English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

معارض تونسي: الإصلاح يبدأ من الخارج

القاهرة - أمير حيدر - إسلام أون لاين.نت/ 7-7-2004

بن علي

اعتبر كاتب ومعارض تونسي أنه من الممكن أن تقوم الجاليات العربية في الدول الغربية، خاصة الأوربية منها بدور فاعل في الضغط على أنظمة عربية "استبدادية" -حسب وصفه- ومن بينها النظام التونسي؛ لإجبارها على إجراء إصلاحات حقيقية، على غرار ما فعلت الجاليتان البرتغالية والأسبانية قبل أكثر من ربع قرن في المساهمة في تحرير بلديهما من النظام الديكتاتوري.

وفي كلمة له حول الآليات التي يمكن اتباعها لتنفيذ إصلاحات حقيقية في تونس ألقاها خلال أعمال مؤتمر "أولويات وآليات الإصلاح في العالم العربي" الذي بدأ أعماله الإثنين 5-7-2004 بالقاهرة، رأى كمال العبيدي الكاتب والصحفي الذي يقيم خارج تونس، أنه من الممكن "الاستعانة بالجالية التونسية الموجودة في مختلف أنحاء العالم، وخاصة الدول الأوربية للضغط على النظام لإجراء إصلاحات حقيقية".

وأشار إلى أن "العديد من منظمات المجتمع المدني والأحزاب التونسية المعارضة التي تطالب بإجراء إصلاحات فاعلة، تعمل على كسب التأييد في أوساط المهاجرين التونسيين، خاصة أوربا وكندا إيمانًا منها بضرورة تعبئة الطاقات والجهود في مواجهة الاستبداد مثلما فعل البرتغاليون والأسبان منذ أكثر من ربع قرن عندما قاوموا أنظمتهم الديكتاتورية".

وأضاف أنه "لم يكن بالإمكان تفكيك الأنظمة الديكتاتورية في لشبونة ومدريد على سبيل المثال لولا مساهمة الجاليتين البرتغالية والأسبانية في الخارج في تخليص بلدانهم من براثن الاستبداد، وكذلك دعم المنظمات غير الحكومية والشخصيات في مختلف أنحاء العالم التي تؤمن بحق الشعوب في التحرر من الاستعمار والاستبداد".

وأطاح البرتغاليون بأقدم نظام ديكتاتوري في أوربا الغربية في إبريل عام 1974 في ثورة عرفت باسم ثورة القرنفل، وبعدها بعام تقريبًا انتهت فترة حكم الديكتاتور الأسباني فرانكو.

التأثير بالحكومات الغربية

وفي توضيح لشبكة "إسلام أون لاين.نت" على هامش أعمال المؤتمر الذي يختتم أعماله الأربعاء 7-7-2004 قال العبيدي: "الجاليات العربية بصفة عامة والتونسية لم تَعُد مثل العقود الماضية مهمشة في مجتمعاتها الغربية، وإنما أصبح لها علاقات وثيقة بالأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني الأوربية المختلفة؛ لذلك يمكن للجاليات أن تمارس نوعًا من التأثير في حكومات الدول الغربية عن طريق هذه الأحزاب أو المنظمات الوثيقة الصلة بها" بالرغم من العلاقات الوثيقة بين هذه الحكومات ونظام ابن علي.

وأضاف أنه "من خلال تأثير الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية من الممكن في نهاية المطاف أن تمارس الحكومات الغربية ضغوطًا فعلية على الحكومة التونسية لإجراء إصلاحات تتوافق ومطالب الشعب، خاصة أن النظام التونسي له مصالح مع هذه الحكومات".

ويرى مراقبون تونسيون أن النظام التونسي فقد دعم بعض القوى السياسية الأوربية في عواصم ذات تأثير على السياسة التونسية، ومن بينها الحزب الاشتراكي الفرنسي المعارض الذي أعلن مؤخرًا مقاطعته رسميًّا لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في تونس، غير أنهم ينوهون في الوقت نفسه بامتناع الحكومات الغربية ومن بينها الولايات المتحدة بوجه عام عن اتخاذ إجراءات ملموسة لإرغام النظام التونسي على اتخاذ خطوات إصلاحية، بالرغم من تبنيها مشاريع ومبادرات تدعو للإصلاح في العالم العربي. ويرجع المراقبون ذلك إلى العلاقات الوثيقة التي تربطها بنظام الرئيس ابن علي.

وقال العبيدي في كلمته أمام المؤتمر: "السلطات التونسية تمارس نوعًا من الاستبداد في العديد من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والتعبير عن الرأي ليس فقط منذ تولي الرئيس زين العابدين بن علي مقاليد الحكم قبل نحو 17 عامًا، ولكن منذ حكم الرئيس السابق الحبيب بورقيبة الذي استمر في الحكم قرابة 30 عامًا".

وأوضح العبيدي أن هناك مصادرة واضحة على "حرية التعبير وتكوين الأحزاب والجمعيات في المجتمع التونسي، فضلاً عن عدم تمكن التونسيين من اختيار نخبة حاكمة يتم محاسبتها وتغييرها عبر صناديق الاقتراع كلما لزم الأمر".

أولويات الإصلاح

وقال: إن هناك قائمة من الأولويات ينبغي الاهتمام بها لإجراء إصلاحات تونسية "يأتي في مقدمتها إطلاق سراح جميع سجناء الرأي دون قيد أو شرط"، مؤكدًا أنه "لا يمكن الشروع في الإصلاح قبل تخليص حرية التعبير من كل القيود". وتقدر العديد من المنظمات الحقوقية التونسية عدد سجناء الرأي في تونس بأكثر من 600 شخص.

ورأى العبيدي أن "الحكومة الاستبدادية لا يمكن أن تبسط نفوذها وتعزز سياستها قبل خنق حرية التعبير وإسكات الصحافة المستقلة"، مضيفًا أنه ينبغي أيضًا السماح بحرية تكوين الجمعيات والأحزاب واختيار النخبة الحاكمة.

وقال: "الدولة التونسية كانت في عهد بورقيبة تعتمد أساسًا على الحزب الحاكم للسيطرة على المجتمع، بينما يعتمد خلفه زين العابدين على أجهزة الأمن التي ازدادت فروعها وعدد أعوانها منذ مجيئه للسلطة".

وأضاف قائلاً: "أحد الباحثين السياسيين الفرنسيين يُدعى فينسان جيسر رصد في أحد مؤلفاته الصادرة عام 2003 أنه يوجد اليوم في تونس شرطي لكل 75 مواطنًا، في حين تكتفي فرنسا بتخصيص شرطي واحد لكل 265 مواطنًا".

وكان 5 أحزاب تونسية محظورة هي حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وحركة النهضة الإسلامية، وحزب العمال الشيوعي التونسي، والحزب الديمقراطي التقدمي، والتكتل من أجل الحريات والعمل، قد عقدت اجتماعًا في فرنسا في مايو 2004؛ لبحث سبل "إحلال نظام ديمقراطي في تونس بدل نظام الرئيس ابن علي"، حسبما صرح حينها المنصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر لشبكة "إسلام أون لاين.نت".

وقد تزايدت الانتقادات الداخلية والخارجية في السنوات الأخيرة للنظام التونسي الذي كان يبرِّر في بداية التسعينيات إفراطه في استعمال الآلة الأمنية بمحاربة "التطرف الديني"، لكن هذا المبرر لم يَعُد مجديًا في السنوات الخمس الأخيرة من التسعينيات، حين واصل النظام تسخير ذات الآلة في مواجهة المعارضة اليسارية والعلمانية.

وتبدي المنظمات الدولية غير الحكومية في الغرب -خصوصًا تلك العاملة في مجال حقوق الإنسان- انزعاجًا كبيرًا من ممارسات النظام التونسي.

وكان الاتحاد الدولي للصحفيين قد قرر يوم 9-3-2004 تعليق عضوية جمعية الصحفيين التونسيين؛ بسبب قرارها منح جائزة باسم "حرية الصحافة" للرئيس ابن علي تقديرًا لدوره في هذا المجال، بينما تتصاعد الانتقادات ضده من قبل العديد من المنظمات الحقوقية الداخلية والخارجية لتقييده حرية الصحافة في بلده.

وينظم مؤتمر الإصلاح العربي كل من "المنظمة المصرية لحقوق الإنسان" و"مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان" ومجلة "السياسة الدولية" التابعة لمؤسسة الأهرام الصحفية، ويشارك فيه نحو 50 شخصية فكرية وسياسية عربية ينتمي أغلبها لمنظمات حقوقية ويمثلون 13 دولة عربية.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 10/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع