أعلن
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
الخميس 8-7-2004 أنه يعتزم بدء محادثات
مطلع الأسبوع المقبل مع زعيم حزب العمل
المعارض شيمون بيريز لتشكيل حكومة
وحدة وطنية، بعد أن فقد تأييد 2 من
الأحزاب اليمينية المشاركة في
الائتلاف الحاكم، احتجاجًا على خطته
للانسحاب من قطاع غزة.
ونقلت
القناة الثانية في التلفزيون
الإسرائيلي عن شارون قوله أمام منتدى
اقتصادي في القدس المحتلة مساء الخميس
8-7-2004: "حددت اجتماعًا يوم الأحد
(11-7-2004) مع شيمون بيريز لبحث إمكانية
توسيع الائتلاف" الحكومي.
وأكدت
مصادر بحزب العمل لوكالة الأنباء
الفرنسية موعد الاجتماع، إلا أنها
امتنعت عن مناقشة جدول أعماله.
ولم
يَعُد شارون يملك الأغلبية في الكنيست
الإسرائيلي منذ اتخاذ حكومته في بداية
يونيو 2004 قرارًا مبدئيًّا بإخلاء قطاع
غزة و21 مستوطنة فيه، بالإضافة إلى 4
مستوطنات فقط من نحو 120 مستوطنة بالضفة
الغربية قبل نهاية 2005.
وأقال
شارون وزيرين من حزب الاتحاد الوطني
اليميني المتطرف المعارض لخطته
للانسحاب، هما أفيجدور ليبرمان وزير
النقل، وبيني إيلون وزير السياحة، كما
استقال إيفي إيتام وزير الإسكان
المنتمي للحزب الوطني الديني المتطرف
الناطق باسم المستوطنين؛ وهو ما أدى
إلى فقدانه تأييد الحزبين في الكنيست.
ولحكومة
شارون 59 مقعدًا من مجموع مقاعد الكنيست
وعددها 120 مقعدًا. وسوف يمنح إشراك حزب
العمل الذي يمثل يسار الوسط ويسيطر على
19 مقعدًا في الكنيست شارون الأغلبية
المطلوبة لتنفيذ الانسحاب من غزة.
وقد
قدمت المعارضة توصيات عدة تطالب بحجب
الثقة عن حكومة شارون داخل البرلمان،
إلا أن حزب العمل يؤيد خطته للانسحاب
من غزة؛ الأمر الذي أمن له حتى الآن
شيئًا من الاستقرار داخل الكنيست.
وكان
"العماليون" بقيادة بيريز قد
انضموا في فبراير 2001 إلى حكومة وحدة
وطنية برئاسة شارون بحجة الوضع الطارئ
والمشكلات الأمنية التي تواجهها
إسرائيل بعد انطلاق انتفاضة الأقصى في
سبتمبر 2000، إلا أنهم انسحبوا من
الحكومة في أواخر أكتوبر 2002 إثر خلاف
حول ميزانية الحكومة التي اعتبروها
مناوئة للمطالب الاجتماعية.