|

|
إضراب معتقلين منسيين بجنوب العراق
|
|
بغداد-
مازن غازي- إسلام أون لاين.نت/ 7-7-2004
|
 |
|
جانب من الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون بسجن أبو غريب |
عبرت
فعاليات عراقية عن تضامنها مع إضراب
مفتوح عن الطعام بدأه المعتقلون
العراقيون في سجن أم قصر وفي معتقل
بوكا (جنوب البلاد) احتجاجا على ما
يتعرضون له من ظلم وسوء معاملة على
أيدي قوات الاحتلال الأمريكية
والبريطانية، وعلى اعتقالهم في ظروف
إنسانية صعبة.
وأعلن
الحزب الإسلامي العراقي وهيئة علماء
المسلمين استجابتهما لمطلب المعتقلين
بالقيام بخطوات تضامنية معهم من بينها
العمل على تخصيص خطبة الجمعة 9-7-2004
المقبلة في بغداد للحديث عن محنتهم
ولتسليط الأضواء عليها، خاصة أن
محنتهم لم تلق اهتماما إعلاميا مماثلا
لما حدث بالنسبة لقضية تعذيب
المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب
قرب بغداد.
واعتقل
أغلب هؤلاء المعتقلين في الأشهر التي
تلت الاحتلال الأنجلوأمريكي للعراق في
إبريل 2003 بسبب اتهامهم بالقيام بأعمال
مقاومة ضد الاحتلال.
وفي
بيان تسلمت إسلام أون لاين.نت نسخة منه
الثلاثاء 6-7-2004 أعلن المعتقلون
العراقيون في سجن أم قصر، على الخليج
العربي (تحت الإدارة البريطانية)،
ومعتقل بوكا (تحت الإدارة الأمريكية)
في محافظة البصرة جنوب العراق بدءا من
الأحد 4-7-2004 "إضرابا
مفتوحا
عن الطعام، مع إعلان حالة العصيان عن
تنفيذ أوامر إدارة المعتقل اليومية،
احتجاجا على ما يتعرضون له من ظلم وسوء
معاملة". وأكدوا في البيان أن
الإضراب سيستمر لحين الاستجابة
لمطالبهم والقاضية بحضور ممثل عن رئيس
الجمهورية غازي الياور أو رئيس
الوزراء إياد علاوي أو ممن خول هذا
الأمر، وبحضور ممثل عن اللجنة الدولية
للصليب الأحمر للوقوف على ما يلاقونه
من جور وظلم.
كما
دعا المعتقلون "كافة الغيارى من
المسلمين للتضامن معهم وعدم السكوت
على ما يلاقونه من ظلم وسوء معاملة".
وشددوا على أن جميع المعتقلين الذين
يتراوح عددهم الإجمالي في المعتقلين (سجن
أم قصر ومعتقل بوكا) ما بين 2800- 3000
معتقل، قد تعاهدوا على أنه لم يبق لهم
إلا خياران: "الأول هو التحرر من
قبضة الاعتقال وهذا ما يعملون من أجله،
والثاني هو الموت" إذا لم ينجحوا في
ذلك.
كما
ناشد النداء الموقَّع باسم "إخوانكم
في معتقلات الذل والهوان في بوكا وأم
قصر" جميع خطباء مساجد العراق إلى
تخصيص الخطبة الثانية من صلاة الجمعة
القادمة للحديث عن أوضاع المعتقلين
العراقيين في سجون الاحتلال، والدعوة
إلى مسيرات واحتجاجات متزامنة مع
إضراب السجناء.
وتجاوب
الحزب الإسلامي العراقي، وهيئة علماء
المسلمين، مع هذا النداء بالدعوة إلى
تجمع حاشد أمام سجن أم قصر متزامنا مع
إضراب المعتقلين، وبدأت الاستعدادات
لذلك.
وفي
لقاء لشبكة إسلام أون لاين.نت مع الشيخ
"أبو فهد" أحد منظمي ومنسقي
التجمع التضامني المرتقب أمام سجن أم
قصر، اليوم الأربعاء 7-7-2004 والذي رفض
الكشف عن هويته، قال: "نحن نسعى
ونرتب الآن من أجل إقامة معسكر اعتصامي
تضامنا مع إخواننا وأبنائنا المعتقلين
الذين وصلنا نداؤهم واستغاثاتهم".
وأضاف:
"ونتيجة للظروف الصعبة التي يعيشها
المعتقلون والمعاملة القاسية التي
يتعرضون لها حيث يتم ترك من تصْدر منهم
مخالفة بسيطة أو يمتنعون عن تنفيذ
الأوامر الصارمة تحت لهيب الشمس
المباشرة طيلة النهار وفي منطقة
صحراوية رملية مرتفعة الحرارة".
وأضاف
الشيخ "أبو فهد" أن سوء المعاملة
دفع بالمعتقلين لهذا العمل، مستعينين
بالله، ومستنجدين بالمسلمين كافة، فهم
لا يحصلون على أدنى حقوق الاعتقال أو
الأسر، فهم يسقون ماءً حارا من خزانات
معدنية تحت أشعة الشمس المباشرة،
ويعانون من معتقلات العزل الانفرادي
التي تطول شهرا أو شهرين".
الحزب
الإسلامي يتضامن
 |
|
إياد السامرائي |
|
من
جانبه قال إياد السامرائي عضو المكتب
السياسي للحزب الإسلامي العراقي: "إننا
نتضامن مع المعتقلين، ونرحب بالفكرة
من ناحية المبدأ، ولكننا وما زلنا نسعى
للحصول على الموافقات من قبل إدارة
السجن لإنشاء معسكر تضامني معهم أمام
السجن؛ لأنه هذه المنطقة تعتبر عسكرية".
وذكَّر
السامرائي بالنجاح الذي حققه الاعتصام
الذي استمر أياما عدة أمام سجن أبو
غريب يوم 24 مايو 2004 والذي تمخض عنه
إطلاق سراح المئات من المعتقلين.
الهيئة..
تعمم النداء
وقد
دعت هيئة علماء المسلمين، بتوجيه من
أمانتها، إلى أن يعمم بيان المعتقلين
على الخطباء والمساجد لقراءته على
المصلين في خطب الجمعة القادمة
استجابة لمطلبهم.
كما
حثت الهيئة على إقامة التجمعات
والتظاهرات الاحتجاجية، وقالت: إن
الأمر سيعرض على مجلس شورى الهيئة "لاتخاذ
خطوات أكثر عملية وأكثر فاعلية من أجل
إنهاء معاناة المعتقلين".
وقال
لـ إسلام أون لاين.نت الشيخ "أحمد
زكي القيسي" مقرر قسم حقوق الإنسان
في هيئة علماء المسلمين حول دور الهيئة
في دعم المعتقلين: "سارعت الهيئة
للتفاعل مع رسالة المعتقلين التي تكشف
عن أن معاملة العدو المحتل لهم غير
إنسانية ومخالفة لجميع قواعد حقوق
الإنسان التي أقرتها الأمم المتحدة
منذ عام 1948".
وقال
القيسي: "حسب علمنا فإن جميع
المعتقلين لم يجر التحقيق معهم من قبل
قاضي تحقيق، وحتى إن حدث ذلك معهم، فهم
لم يعطوا حق الدفاع الشرعي القانوني
بحضور محامي دفاع عنهم، فكيف يعتقل شخص
دون تهمة ثابتة عليه، هذا خلاف حقوق
الإنسان، وإذا اعتقل فيجب أن يطلق
سراحه خلال 24 ساعة إن لم تثبت عليه
التهمة، فأين الإثباتات على هؤلاء
الآلاف من العراقيين؟!".
وأضاف
القيسي: "من المؤسف أن هؤلاء الآلاف
قد اعتقلوا وأوذوا إيذاء شديدا
وعوملوا معاملة غير إنسانية كما جاء
برسالتهم ووردتنا أخبار متواترة عنهم
أنهم لا يسقون ماء إلا إذا تكلموا
بكلمة الكفر، وقد وضعوا في خيام لا تصد
عنهم برد الشتاء ولا حر هذا الصيف
اللاهب".
|