|

|
قرب
تركيا لـ"الأوربي" يبعدها عن
إسرائيل
|
|
إبراهيم
عبد الله- إسلام أون لاين.نت/ 5-7-2004
|
 |
|
أردوغان |
حذر
تقرير لوزارة الدفاع الإسرائيلية من
أن أي تقدم في الاتصالات الجارية بشأن
انضمام تركيا للاتحاد الأوربي يؤثر
بالسلب على العلاقات الأمنية
والإستراتيجية بين تركيا وإسرائيل وقد
يؤدي إلى وقف بيع السلاح الإسرائيلي
إلى أنقرة خلال الأشهر القليلة
القادمة.
وقالت
صحيفة هآارتس الإسرائيلية في اليوم
الإثنين 5-7-2004: إن قسم الاتصالات
الخارجية بوزارة الدفاع الإسرائيلية
أعرب في تقرير له عن القلق من تدني قوة
المؤسسة العسكرية التركية مقابل صعود
قوة رئيس الحكومة التركية رجب طيب
أردوغان.
وأشار
التقرير إلى أن شهر ديسمبر 2004 سيكون
حاسماً لمستقبل أنقرة؛ حيث سيقوم
الاتحاد الأوربي بتحديد موعد للتفاوض
حول القبول المبدئي لتركيا.
وأوضح
أن اتخاذ الاتحاد الأوربي موقفا
إيجابيا حيال انضمام تركيا سيدعم موقف
أردوغان وسيضعف كثيراً من موقف الجيش
التركي وهو ما قد يكون له أثر مباشر على
إسرائيل، حيث ستعمل تركيا في هذه
الحالة على شراء السلاح والتكنولوجيا
العسكرية من الاتحاد الأوربي بدلا من
إسرائيل.
وأكد
التقرير أنه منذ بداية الحوار
الإستراتيجي-الأمني بين إسرائيل
وتركيا عام 1996، عقدت أنقرة معظم صفقات
شراء السلاح من إسرائيل كمحاولة لعقاب
الاتحاد الأوربي الذي رفض ضم تركيا
بصورة كاملة.
ونقلت
صحيفة هآارتس عن "ألون لايئل"
رئيس مكتب العلاقات التجارية بين
إسرائيل وتركيا قوله "الجيش التركي
يضعف لكن وزارة الدفاع التركية تعرف ما
تريده بالتحديد، ومن الجائز أن يؤثر
انضمام أنقرة إلى الاتحاد على صفقات
السلاح مع إسرائيل".
وأضاف
لائيل قائلا: "تداعيات هذا الانضمام
ستؤثر على سائر بلدان الشرق الأوسط،
وسيكون هناك تداعيات دراماتيكية على
المنطقة ككل، لكن من الممكن أن يكون
ذلك في النهاية في مصلحة إسرائيل"،
لكنه لم يوضح المصالح التي ستعود على
إسرائيل من ذلك.
إقصاء
أردوغان
وقال
التقرير الإسرائيلي: إن اتخاذ الاتحاد
الأوربي قرارا بالإبطاء من مسيرة قبول
تركيا في الاتحاد سيدعم من جهة أخرى من
فرص الجيش التركي لإقصاء رئيس الوزراء
التركي أردوغان وإجراء انتخابات جديدة.
كما أشار التقرير إلى إمكانية أن تكون
أولى قرارات الجيش التركي في هذه
الحالة هي عقد صفقات شراء سلاح جديدة
مع إسرائيل.
وأكد
التقرير أنه في حالة اتخاذ الاتحاد
الأوربي قرارا بتأجيل موعد انضمام
تركيا سيعمل الجيش التركي على طرد
أردوغان من السلطة كما فعل عام 1997 مع
رئيس الوزراء الأسبق ذي التوجه
الإسلامي نجم الدين أربكان بعد عام
واحد من انتخابه.
وطبقاً
لتحليلات وزارة الدفاع الإسرائيلية
فإن قادة الجيش التركي يلتزمون الآن
الصمت في الوقت الذي يقود فيه أردوغان
حملة قوية في الشارع التركي للتقارب من
الغرب.
استغناء
عن إسرائيل
وتعتقد
وزارة الدفاع الإسرائيلية أنه بغض
النظر عن رغبة أردوغان في الانضمام
للاتحاد الأوربي فإن هناك تغيرا قد حدث
بشأن نظرية الأمن التركية فيما يتعلق
بعلاقاتها مع إسرائيل مشيرة إلى
التقارب التركي السوري، وكذلك التقارب
مع إيران والعراق.
ومع
ذلك يرى التقرير الإسرائيلي أن أنقرة
ما زالت ترى في إسرائيل شريكاً وحليفاً
طبيعيًّا لها في الشرق الأوسط.
يذكر
أن تركيا كانت قد استدعت في يونيو 2004
مؤقتًا سفيرها في إسرائيل لإجراء
مشاورات إثر تبادل للانتقادات بين
أنقرة وإسرائيل؛ بسبب العمليات
العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال
الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية،
وخاصة مدينة رفح جنوب قطاع غزة خلال
شهر مايو 2004 والتي أسفرت عن استشهاد
نحو 62 فلسطينيًّا وتدمير 150 منزلاً.
|