|

|
"الاستعانة بالخارج" خيم على مؤتمر الإصلاح
|
|
عبد
الرحيم علي - إسلام أون لاين.نت/ 8-7-2004
|
خيمت
أجواء تدعو إلى "الاستعانة بالخارج"
لفرض الإصلاح المطلوب في البلدان
العربية على مناقشات مؤتمر "أولويات
وآليات الإصلاح في البلدان العربية"
الذي استمر يومين واختتم الأربعاء
7-7-2004.
وقال
بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لحقوق
الإنسان وأحد منظمي المؤتمر في
مداخلته: "أي متابع للمداولات التي
جرت على مدى اليومين الماضيين ( في
المؤتمر ) لا بد أن يخرج بانطباع أننا
ندفع في اتجاه تأكيد فكرة الاستعانة
بالخارج لفرض الإصلاح المطلوب في
بلادنا".
وأضاف
حسن أن مناقشات المؤتمر لم تظهر أية
آلية ممكنة لتحقيق الإصلاح في البلدان
العربية؛ وهو ما يرسخ الاعتقاد بأننا
نحدد فقط الأولويات ونترك للخارج
إعمال آلياته لتحقيقها.
ودلل
حسن على وجهة نظره بالاتجاه السائد في
المؤتمر والذي أثنى على ما حدث في
العراق ( إسقاط نظام صدام على يد القوات
الأمريكية البريطانية) باعتباره أزاح
كابوسا جثم على صدور العراقيين لثلاثة
عقود متتالية، في الوقت الذي تم
التركيز فيه على انسداد كل آفاق
الإصلاح في البلدان العربية الأخرى
نظرا لجبروت ودكتاتورية الحكام، على
حد تعبيره.
وطالب
بإمعان النظر لاستخراج آليات لإنجاح
الإصلاح من الداخل مركزا على تقوية
الأمة من خلال مؤسسات المجتمع المدني
في مواجهة النخب الحاكمة في الدول
العربية بهدف تحقيق الإصلاح من الداخل.
وأكد
حسن على ضرورة إيجاد تحالف واسع يضم
بين طياته كافة الأطياف السياسية
للمجتمع بما في ذلك أجنحة من النخب
الحاكمة التي تتوافق مع مشاريع
الإصلاح.
تنمية
المجتمع المدني
واتفق
المشاركون في البيان الختامي للمؤتمر
على ضرورة تنمية قوى المجتمع المدني في
الدول العربية إلى المستوى الذي
يمكنها من إحداث تطور نوعي في علاقتها
مع النخب الحاكمة. وطالب المشاركون
بضرورة إبداع عدد من الآليات، المحلية
والإقليمية والدولية لتفعيل دور
المجتمع المدني في تحقيق الإصلاح.
ودعا
المشاركون إلي إنشاء منبر عربي
للحوار، يتم من خلاله تبادل الخبرات
بين قوى الإصلاح في كافة الدول العربية
والتركيز على تطوير هيكل الحوار
المقترح بين المجتمع الدولي والحكومات
العربية الراغبة في الإصلاح (في إشارة
ضمنية لمبادرة الشرق الأوسط الواسع
وشمال أفريقيا)، وذلك ليصير مثلث
متساوي الأضلاع بانضمام مؤسسات
المجتمع المدني كشريك متكافئ في هذا
الحوار.
ونظم
مؤتمر الإصلاح العربي كل من "المنظمة
المصرية لحقوق الإنسان" و"مركز
القاهرة لدراسات حقوق الإنسان"
ومجلة "السياسة الدولية" التابعة
لمؤسسة الأهرام الصحفية، وشارك فيه
نحو 50 شخصية فكرية وسياسية عربية ينتمي
أغلبها لمنظمات حقوقية ويمثلون 13 دولة
عربية.
|