English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الإصلاح العربي.. تباين الأولويات وغموض الآليات 

القاهرة- عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 7-7-2004

أسامة الغزالي حرب

فشِل المشاركون في ندوة "أولويات وآليات الإصلاح في العالم العربي" التي تختتم أعمالها اليوم الأربعاء 7-7-2004 في القاهرة، في تحديد آليات تحقيق الإصلاح المنشود في المنطقة، والطرف الذي يمكن أن يُعهد إليه بها، في الوقت الذي اتفقوا فيه جميعا على أن أولويات الإصلاح تختلف من بلد إلى آخر حسب درجة التطور والانفتاح السياسي لكل بلد.

وأثارت بقوة قضية دور النخبة والجماهير في دفع الإصلاح نحو 50 شخصية تنتمي للنخبة الفكرية والسياسية العربية وشارك أغلبهم بصفتهم ممثلين لمنظمات حقوقية في 13 دولة عربية خلال الندوة التي بدأت الإثنين 5-7-2004.

وأكد أغلبهم على أن الإصلاح مهمة منوطة بالنخب العربية على مر العصور، غير أن بعض المتحدثين اختلفوا معهم، ودعوا إلى إيجاد حل لمشكلة "انعزال" هذه النخب عن الناس، مذكرين بما حققه التيار الإسلامي في الجزائر -على سبيل المثال- أوائل التسعينيات من انتصار في الانتخابات عندما اقترب من الناس بأطروحاته التي لم تتناول أصلا قضيتي الإصلاح والديمقراطية من منظور نخبوي.

خصوصية الأولويات

في المقابل اختلفت أولويات الإصلاح في كل بلد عربي وفق ما جاء في البحوث المقدمة للمؤتمر، وبالكلمات الملقاة، وتراوحت بين ضرورة الإصلاح الدستوري في البحرين، إلى إيجاد ملامح دولة القانون في سوريا، حتى الإصلاح الديمقراطي وتداول السلطة في مصر.

وكان لافتا أن عددا من النخب الفكرية التي تحدثت في المؤتمر أقرت بأنها لا تملك أية أدوات ضغط لتفعيل الإصلاح في مواجهة سلطات تقبض على السلطة بكل قوة وتقف حائلا في وجه التغيير بينما تمتلك كل أدوات القوة والمنعة.

التيار الإسلامي

في المقابل اتفق عدد كبير من هذه النخب، ومعظمها من تيارات غير إسلامية (ليبرالية أو يسارية أو قومية)، ومن بينهم أسامة الغزالي حرب، عضو مجلس الشورى المصري، الصحفي بجريدة الأهرام المصرية، على أن الفاعل الرئيسي في الشارع هو التيار الإسلامي؛ إلا أنها رأت في الوقت نفسه أنه لا يمكن ضمه لصفوف الجبهة الوطنية الساعية لإحداث التغيير إلا بعد إقدامه على عدد من "المراجعات الأساسية أهمها موقفه من الديمقراطية وقبول الآخر".

واستشهد بعض المشاركين بالتجربة التركية التي شهدت وصول الإسلاميين للسلطة عن طريق ديمقراطي، غير أن قسما آخر رأى أن التجربة التركية تختلف اختلافا كبيرا من حيث التطور التي مرت به من نجم الدين أربكان إلى رجب طيب أردوغان، بالإضافة إلى ما أشار إليه بهي الدين حسن رئيس مركز القاهرة لحقوق الإنسان عندما أوضح أن جزرة انضمام تركيا للاتحاد الأوربي كانت وراء التغيير الذي حدث لطرفي المعادلة التركية: الأحزاب الإسلامية والمؤسسة العسكرية التي أبدت استعدادها لقبول تولي الإسلاميين السلطة من خلال الانتخابات انسجاما مع المعايير الأوربية الديمقراطية المطلوبة.

وشدد حسن على أن هذا الوضع غير موجود لدينا في البلدان العربية.

صلاح عيسى

وفي هذا السياق حاول البعض التمييز بين رفض "الدولة الدينية" و"فصل الدين عن السياسة"، إلا أن الكاتب الصحفي المصري صلاح عيسى وهو يتحدث عن التجربة المصرية أكد رفض النخب المصرية لدمج السياسة في الدين مطالبا بإجراء "حوار عميق مع التيار الإسلامي للوقوف على مدى قبوله بالأطر والمبادئ التي اتفقت عليها كافة القوى لتكون حاكما بينها، قبل السماح له بالانضمام إلى نخبة التغيير".

الغريب أن عيسى اعترف رغم ذلك بأن لهذا التيار "الشعبية الكبيرة"، إلا أنه أكد رغم هذا أن التغيير في نهاية الأمر "مسئولية النخبة وأن الشعبية التي يحظى بها التيار الإسلامي أكبر من إمكاناته"، الأمر الذي أثار تحفظ الكثيرين.

الذهنية العربية

في السياق نفسه أثار الدكتور محمد الرميحي جدلا كبيرا في المؤتمر عندما أكد على أن الذهنية العربية تتسم أصلا بـ"الوحدانية وعدم قبول الآخر"، الأمر الذي أعاد إلى الأذهان ادعاءات عدد كبير من المستشرقين حول الذهنية العربية الأحادية، حيث دأب المستشرقون على تبرير ما اعتبروه "تعصب العرب والمسلمين وتخلف بلدانهم" إلى "ذهنيتهم الجامدة".

وقد رد الكثيرون على الرميحي بأن جمود الذهنية العربية جاء نتيجة لسنوات طويلة من القهر والاستبداد والاستعمار، وليس مكونا أصيلا بها، وشدد الجميع على أن الحرية وإعمال مبادئ الديمقراطية هي الحل الوحيد لعلاج تلك الذهنية.

التحرير أم الإصلاح؟

وكان من أهم الإشكاليات التي أثارت جدلا حادا بين المشاركين سؤال المحور الرابع للنقاش والذي دار حول ما إذا كان الإصلاح مرتبطا شرطيا بتحرير العراق وفلسطين، حيث رأى الدكتور شبلي ملاط المحامي والأستاذ بجامعة القديس يوسف بلبنان أنه "لا يمكن تحرير العراق وفلسطين قبل تحرير الجماهير العربية وإحداث تغيير حقيقي في تلك البلدان يسمح بتداول السلطة في قمة الهرم الحاكم في كل البلدان العربية بشكل دوري".

ورد عليه فريد زهران الناشط السياسي المصري بالتشديد على "تعقد هذه القضية بشكل يصعب معه حسمها بهذه البساطة"، ودلل زهران على رؤيته بالقول "هناك على سبيل المثال قوى عربية لا ترى الإصلاح كما نراه في الديمقراطية وحرية التعبير وقبول الآخر، ولكنها في نفس الوقت تشاركنا هم السعي نحو تحرير بلداننا العربية المغتصبة في فلسطين والعراق".

وأضاف زهران "فإذا ما قلنا بهذه الأولوية فلا يمكن بالطبع العمل مع هذه القوى، وإن قلنا بالأخرى لن نصل إلى الإصلاح المنشود في بلادنا".

وختم بهي حسن الجدل مشيرا إلى أن القضيتين العراقية والفلسطينية تتجهان بشكل أو بآخر "نحو الحل، بينما سنظل نتحدث نحن هنا عن إصلاح يبدو في نهاية الأمر مستحيلا".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع