|

|
مشروع
قانون بريطاني يجرم "كراهية
الإسلام"
|
|
لندن-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 8-7-2004
|
 |
|
ديفيد بلانكيت |
قال
وزير الداخلية البريطانية ديفيد
بلانكيت إنه يعتزم طرح مشروع قانون
يجرم كراهية الأديان بهدف وقف الهجمات
على الإسلام التي تزايدت في أعقاب
هجمات 11 سبتمبر 2001، وفي الوقت نفسه
يضيق أكثر على الوعاظ والأئمة "المتطرفين"
الذين يحثون أتباعهم على اللجوء للعنف.
وذكرت
وكالة "رويترز" أن التحريض على
الكراهية ضد الأعراق الأخرى جريمة
يحاسب عليها القانون البريطاني، لكن
لا يوجد قانون مماثل لحماية كل الأديان.
وعاق مجلس اللوردات البريطاني محاولة
سابقة لطرح مشروع قانون مناهض لكراهية
الأديان بعد هجمات سبتمبر.
وقال
بلانكيت يوم الأربعاء 7-7-2004: "حاولنا
دون جدوى تقديم تشريع يجرم الحض على
الكراهية الدينية في أعقاب هجمات 11
سبتمبر، ونأمل الآن في دعم البرلمان سن
قانون يجرم هذا الفعل".
وأضاف
أن القانون المزمع يستهدف "المتطرفين
الإسلاميين" مثلما يستهدف من
يهاجمون المسلمين، مشيرا إلى أنه من
المحتمل أن يستغرق إقراره أكثر من عام
ما لم يواجه مجددا معارضة برلمانية.
وفي
كلمة أمام مؤتمر لـ"معهد أبحاث
السياسات العامة" في لندن أضاف
بلانكيت: "يسري مفعول هذا القانون
على المسيحيين الإنجيليين من غلاة
اليمينيين مثلما يسري على (متطرفي)
العقيدة الإسلامية".
ترحيب
وحذر
ورحب
بعض الناشطين والزعماء الدينيين
بالتشريع المقترح، في حين حذر سياسيون
من أنه سيواجه مرة أخرى صعوبات في
البرلمان بسبب مخاوف النواب على
الحريات المدنية وتداخله مع قوانين
أخرى.
وقال
إقبال سكراني الأمين العام لمجلس
مسلمي بريطانيا: "إن هذا التدبير كان
مطلوبا منذ زمن وبالرغم من ذلك فهو
خطوة أولى موضع ترحيب"، مضيفًا أن
تنظيمات غلاة اليمينيين صعدت من
هجماتها وطعناتها الفتاكة ضد المسلمين.
واعتبر
الحاخام جوناثان رومين أن التشريع يسد
"فجوة مقلقة" عن طريق توفير حماية
للمسلمين والمسيحيين يتمتع بها اليهود
والسيخ في ظل تشريعات أخرى منفصلة.
وأضاف أن الوضع الحالي يتركهم (المسلمين
والمسيحيين) عرضة لإهانات لفظية وخطب
تهييجية ونشرات مسيئة.
الحريات
المدنية
وتوقع
لورد ديساي عضو مجلس اللوردات عن حزب
العمل أن يواجه مقترح بلانكيت "وقتا
عصيبا للغاية" في مجلس اللوردات.
واتهم
"المحافظون" حكومة رئيس الوزراء
توني بلير بالانتهازية قبيل
الانتخابات البرلمانية الفرعية
المقررة الأسبوع المقبل بوسط إنجلترا.
وتجرى الانتخابات في دائرتي برمنجهام
وليستر، بعد استقالة نائب وموت آخر.
وكان
الصوت المسلم من نصيب حزب العمال
تقليديا في هاتين الدائرتين لكن
محللين يقولون: إن هذا الوضع تغير
نتيجة الحرب على العراق.
وتقول
"رويترز": إن فقدان أحد المقاعد أو
كليهما لن يؤثر كثيرًا في الأغلبية
البرلمانية الكبيرة لبلير، لكنه سيضع
علامة استفهام خطيرة على شعبيته فيما
لم يتبق على موعد الانتخابات العامة
إلا أقل من العام.
وعن
اقتراح بلانكيت، قال ديفيد ديفيز
المتحدث باسم حزب المحافظين للشئون
الداخلية: "تم مناقشته بعد 11 سبتمبر
2001 وتبين أنه غير ذي جدوى على الإطلاق".
وأضاف أنه "يمس الحريات المدنية وما
من مستفيد من ورائه إلا جيوب المحامين..
والبلاد بها بالفعل من القوانين
الجيدة ما يكفي لمكافحة العنف أو
التآمر لارتكابه".
أما
"الجمعية الوطنية العلمانية"
فشنت هجوما لاذعا على خطط بلانكيت،
وشبهتها بقوانين الهرطقة في القرون
الوسطى، وقالت: إن الأمر انتهى بتشريع
مماثل في أستراليا إلى أن أصبح مهزلة.
وقال
كيث بورتيوس وود الرئيس التنفيذي
للجمعية: "نحن في وضع حرج للغاية.
ومرة ثانية يسارع السيد بلانكيت
مندفعا بطرح تشريع يحد من حرية الفكر
والرأي". وأضاف أنه "منذ عهد (أسرة)
تيودور (التي حكمت في إنجلترا من 1485 إلى
1603م) لم يمنح دين مثل هذه السلطة لإسكات
خصومه".
|