English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الخرطوم تحذر من "مأزق عراقي" بالسودان

الخرطوم - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 10-7-2004

مصطفى إسماعيل

حذرت الحكومة السودانية من فرض عقوبات دولية على الخرطوم بسبب أحداث العنف في دارفور؛ لأنها ستؤدي إلى مأزق "شبيه بالمأزق العراقي"، واعتبرت أن هناك "مؤامرة" تحاك ضد السودان، في غمرة انقسام بمجلس الأمن بشأن العقوبات.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة "الرأي العام" السودانية الجمعة 9-7-2004، أكد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات على بلاده لن تؤدي إلا إلى "تفاقم الوضع". وقال: إن الأصوات الأمريكية والبريطانية التي تطالب بفرض عقوبات على السودان هي تلك الأصوات التي جرّت العالم إلى المشكلة العراقية.

وعبّر إسماعيل عن أمله في أن "لا تجر هذه الأصوات العالم إلى مشكلة جديدة سيكون من الصعب عليه أن يخرج نفسه منها وتلك هي مشكلة دارفور".

وقال إسماعيل: "هناك مؤامرة تحاك ضد السودان تستهدف هويته وتركيبته، وعلينا الاستعداد لكل الاحتمالات... الخرطوم تعارض فرض العقوبات على أي سوداني".

وأكد إسماعيل أن دعوات واشنطن إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بالتفكير في فرض عقوبات على بلاده "تتناقض مع معطيات الواقع وتضعف جهود الحكومة والاتحاد الأفريقي".

وأضاف أن هذه التهديدات "من شأنها تعقيد العلاقة بين السودان والمنظمة الدولية وإضعاف مصداقية الاتفاقات التي تم التوقيع عليها ولم يجفّ حبرها سواء مع الأمين العام للأمم المتحدة (كوفي عنان) أو وزير خارجية أمريكا" كولن باول.

وفي اتفاق مع عنان يوم السبت 3-7-2004، وافق الرئيس السوداني عمر حسن البشير على نزع سلاح الجنجويد وإرسال شرطة إلى دارفور لحماية المدنيين، والبدء في محادثات سياسية مع المتمردين، وتمكين وكالات الإغاثة الدولية من الوصول إلى المنطقة.

وتأتي تصريحات إسماعيل بعد أن قالت واشنطن الخميس 8-7-2004: إن على السودان أن يتحرك في الحال لوقف الهجمات التي تشنها ميليشيا الجنجويد على قرى أفريقية في دارفور بغرب السودان، وإلا فإنه سيواجه إجراءات أخرى، زيادة على العقوبات المنصوص عليها في مشروع قرار تقدمت به إلى مجلس الأمن.

وأدلى وزير الخارجية الأمريكي بتصريحات يوم الخميس 8-7-2004 قال فيها: "نحتاج إلى تحسن فوري في الوضع، وإذا لم نرَ ذلك فإن على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي التفكير في اتخاذ مزيد من الإجراءات"، في إشارة إلى فرض عقوبات على الحكومة السودانية.

انقسام بمجلس الأمن

وفي الأمم المتحدة، بحث أعضاء مجلس الأمن ما إذا كانوا سيفرضون عقوبات على زعماء ميليشيا الجنجويد وسط معارضة بعض الأعضاء واقتراح أوربي بفرض حظر على صادرات السلاح إلى السودان.

وفي المحادثات الأولية بشأن مشروع قرار أمريكي يومي الخميس والجمعة 8 و9-7-2004، أبدت باكستان والجزائر والبرازيل ودول أخرى قلقها بشأن فرض أي حظر، قائلة إن الحصول على تعاون الخرطوم سيكون مفيدًا أكثر من فرض عقوبات عليها.

وأعربت روسيا والصين عن شكوك وإن كان أعضاء بالمجلس قالوا إن مواقفها بدأت تلين.

وفي الوقت نفسه أرادت بريطانيا وفرنسا وألمانيا من الدول الأعضاء في مجلس الأمن إعداد قرار يقضي بفرض حظر على الأسلحة على السودان بالكامل وليس على دارفور فقط إذا لم تحقق الخرطوم تقدمًا في منع وقوع الفظائع.

ويفرض مشروع قرار للأمم المتحدة وضعت مسودته الولايات المتحدة حظر السلاح والسفر على زعماء ميليشيا الجنجويد، ويهدد بتصعيد العقوبات خلال 30 يومًا إذا لم تظهر نتائج واضحة.

وتبحث الولايات المتحدة حاليًّا مقترحات للتعامل مع الأزمة، حيث يقول المندوب الأمريكي ستيوارت هوليداي: إنه من السابق لأوانه الحديث بشأن وضع القرار. وقال لـ"رويترز": "التركيز سيكون على أفعال الحكومة السودانية على الأرض. هذا هو التركيز رقم واحد للحكومة الأمريكية".

لكن مع تصاعد غضب الرأي العام إزاء الأزمة في دارفور يعتقد بعض الدبلوماسيين أنه يجب على الأمم المتحدة أن تدعو إلى التصويت هذا الأسبوع وتحدي الدول الأعضاء أن تعرقل القرار.

ويقول آخرون: إن تقديم تحليل من عنان ومسؤولين آخرين في الأمم المتحدة يراقبون الوضع في دارفور سيكون مهمًّا لأعضاء مجلس الأمن.

وقال سفير شيلي هيرالدو مونوز: "علينا مسؤولية في مجلس الأمن لتأمين أرواح الناس". وأضاف "نعتقد أن هذا هو وقت بحث مسودة القرار على النحو الذي قدمته الولايات المتحدة".

لكن السفير البرازيلي رونالدو موتا ساردينبرج كان أكثر ترددًا. وقال: إن القضية ليست فرض عقوبات وإنما إيجاد "مزيج كاف" بين مواصلة الضغط على السودان وتشجيع الخرطوم على الالتزام.

وتقول الأمم المتحدة: إن القتال في دارفور منذ فبراير 2003 أدى إلى تشريد مليون نسمة. ومقتل ما بين 10 آلاف شخص و30 ألفًا. وتصف ما يحدث في دارفور بأنه "أسوأ كارثة إنسانية في العالم". وتزعم جماعات حقوق الإنسان أن الحكومة السودانية تتغاضى عما تفعل ميليشيا الجنجويد العربية في دارفور. وتنفي الخرطوم الاتهام وتقول إنها تنزع أسلحة هذه الميليشيا.

لجنة مستقلة

من ناحية أخرى، أعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية الجمعة 9-7-2004، أن الحكومة الألمانية تطالب بتشكيل لجنة مستقلة؛ للنظر في انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور.

وفي حديث لصحيفة "هاندلسبلات" الألمانية الجمعة 9-7-2004، دعت سكرتيرة الدولة في وزارة الخارجية الألمانية كرستين مولر الحكومة السودانية إلى نزع أسلحة ميليشيا الجنجويد مُلوّحة باحتمال فرض عقوبات دولية على الخرطوم.

وسترافق السيدة مولر، وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الأحد والإثنين 11-12 يوليو 2004 في زيارة إلى الخرطوم.

وأكدت الخارجية الألمانية أن الطائرة التي ستنقل فيشر ستشحن تجهيزات طبية طارئة مخصصة للاجئي دارفور ستسمح بمعالجة 40 ألف شخص في شهر.

وسيبحث فيشر أيضًا مع مسؤولين في الحكومة السودانية وضع محادثات السلام مع حركات التمرد في جنوب البلاد.

قوة الاتحاد الأفريقي

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الاتحاد الإفريقي يتحرك لإرسال قوات إلى منطقة دارفور دون اكتراث بالقلق المصاحب لدور هذه القوات، وما يمكن أن يمثله الغموض الذي يكتنف مهمتها من تعريض مهمة السلام وربما الأرواح للخطر.

وقال مسؤول بمهمة السلام التي تُعِدّ اختبارًا لعزم الاتحاد الأفريقي المعلن للإشراف على تسوية صراعات القارة: "هذه أول مهمة دولية كبيرة لنا. لا يمكن أن نفشل".

ولكن بعض الدبلوماسيين يشعرون بالقلق لاحتمال وقوع اشتباكات بين قوة الاتحاد الأفريقي وقوات السودان عضو الاتحاد، وهو ما يمكن أن يدفع الخرطوم إلى طرد كل قوة الاتحاد، ويؤدى لانهيار مباحثات السلام مع متمردي دارفور.

وقال دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية: "تخيل أن جنديًّا نيجيريًّا أو روانديًّا يطلق النار على جنجويد (مقاتل من الميلشيا) أو رجل أمن سوداني.. يمكن أن يسبب ذلك الطرد الفوري لقوة الاتحاد الأفريقي".

وأقنع قادة الاتحاد الأفريقي خلال قمتهم الأسبوع الماضي وبعد 3 أيام من الجهود الدبلوماسية الشاقة السودان بقبول نشر 300 جندي من الاتحاد الأفريقي لحماية 60 مراقبًا تابعين للاتحاد يراقبون وقف إطلاق النار في دارفور.

وسيحاول المراقبون حراسة مخيمات اللاجئين المكتظة والمناطق الحدودية بين السودان وتشاد؛ لمراقبة أي انتهاكات لوقف إطلاق النار الهش الموقع في إبريل 2004.

ولكن نجاح القمة في أن تصبح أول من يرسل قوات حفظ سلام أجنبية للأراضي السودانية سرعان ما ألقى الغموض بظلاله عليه بعد جهد دعمته السنغال بحماس في المراحل الختامية للقمة لتوسيع دور هذه القوات.

وقال مسؤولون غربيون وأفارقة في أديس أبابا: إن الصياغة السرية للتفويض الحالي لقوة الحماية يشترط أنها تحمي مراقبي الاتحاد فقط.

إلا أن كلاًّ من الرئيس النيجيري أولوسيجون أوباسانجو الرئيس الجديد للاتحاد الأفريقي وألفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد قالا عقب اختتام القمة يوم الخميس 8-7-2004: إن قوة الحماية لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي إذا رأت مدنيين يتعرضون لهجوم.

وأكد متحدث باسم كوناري لوكالة "رويترز" الجمعة 9-7-2004 أن "المسؤولية الأساسية لحماية النازحين تعود للحكومة السودانية، ولكن في حالة وقوع هجمات ضد النازحين فأنا أشك أن تبقى قوة الحماية العسكرية سلبية". لكن السودان رفض هذا التفسير قائلاً: إنه الوحيد المسؤول عن حماية أهل دارفور.

وقال مسؤولون بالاتحاد الأفريقي إن القلق ساورهم خلال جلساتهم للإعداد لإرسال القوة في أديس أبابا لوجود مؤشرات على انقسامات سياسية في الخرطوم وبعض الأدلة على أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير ربما لا يكون في وضع سيطرة تامة على الجيش في دارفور. ويقول هؤلاء المسؤولون: إن عناصر في الجيش والمخابرات العسكرية السودانيين تشجع استمرار هجمات الجنجويد في تحدٍّ للأوامر الصادرة عن القيادة السياسية للبلد.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع