة تلك الموجودة
بالمناطق الريفية.
تعديل
القوانين
ويبدو
أن النقص في عدد القساوسة جعل بعض
المسئولين الكنسيين أكثر استعدادا
لتعديل القوانين لتتماشى مع متطلبات
القرن الجديد. حيث يقول بعض القساوسة:
إنهم سيرحبون بانضمام النساء
والمتزوجين إلى صفوفهم.
ويقول
إيمون فيتزجيبون مدير المركز الرعوي
في "ليميرك": "في مثل الوقت
الحالي لدينا فرصة نعيد بها تقديم
الكنيسة في صورة جديدة.. لا يوجد أمامنا
خيار آخر".
ولا
يختلف كثيرا عنه الأب سيموس ماديجان -المعلم
بمدرسة كاستلروي في "ليميريك"-
حيث قال: "يمكننا النظر إلى ذلك
النقص باعتباره أزمة أو باعتباره فرصة"
لتحسين حال الكنيسة.
|