بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الجزائر.. تباين حول إلغاء عقوبة الإعدام

الجزائر - د.أميمة أحمد - إسلام أون لاين.نت/ 5-7-2004

عبد الرحمن شيبان

طالبت منظمات حقوق الإنسان الجزائرية بإلغاء عقوبة الإعدام عن كافة الجرائم دون استثناء بما فيها قضايا الإرهاب، فيما أكدت جمعيةُ علماء المسلمين الجزائريين على ضرورة الالتزام بالقصاص كما وردت أحكامه في القرآن الكريم.

وجاءت ردود الفعل هذه في أعقاب تقديم وزارة العدل الجزائرية مشروعا لإصلاح العدالة، عرضه وزير العدل الجزائري الطيب بلعيز أمام البرلمان الأربعاء 30-6-2004 نص على إلغاء عقوبة الإعدام، باستثناء بعض الجرائم.

ويستثني التعديلُ الذي عرضته وزارة العدل لإلغاء عقوبة الإعدام جرائم الخيانة العظمى، والإرهاب بشكل خاص، حسب تصريح وزير العدل الجزائري الطيب بلعيز.

وفي تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 5-7-2004، ثمّن المحامي بوجمعة غشير رئيس "الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان" هذه الخطوة، وطالب في الوقت نفسه بإلغاء عقـوبة الإعدام عن كافة الجرائم.

وقال: "إن تعديل وزارة العدل بإلغاء عقوبة الإعدام هو أحد مطالبنا المتكررة، وسبق للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان أن طالبت بإلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجزائري؛ لعدة أسباب منها أسباب إنسانية بصورة عامة، خاصة أن عقوبة الإعدام في أغلب الأحيان تُطبق في قضايا سياسية".

وتابع قائلا: "نبارك تعديل عقوبة الإعدام، لكننا نطالب أن يشمل التعديل الجرائم كافة، لا يُستثنى منها أي جريمة، ويمكن استبدال عقوبة بديلة بها كالحكم بالمؤبد، أو أي عقوبة تسلب الحرية".

وفي هذا السياق شدد غشير على أن تهمة الخيانة العظمى "مائعة وغير محددة،  كما لا يمكن تحديدها أبدا، لا سيما أن الظرف السياسي يلعب دورا بوصف جريمة الخيانة العظمى".

وضرب مثلا على ذلك بما حدث في المغرب؛ حيث "حكم إبان فترة حكم الملك الراحل الحسن الثاني على المعارض عبد الرحمن اليوسفي بالإعدام، ولم تُنفذ العقوبة، ثم تولى اليوسفي رئاسة الحكومة بعدها بسنوات وفي ظروف سياسية مختلفة، وكان الملك الراحل يهدف من وراء ذلك التمهيد لولاية ابنه الملك محمد السادس".

   وخلص إلى أن "التهم السياسية عامة تكون في ظرف سياسي معين، ومع تغير الظروف قد يصبح المتهم بطلا".

قضية "شائكة"

وعن عقوبة الإعدام في قضايا الإرهاب المستثناة من التعديل المقترح قال بوجمعة غشير: "أيضا قضية الإرهاب شائكة ومعقدة، تتطلب التمحيص الجيد للتأكد من جريمة الإرهاب، لكن الاتهام بالإرهاب أصبح متداولا، وفي كثير من الأحيان تكون التهمة لا أساس لها، وتندرج ضمن التهم السياسية".

   الاستنتاج نفسه ذهب إليه أيضا المحامي فاروق قسنطيني رئيس "الهيئة الجزائرية الاستشارية لحماية حقوق الإنسان"، وهي هيئة تابعة لرئاسة الجمهورية؛ حيث أكد لـ"إسلام أون لاين.نت" على "ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام عن جميع الجرائم".

 وقال: "إننا كلجنة نوافق على تعديل وزارة العدل بإلغاء عقوبة الإعدام، ويجب إلغاء العقوبة أيضا على قضايا الإرهاب؛ لأن الإرهاب مرحلة عبرت في الجزائر، ولا تستمر سوى فترة محدودة من تاريخ البلاد، ونحن نسعى لإلغاء عقوبة الإعدام تماما؛ لأنها عقوبة وحشية، لا تتماشى مع الديمقراطية ولا مع منطق الدول المتحضرة".

 وأضاف: "وقدمنا في تقرير اللجنة السنوي اقتراحنا بإلغاء عقوبة الإعدام، ورفعنا التقرير لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، القاضي الأول في البلاد، وننتظر منه الرد".

موقف الشريعة

 وعن مدى انسجام إلغاء عقوبة الإعدام مع التشريع الجزائري الذي يتعمد على الشريعة الإسلامية كأحد مصادره، قال فضيلة الشيخ عبد الرحمن شيبان -رئيس جمعية علماء المسلمين الجزائريين المستقلة-: "نحن نؤمن بالآية القرآنية الكريمة التي وردت في مستهل سورة الإسراء: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}؛ فخالق البشر أعلم بما يصلح للبشر، وشرعه يلائمهم في كل مراحل الحياة، والقرآن الكريم يقرر من جملة أحكامه {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب}؛ فقتل القاتل أكثر صونا للمجتمع، بعد تحقيق وتمحيص، يُثبت ارتكاب القاتل جريمة القتل، وأن يبتعد التحقيق عن مآرب سياسية أو شخصية".

 وزاد "لذا أرى وأنا أنتمي للثقافة الإسلامية أن عقوبة الإعدام التي نُقرها التي تتُخذ فيها كل الإجراءات؛ لمنع أي خطأ أو غرض شخصي، صيانة للنفس البشرية، نُضحي بنفس أخرى، وهذا هو العدل".

واستشهد الشيخ شيبان ببيت شعر للشاعر العراقي جميل الزهاوي يقول فيه:

إذا تساهل شعبٌ مشى إليه الشتاتُ *** للناس في العفو موت وفي القصاص حياة

حل أمني

 وتقول الأوساط الرسمية الجزائرية: إن رغبة الحكومة بالإبقاء على عقوبة الإعدام في قضايا الإرهاب لا يعني تراجعها عن تبني سياسة الوئام المدني مع التيارات والجماعات السياسية المحظورة، وإنما يؤشر أيضا على إبقاء السلطة على الحل الأمني كأحد الخيارات المطروحة للتعامل مع هذه الجماعات.

وتطبق عقوبة الإعدام في 122 دولة في العالم.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع