English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

إشارات المرور ببغداد.. ساحة للتطوع

بغداد- سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 6-7-2004

متطوعون عراقيون يكملون عمل رجال المرور

بمجرد أن أنهى شرطي المرور دوامه وغادر تقاطع "الشعب" ببغداد مع دقات الساعة العاشرة مساء.. حتى حل المواطن العراقي "مصطفى أحمد" مكانه ليواصل تنظيم حركة المرور حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي مع عدد من رفاقه.

هذا المشهد ظهر بقوة في عدد من ساحات وتقاطعات بغداد في الأيام الأولى التي تلت انهيار نظام الرئيس السابق صدام حسين، وما ترتب عليه من اختفاء الشرطة العراقية؛ حيث بادر العديد من العراقيين إلى تنظيم عملية المرور في العاصمة وغيرها من المدن العراقية.

واليوم لم يختف هذا المشهد بل صار عادة تطوعية تنال تقدير المجتمع العراقي.

وعنها يقول مصطفى وهو موظف -47 عاما- لـ"إسلام أون لاين.نت": "لاحظنا أن زحام السيارات لا يطاق عند تقاطع الشعب، وتحدث مشكلات مرورية بعد انتهاء فترة دوام رجال المرور في العاشرة ليلا، فتطوعت مع مجموعة من الشباب لتنظيم عملية المرور، وبدأنا العمل في شكل دوريات؛ نظرا لأن كثافة المرور تستمر حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي خصوصا في فصل الصيف".

وأضاف مصطفى: "لقد نلنا بعملنا هذا شكر الناس وأهل المنطقة من حولنا، ولا نأمل من هذه الأعمال التطوعية سوى ابتغاء الأجر من عند الله".

انتشار محمود

ولم يكن مصطفى ومجموعته النموذج الوحيد للمتطوعين في تنظيم حركة المرور في بغداد؛ حيث أخذت هذه الأعمال تنتشر من منطقة إلى أخرى في العاصمة.

المهندس "سعيد" أكد أن الوازع الديني، وابتغاء الأجر من عند الله دفعه وأصحابه من رواد جامع حي الجامعة وسط بغداد إلى تعليق شارات على سواعدهم اليمنى، مكتوب عليها "مصلى حي الجامعة"؛ حيث بدءوا في تنظيم عملية سير المركبات ليلا، مشيرا إلى أن أهالي المنطقة يشيدون بعملهم.

رغم تدهور الأمن

ويؤكد الكثير من هؤلاء المتطوعين أن الحالة الأمنية المتدهورة في العاصمة لن تفت من عزيمتهم للتطوع في تنظيم حركة المرور. وقال أحمد -الطالب بكلية الصيدلة، 22 عاما-: "نسمع الانفجارات تدوي في سماء بغداد، خاصة عند حلول الظلام، لكن هذا لن يثني عزائمنا عن تقديم الخدمات للناس، ونعتبر هذا العمل نوعا من أنواع الدعوة إلى الله تعالى، ولا نعتقد أن أحدا سيفكر في استهدافنا لأننا لا نبتغي سوى وجه الله".

من شيم العراقيين

وأشاد الشيخ "حامد عبد المجيد" إمام أحد مساجد بغداد بإقبال الشباب على الأعمال التطوعية، ومنها تنظيم حركة المرور. وقال: "هذه الأعمال تعد من شيم العراقيين، وتثبت أن المساجد تخرج من يتطوع لهذه الأعمال الخيرة، وليست بؤرا للإرهاب كما يزعم الأمريكان".

وأشار إلى أن الأعمال التطوعية لا تقتصر على تنظيم حركة المرور؛ بل تمتد إلى أعمال أخرى يتطوع للقيام بها شباب المساجد، منها الحراسات الليلية في الشوارع الرئيسية، وللمساجد وقت أداء الصلاة تحسبا لأي من الأعمال التخريبية التي قد تطال المصلين أو سياراتهم التي يصطحبونها إلى المسجد.

الوازع الديني

كما أرجع الشيخ محمد الزيدي -إمام وخطيب جامع آل البيت ببغداد- إقبال الشباب على الأعمال التطوعية إلى الوازع الديني لديهم، وقال: "النظام السابق كان يقوم بتوجيه سلوكيات العراقيين، وبعد سقوط هذا النظام سقطت معه الكثير من هذه السلوكيات، ولم يتبق إلا الوازع الديني".

وأوضح الشيخ الزيدي أن أئمة وخطباء المساجد "يحثون دوما الشباب ويشجعونهم على مثل هذه الأعمال التطوعية لإعطاء صورة طيبة عن الإسلام؛ باعتباره عنصرا فاعلا ومؤثرا في المجتمع، خاصة في هذه الظروف الصعبة".

وأشار الزيدي إلى أعمال تطوعية متعددة أخرى يقوم بها العراقيون، منها حراسة المؤسسات العامة كالمستشفيات ومخازن الأدوية، وحماية مدارس البنات من قبل شباب المساجد والحسينيات. 

اقرأ أيضا

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 4/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع