English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"ديانا".. أمل لضحايا الألغام بالعراق

ديانا (كردستان العراق)- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 5-7-2004

عندما فقد سردان محمد ساقه في انفجار لغم بمنطقة جبلية في كردستان بشمال العراق ظن أنه لن يعود للعمل مرة أخرى.. ناهيك عن العثور على عروس.

لكنه بعد 10 أعوام باشر العمل في ورشة حدادة مع رجل آخر من ضحايا الألغام. وتمكن من اكتساب مهارات جديدة وراتب طيب.. بل إنه وجد زوجة.

وسردان وشريكه أمير محمد بين آلاف من العراقيين ممن أمكنهم الاستفادة من نشاط مشروع لمساعدة ضحايا الألغام أو الذخائر الأخرى في شمال العراق كي يبدءوا حياة جديدة.

ويقوم مركز ديانا للأطراف الصناعية في المنطقة الكردية بشمال العراق بإنتاج أطراف صناعية لنحو 40 شخصا كل شهر من مواد مستوردة من ألمانيا وهو يعرض تدريب الضحايا لمساعدتهم على العودة مرة أخرى إلى المجتمع وسوق العمل، حيث يستقبل ضحايا من جميع أنحاء العراق حاليا.

وأقامت منظمة ألمانية طبية المركز عام 1992 في ديانا التي تقع على مسافة 48 كيلومترا غرب الحدود الإيرانية في منطقة تكثر فيها الألغام بصورة ملحوظة.

وفي تصريحات لوكالة "رويترز" الإثنين 5-7-2004 قال سردان (30 عاما) الذي توقف عن العمل مزارعا عندما داس لغما مضادا للأفراد قرب الحدود الإيرانية: "لولا المركز لعانينا من وضع سيئ للغاية إذ لم نكن لنستطع القيام بأي عمل".

والتقى سردان مع أمير في دورة تدريبية 6 أشهر كان يديرها المركز ثم تقدم لإدارته المالية بخطة عمل. وقد تكفل المركز بدفع إيجار المكان والمعدات 3 أشهر كي يبدأ المشروع.

وأمير هو راع سابق بُترت ساقه اليمنى من أسفل الركبة بعد حادث مماثل في 1997، وقال: "اختلفت حياتنا بنسبة 100%.. كنا عاطلين عن العمل.. الآن لدينا مؤهلات ومشروع". وتابع "وجدنا أيضا زوجتينا بعد العلاج".

وتنتشر في كردستان العراقية ملايين الألغام وقطع الذخيرة التي لم تنفجر وهي من مخلفات حروب دامت عقودا بين الأكراد والحكومة العراقية السابقة وإيران.

وتلقت المنطقة الكردية جرعة أخرى من الذخائر التي لم تنفجر مع الغزو الأمريكي للعراق الذي بدأ 20 مارس 2003؛ فقد عمد الجيش العراقي قبل تقهقره إلى زرع الألغام على طول الحدود غير الرسمية بين الأراضي الكردية وباقي العراق، كما تقول "رويترز".

وقال الجراح مجيد داود الذي عمل في المركز منذ تأسيسه: "هذه المنطقة مليئة بالألغام، ومن ثم أرادوا إقامة المركز بالقرب منها".

إنجازات المركز

وقام المركز بتوزيع أكثر من ألفي طرف صناعي منذ إقامته. كما أنه قدم لنحو 25 ألفا تقريبا يد العون في صورة علاج طبيعي أو مقاعد متحركة.

وقال داود: إن المركز بدأ في تقديم أطراف صناعية للذين يعانون من بتر في الجزء السفلي من الجسم، ثم توسع ليقدم أطرافا صناعية لمن يعانون من بتر في اليدين وأخذ يقيم مشروعات لإعادة التأهيل في عام 2001.

ويقدم المركز هذه الأيام خدمات تتراوح بين إدخال بعض التعديلات في تصميمات داخلية بالمنازل لتناسب حركة المعاقين إلى إقامة ورش للضحايا لتعليم مهن مثل الحياكة والنجارة والحدادة مجانا.

وقال داود: "يخضع المستفيد للتدريب 6 أشهر ثم نمنحه متجرا مزودا بالمواد الخام الضرورية وندفع له الإيجار 3 أشهر حيث يستطيع العمل لحساب نفسه".

وتابع: "لو أن مزارعا يعاني من بتر مضاعف أو فقد كلا عينيه فإننا نعطي لعائلته بقرتين أو نعجتين لتربيتهما. وإذا كان يعاني من بتر ساق واحدة فقط فإننا نعطيه 2 من المعز".

زيادة الضحايا

وقال داود: إن تفاقم العنف في العراق خلال الشهرين الماضيين زاد من عدد المرضى الذين يتدفقون على المركز من وسط البلاد وجنوبها للعلاج في المنطقة الكردية التي تتمتع باستقرار نسبي.

ويعج سوق ديانا بالمتاجر التي استفاد أصحابها من نشاط المركز، ومنهم نزار خان (23 عاما) المقاتل الكردي الذي فقد ساقه عام 2000 خلال اشتباكات مع القوات التركية.

وأراد خان أن يواصل عمله كمصور فأعطاه المركز إيجار 3 أشهر لأستوديو صغير ومنحه أيضا أجهزة كاميرا وأفلاما. وهو الآن العائل الأساسي لأسرة تضم والديه وشقيقين و3 شقيقات.

يقول خان: "المركز أتاح لنا تطوير أنفسنا. والآن لدي دخل لا بأس به.. تبدلت حياتي تماما ولم يعد القلق يساورني بشأن المال".

وتراجعت المساعدات المالية للمركز عندما أفلست المنظمة الألمانية في 1997 بعد 5 سنوات من تأسيسه، إلا أن وكالة تابعة للأمم المتحدة تدخلت لإنقاذ المشروع. وبدأت وكالة التنمية الدولية الأمريكية في تمويل ميزانية المشروع بنحو 600 ألف دولار عندما انسحبت الأمم المتحدة من العراق في نوفمبر 2003.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع