English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"العدل الدولية" تقضي بعدم شرعية "الجدار"

نابلس - سامر خويرة -عواصم - وكالات - وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 9-7-2004

رئيس المحكمة شي جيويونج (الثاني يمينا) يتلو القرار

قضت محكمة العدل الدولية في لاهاي الجمعة 9-7-2004 بعدم شرعية الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل على الأرض الفلسطينية "المحتلة" بالضفة الغربية، واعتبرته مخالفا للقانون الدولي، ودعت الأمم المتحدة -خصوصا الجمعية العامة ومجلس الأمن- إلى بحث خطوات إنهاء هذا "الوضع غير القانوني".

وفي أول ردة فعل على صدور القرار رحب الفلسطينيون به، معتبرينه بمثابة "انتصار تاريخي"، ومعتبرين الجدار بأنه "جدار للكراهية والعداء"، وأنهم سيسعون لتنفيذ قرار المحكمة بكل الوسائل الممكنة، فيما قالت إسرائيل: إنها لن تعترف بالقرار، وزعمت أن الجدار "جزء من القانون الدولي؛ لأنه يسعى لحفظ الأمن"، على حسب زعمها.

وقال قرار المحكمة الجمعة: "إن إقدام إسرائيل -القوة المحتلة- على بناء الجدار على أرض فلسطينية محتلة وخصوصا داخل القدس الشرقية وحولها مخالف للقانون الدولي".

وأضاف القرار: "من واجب إسرائيل وقف أعمال بناء الجدار على الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية وحولها، وتفكيك البنى في هذه المواقع". وحصل القرار على موافقة 14 عضوا، ومعارضة عضو واحد وهو القاضي الأمريكي.

وأشار القضاة خلال جلسة المحكمة في "قصر السلام" -بمقرها في لاهاي- إلى أنه "من واجب إسرائيل إصلاح كل الأضرار التي سببها بناء الجدار على أرض فلسطينية محتلة بما في ذلك الأضرار داخل القدس الشرقية وحولها".

ويرى قضاة المحكمة أن كل الدول "من واجبها عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناجم عن بناء الجدار"، وعليها "الامتناع عن تقديم المساعدة أو العون" في الإبقاء على هذا الوضع.

ويدعو القضاة في البند الأخير من القرار "الأمم المتحدة وخصوصا الجمعية العامة ومجلس الأمن إلى البحث في الخطوات التي يجب القيام بها لإنهاء الوضع غير القانوني الناجم عن بناء الجدار".

ورفضت محكمة العدل التصريحات الإسرائيلية الواصفة لها بأنها غير مختصة بالنظر في شرعية الجدار، وقال القاضي شي جيويونج الذي تلا القرار: "إن المحكمة مختصة بإصدار الرأي الاستشاري غير الملزم الذي طلبته الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وأضاف شي جيويونج: "المحكمة لا تقبل بالرأي الذي يقول: إنها غير مختصة بسبب الصفة (السياسية) للمسألة المطروحة... وبناء عليه فإن المحكمة مختصة بإصدار الرأي الاستشاري".

"انتصار تاريخي"

وأعتبر أحمد قريع -رئيس الوزراء الفلسطيني- في تصريحات للصحفيين عقب صدور القرار أنه بمثابة "انتصار تاريخي، وأن هذا اليوم هو أيضا يوم تاريخي؛ لأن القرار صدر عن أعلى محكمة في العالم".

وأضاف قريع من مدينة رام الله بالضفة الغربية "هذا القرار جاء ليقول للعالم ولإسرائيل ولأمريكا: إنه غير قانوني وغير شرعي؛ لأنه يقام على أرض محتلة"، مشيرا إلى أن الفلسطينيين سيباشرون بكل الوسائل المتاحة لديهم من خلال "مجلس الأمن والأمم المتحدة والمؤسسات بكافة أشكالها لتطبيق القرار، وسيكون ذلك من خلال الجانب الشعبي والسياسي، وسيتم هدم هذا الجدار كما هدمت باقي جدران الفصل العنصري".

وعندما سئل عن موقف الولايات المتحدة وإمكانية استخدامها لحق النقض (الفيتو) إذا ما اتخذ مجلس الأمن أي قرار ضد إسرائيل قال قريع: "نطالب الولايات المتحدة بألا تتخذ موقفا مسبقا في مثل هذه القضايا".

فرض عقوبات

صورة التقطت من طائرة يوم الجمعة لجدار خرساني في القدس الشرقية يمثل جزءا من الجدار العازل الذي يفصل الضفة الغربية عن إسرائيل

من جهته قال نبيل أبو ردينة -مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات-: إن الفلسطينيين سيسعون لفرض عقوبات دولية على إسرائيل بعد قرار محكمة العدل.. وإن الخطوة التالية هي التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لاستصدار قرارات تعزل إسرائيل وتعاقبها، وإنه ينبغي من اليوم اعتبار إسرائيل دولة خارجة على القانون".

ومن جانبه أكد عرفات في مؤتمر صحفي عقده في رام الله ترحيب الفلسطينيين للقرار، داعيا القيادة الفلسطينية للاجتماع من أجل التشاور في الخطوات التي سيتم اتخاذها من أجل تطبيق القرار.

إسرائيل لا تعترف

وفي أول رد فعل إسرائيلي على القرار قالت أميرة دوتان -الناطقة باسم الخارجية الإسرائيلية-: "إن الجدار يقع هنا (الأراضي الفلسطينية) ولا يقع في لاهاي، وعلى الفلسطينيين أن يوقفوا الإرهاب، ويعودوا للمفاوضات، وهذا هو السبيل الوحيد".

وأضافت في تصريحات لقناة الجزيرة: "قرار المحكمة العليا الإسرائيلية هو القرار الذي يلزمنا، وليس قرار محكمة لاهاي، ونحن ملتزمون بالتوازن بين الاحتياجات الفلسطينية واحتياجات الأمن الإسرائيلية"، معتبرة أن "السياج (الجدار) هو جزء من القانون الدولي؛ لأنه يسعى لحفظ الأمن".

من جانبه قال وزير العدل الإسرائيلي يوسف لبيد: "إن القرار الوحيد الذي تأخذه الحكومة الإسرائيلية في الاعتبار هو قرار المحكمة الإسرائيلية العليا"، متهما محكمة العدل الدولية بـ"تبني موقف معاد مسبقا لإسرائيل؛ لأنها تضم غالبية من دول أوربية تتبنى موقفا معاديا للسياسة الإسرائيلية حيال الفلسطينيين".

وأضاف لبيد: "إنه قرار يمت لقضية سياسية، ويجب ألا تصل إلى لاهاي أصلا، إنه ليس قرارًا، بل هو رأي استشاري طلبته الأمم المتحدة. لقد اعتدنا على أن نكون أقلية في الأمم المتحدة، لقد عشنا مع هذه الحال 56 سنة وسنستمر بالعيش مع ذلك. وكل ذلك حدث عرضي لا مكان له، وجاء لخدمة الدعاية الفلسطينية".
وتابع لبيد يقول: "لا نفكر بتنفيذ القرار، وإنني أعتقد أنه تم تقديم التوصية قبل انعقاد أول جلسة للمحكمة. لقد كان ذلك بكل بساطة دعوة من قبل الأمم المتحدة نفذتها المحكمة؛ الأمر الذي لم يضف احترامًا للمحكمة".

البيت الأبيض يهون

جدار خرساني يمثل جزءا من الجدار العازل يقسم شارعا على الحدود بين القدس الشرقية وأبو ديس بالضفة الغربية يوم الخميس

وهون البيت الأبيض من شأن قرار محكمة العدل الدولية، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان: "نحن لا نعتقد أن ذلك (المحكمة) هو المحفل المناسب لحل قضية ذات صبغة سياسية. هذه قضية ينبغي حلها من خلال العملية القائمة، وهي تحديدا خريطة الطريق".

أوربا تطالب بإزالته

وقبيل الإعلان عن القرار دعت المفوضية الأوربية مجددا إلى إزالة الجدار الفاصل، وقال متحدث باسم المفوضية: "إن الاتحاد الأوربي قال مرارا: إنه يشعر بالقلق لمسار الجدار في الأراضي المحتلة الذي يخالف كل بنود القانون الدولي".

وأضاف "نتفهم إصدار محكمة العدل الدولية رأيا في هذه المسألة يؤكد على ما يبدو وجهة نظرنا، لكننا نحتاج بالتأكيد إلى دراسة هذا الرأي بالتفصيل".

وتابع أن الاتحاد الأوربي "وبمعزل عن الجوانب القانونية للقضية قلق من أن يستبق الفارق بين مسار الجدار والخط الأخضر المفاوضات المقبلة، ويجعل من المستحيل ماديا تطبيق حل إقامة دولتين" إسرائيلية وفلسطينية.

وقال: "هذا ما يجعل الاتحاد الأوربي يدعو إسرائيل إلى تفكيك الجدار داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وما حولها".

بداية النهاية للاحتلال

وفي اتصال هاتفي لـ"إسلام أون لابن.نت" مع د.مصطفى البرغوثي -سكرتير المبادرة الوطنية الفلسطينية- من مقر محكمة العدل الدولية قال: "مجريات ووقائع الأمور والأحداث تسير حتما لصالح القضية والشعب الفلسطيني، وهذا اليوم هو نقطة تحول في موضوع الجدار، وسوف تكون هذه المحكمة بداية النهاية للاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية".

وحول إذا ما كانت إسرائيل ستلتزم بهذا القرار، أو إن كان إجباريا.. أوضح البرغوثي أن "هذه المسالة ذات قيمة معنوية، وتعطي دفعة جديدة من الحماية للفلسطينيين، ويمكن اعتبار القرار الأول من نوعه الذي يدين إسرائيل عالميا ودوليا وأمام أكبر هيئة قانونية في العالم".

وتابع البرغوثي "ننتظر تنفيذ القرار وتطبيقه على الواقع، ومن هنا (لاهاي) فإنني أحيي كل الأهالي في الأراضي الفلسطينية والذين يتظاهرون ضد هذا الجدار". مشيرا إلى أن "العديد من ممثلي الدول العربية والغربية قد حضروا إلى مقر المحكمة لمناصرة القضية الفلسطينية".

الأكثر مخالفة للقانون

من جانبه قال أحمد الطيبي -النائب العربي في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)- الجمعة: إن قرار محكمة العدل الدولية الخاص بالجدار العازل يثبت أن إسرائيل هي الدولة الأكثر مخالفة للقانون الدولي، ويجب إلزامها بقرارات الشرعية الدولية.

وأشار الطيبي إلى أن "قرار المحكمة الدولية في لاهاي يوضح أن الجدار يخلق حالة من الفصل العنصري لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتعايش معها".

وأضاف "على المجتمع الدولي إلزام إسرائيل باحترام قرار المحكمة وهدم الجدار، وإلا فعلى الأسرة الدولية أن تعزل نظام الاحتلال الإسرائيلي كما عزلت نظام الفصل العنصري (في جنوب إفريقيا) في مطلع السبعينيات".

"أكبر هزيمة منذ 1973"

من جانبه اعتبر د.عبد الله الأشعل -خبير القانون الدولي المصري- أن هذا القرار يشكل "أكبر هزيمة لإسرائيل بعد هزيمة 1973 على المستوى القانوني والدبلوماسي على مستوى العالم. وهو أكبر انتصار للقضية الفلسطينية".

وأضاف في تصريحات لقناة "الجزيرة" القطرية: "هذا القرار هو الفصل الحقيقي للحقوق الفلسطينية، وهزيمة لإسرائيل والولايات المتحدة التي تدعمها".

وعن مدى كون القرار ملزما لإسرائيل قال الأشعل: "هذا القرار جاء رأيا استشاريا بعد أن طلبت الأمم المتحدة والجمعية العامة من المحكمة رأيها، وبالتالي يعطي المحكمة دقة وصدقا أكبر؛ كونها تصدر رأيا استشاريا، ونحن نعلم أن هناك كثيرا من القرارات التي صدرت عن المحكمة ونفذت".

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد طلبت في ديسمبر 2003 من محكمة العدل الدولية -أهم الهيئات القضائية التابعة للأمم المتحدة ومقرها لاهاي- أن تصدر رأيًا استشاريًّا في "الانعكاسات القانونية" للجدار الفاصل.

شاهد أيضا:

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع