|

|
إسرائيل ترفض قرار "العدل" بشأن الجدار
|
|
واشنطن-
وكالات- وحدة الاستماع والمتابعة-
إسلام أون لاين.نت/ 3-7-2004
|
 |
|
شالوم في اجتماع أثناء المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع البحر الميت في الأردن يوم 17 مايو 2004 |
أكد
وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان
شالوم أن إسرائيل لن تقبل الحكم الذي
ستصدره محكمة العدل الدولية يوم 9
يوليو 2004 بخصوص شرعية الجدار الفاصل
الذي تقيمه بالضفة الغربية، وطالب
الولايات المتحدة بتأييد موقفها ومنع
صدور أي قرار من الأمم المتحدة ضدها.
وبعد
محادثات أجراها مع مستشارة الأمن
القومي الأمريكي كوندوليزا رايس
بالبيت الأبيض الجمعة 2-7-2004 قال شالوم:
"نعتقد أن بمقدور إسرائيل أن تتصدى
لهذه المسألة بنفسها، لا يمكن أن نقبل
تدخلا خارجيا من محكمة العدل الدولية".
وأضاف:
"لا نعتقد أنها المكان (محكمة العدل)
الذي يجب أن تناقش فيه هذه القضية،
ينبغي أن تناقش بين الطرفين -الإسرائيليين
والفلسطينيين- مع الأطراف الأخرى
المشاركة في عملية السلام".
واستدل
شالوم بقرار إسرائيل تعديل مسار جزء من
الجدار محل النزاع بعد أن أمرت المحكمة
العليا في إسرائيل بتعديلات تحول دون
حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى
مزارعهم ومدارسهم ومدنهم.
ويوم
الأربعاء 30-6-2004 أصدرت المحكمة -وهي
أعلى هيئة قضائية في إسرائيل- قرارا
أكد ضرورة تعديل المسار خصوصا على
امتداد نحو 40 كيلومترا شمال القدس؛
لأنه يلحق ضررا كبيرا بنحو 35 ألف
فلسطيني.
وأشار
شالوم إلى أنه يطلب من الولايات
المتحدة أن تبذل "كل ما في وسعها"
لمنع صدور قرار للأمم المتحدة يؤيده
الفلسطينيون بخصوص الجدار الفاصل.
وفي
تصريحات نقلتها صحيفة "يديعوت
أحرونوت" الإسرائيلية السبت قال
شالوم: "إن الفلسطينيين سيُعدّون
احتفالاً"، في حال قررت محكمة العدل
الدولية في لاهاي أن الجدار غير قانوني.
وأوضح
أن أربعًا من بين الدول الخمس الدائمة
العضوية في مجلس الأمن الدولي تعارض
المصادقة على قرار في هذا الشأن، وإذا
ما طُرح موضوع الجدار للتصويت، فإنه من
المتوقع أن تستخدم الولايات المتحدة
حقّ النقض (الفيتو).
وقالت
محكمة العدل الدولية إنها ستصدر "رأيا
استشاريا"، وهو ما يعد غير ملزم، لكن
إسرائيل تخشى أن تستغله الجمعية
العامة للأمم المتحدة حيث تتركز
المشاعر الموالية للفلسطينيين في
المطالبة بفرض عقوبات على إسرائيل.
تأييد
أمريكي
وبحسب
"يديعوت أحرونوت" قالت رايس
لشالوم أثناء اللقاء: إن الولايات
المتحدة ستؤيد إسرائيل في موضوع
الجدار الفاصل، تمهيدًا للقرار الذي
ستصدره محكمة العدل، لكنها تتوقع من
إسرائيل التقدم في موضوع إخلاء
المواقع الاستيطانية غير القانونية
الـ28، التي تعهّد رئيس الحكومة
الإسرائيلية إريل شارون بإخلائها.
وشارك
في اللقاء إليوت أبراهامز من مجلس
الأمن القومي الأمريكي، ووليام بيرنز
مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشئون
الشرق الأوسط. أما من الجانب
الإسرائيلي فقد شارك إلى جانب شالوم كل
من السفير الإسرائيلي لدى الولايات
المتحدة داني أيلون، ورئيس الطاقم
السياسي بوزارة الخارجية رون فروشاور،
والمستشار السياسي يعقوب ديان.
ويتكون
الجدار الذي بدأت القوات الإسرائيلية
في بنائه يوم 16-6-2002 من سور يبلغ ارتفاعه
نحو 8 أمتار وطوله 750 كيلومترا، وهو
عبارة عن سلسلة من الخنادق والقنوات
العميقة والجدران الإسمنتية المرتفعة
والأسلاك الشائكة المكهربة وأجهزة
المراقبة. ويبلغ ارتفاع الجدار في بعض
المناطق 12 مترا.
وتزعم
إسرائيل أن الجدار يهدف إلى تطويق
الضفة الغربية من أجل منع العمليات
الاستشهادية داخل الخط الأخضر، إلا
أنه يقتطع مساحات كبيرة من أراضي الضفة
الغربية. وحسب تقارير مركز الإحصاء
الفلسطيني فإن هذا الجدار يلتهم 65% من
موارد المياه بالضفة الغربية، ونحو 23.4%
من أخصب أراضيها.
|