|

|
فلسطين.. متطوعون لتحفيظ القرآن
|
|
غزة-
ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/ 5-7-2004
|
رغم
ظروفهم الاقتصادية الصعبة وحاجتهم إلى
عمل يعود عليهم بدخل مادي، يُقبل كثير
من الشباب الفلسطيني خلال فصل الصيف
على التطوع بلا مقابل في مجال تحفيظ
القرآن الكريم للأطفال في المساجد
ومراكز التحفيظ.
وتشهد
مراكز تحفيظ القرآن المنتشرة في مدن
ومخيمات وقرى فلسطين إقبالا كبيرا جدا
من الأطفال الذين يرسلهم ذووهم لحفظ
القرآن الكريم، ومدارسة علومه.
وأعرب
يونس الزيتونية -مدير مراكز تحفيظ
القرآن الكريم بلجنة زكاة غزة- عن
سعادته بظاهرة إقبال الشباب الفلسطيني
على التطوع في مجال تحفيظ القرآن
الكريم.
وقال
لإسلام أون لاين.نت الإثنين 5-7-2004: "الظاهرة
مشجعة جدا وواضحة وبارزة لدرجة أن
الشباب يقبل على العمل بدون مقابل أو
محفزات ويعتبرونها دعوة إلى الله
يبغون من ورائها الثواب".
وأشار
إلى أن بعض المحفظين -غير المتطوعين-
يقومون بإنفاق المكافآت التي
يتقاضونها -حوالي 100 دولار- على أنشطة
المركز المختلفة.
وحول
معوقات إقبال الشباب على التطوع رأى
الزيتونية أن الالتزامات المادية
المختلفة على الشاب خاصة في ظل هذه
الأوضاع الاقتصادية الصعبة تجعله يبحث
عن عمل يدر عليه دخلا ماديا.
وقال:
"دافع التطوع لدى الشباب موجود، لكن
الأوضاع الاقتصادية الصعبة هي التي
تقلل عدد المتطوعين".
وأوضح
أن هناك شروطا يجب توفرها في المتقدمين
للتطوع بمجال تحفيظ القرآن، منها حفظ
المتطوع أجزاء عديدة من القرآن
الكريم، وأن يكون المتطوع كفؤا وعلى
درجة من العلم كي يعلم، ويقدر على
تلقين الآخرين العلم الشرعي.
وأكد
الزيتونية ضرورة تحفيز المتطوعين بشكل
مباشر عن طريق الهدايا والمكافآت غير
الموسمية والرحلات.
فرصة
ممتازة
كامل
أبو هويدي -22 عاما- الطالب في كلية
الشريعة بالجامعة الإسلامية بغزة،
المتطوع في مركز "ابن سلطان"
لتحفيظ القرآن الكريم بغزة، رأى أن
نسبة إقبال الشباب الفلسطيني على
التطوع في مجال تحفيظ القرآن "نسبة
جيدة".
وقال
لإسلام أون لاين.نت: "الإقبال كبير
لكنه ليس بالمستوى المطلوب الذي نريده".
وأشار
إلى أن حفظه لأجزاء عديدة من القرآن
وإتمامه لدورات تلاوة هو ما أهّله
للتطوع في هذا المجال، مؤكدا أن هدفه
هو رضا الله وأداء دوره كداعية في خدمة
الإسلام.
ورأى
أبو هويدي أن فصل الصيف فرصة ممتازة
للشباب الفلسطيني كي يتطوع في كافة
المجالات من أجل خدمة المجتمع، موضحا
أنه اختار تحفيظ القرآن لدوره الكبير
في بناء مجتمع "متماسك ونظيف".
وانتقد
تذرع بعض الشباب بالأوضاع الاقتصادية
الصعبة كمبرر لعدم التطوع في مختلف
المجالات.
"نحتسبه
عند الله"
محمد
الأشقر -22 عاما- نموذج آخر للشباب
المتطوع الذي يحفِّظ مجموعة مكونة من 15
طفلا في مركز تحفيظ القرآن الكريم في
مسجد السيدة رقية بغزة.
وأشار
الأشقر إلى أنه يتطوع على مدار العام
وليس في الصيف فقط، وقال: "لا نحصل
على أجر مقابل عملنا ونحتسبه عند الله".
وقال: إن فترة الصيف فرصة مناسبة
للشباب كي يتطوع في مختلف المجالات من
أجل خدمة مجتمعهم.
واعتبر
أن نسبة إقبال الشباب على التطوع في
تحفيظ القرآن الكريم متوسطة، وأرجع
ذلك إلى ضرورة توافر شروط صعبة في
المتطوعين لتحفيظ القرآن.
وقال:
"العمل كمحفظ صعب جدا، حيث ننهي جلسة
التحفيظ ونحن متعبون جدا؛ لأن الأطفال
مشاغبون بطبيعتهم، فالتحفيظ تربية
وتأديب ولا يقدر عليه كل الشباب ويحتاج
شروطا كثيرة من دورات تلاوة وأحكام
تجويد وتفسير".
إقبال
من الفتيات
من
جهتها أشارت عبير الهليس -مديرة مراكز
تحفيظ القرآن الكريم في "جمعية
الشابات المسلمات" بقطاع غزة- إلى أن
نسبة إقبال الفتيات الفلسطينيات على
التطوع في مجال تحفيظ القرآن كبيرة
جدا، موضحة أن الجمعية تحاول تقديم
مكافآت رمزية لهن لزيادة دوافعهن.
وقالت
لإسلام أون لاين.نت: "لدينا حوالي 95
متطوعة يعلمن في 85 مركز تحفيظ للفتيات
بقطاع غزة، والإقبال من قبل الشابات
كبير جدا ومشجع".
وناشدت
الهليس المقتدرين العرب والمسلمين دعم
مراكز تحفيظ القرآن الكريم للفتيات،
حيث أكدت أن الجمعية تحتاج للكثير من
المساعدات وتعاني من شح في الموارد.
وأشارت
إلى أن الجمعية تشترط في المتطوعة أن
تتوافر فيها عدة شروط، منها حفظ أجزاء
من القرآن الكريم وإتمام دورات تلاوة
تأهيلية وعليا.
|