English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

محاكمة صدام الملف الأخطر لعلاوي وبوش

وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 1-7-2004

صدام

كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مثول الرئيس العراقي السابق صدام حسين الخميس 1-7-2004 أمام محكمة عراقية ليستمع إلى لائحة اتهام تتضمن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، لا يعني أن المحاكمة تتعلق فحسب بمصير الرئيس المخلوع، مشيرة إلى ملفات كثيرة على المحك، منها مستقبل الحكومة العراقية المؤقتة، ومستقبل إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية الخميس 1-7-2004 أن العراقيين ينتظرون من المحكمة الخاصة التي شكلت لهذا الغرض أن تقدم كشف حساب دقيقًا لما ارتكبه صدام هو وحكومته القمعية من جرائم. وبالنسبة للحكومة العراقية الناشئة فإن المحاكمة تمثل فرصة لتعزيز ثقة مواطنين ينظرون إليها بعين الحذر. أما بالنسبة لإدارة بوش، فهي تريد أن تستغلها لإنقاذ شعبية بوش المنهارة قبيل انتخابات الرئاسة، وفقًا لوكالة "قدس برس" للأنباء.

الملف الأخطر

وتقول وكالة "قدس برس": إن التعجيل بطرح قضية محاكمة الرئيس السابق بهذه السرعة إنما هو محاولة من حكومة إياد علاوي -بإيعاز أمريكي- لممارسة صلاحياتها، وكذلك من أجل غلق الملف الذي يعتبر الأخطر والأكثر حساسية، سواء أكان لحكومة علاوي أو للإدارة الأمريكية.

وأضافت أن حكومة علاوي ترى أن محاكمة صدام قد تخفف عنها قدرًا كبيرًا من الضغط الشعبي. فقطاع واسع من الشارع العراقي يرى أن صدام مجرم حرب، وأنه يستحق أن ينال جزاءه العادل. بل حتى جماعات المقاومة المسلحة ترى أن محاكمة الرئيس السابق قد تنزع عنها صفة التبعية لنظامه المخلوع.

وأما الإدارة الأمريكية فإنها تحاول من خلال الإسراع بمحاكمة صدام اقتناص فرصة مثالية في السباق نحو البيت الأبيض في الانتخابات المقررة في نوفمبر 2004، حيث يتوقع أن تزيد محاكمة الرئيس السابق من قبل قضاة عراقيين شعبية بوش التي وصلت إلى أدنى مستوياتها بسبب الحرب على العراق.

مخاوف من كلام صدام

وكما ذكرت "نيويورك تايمز"، يقول كثير من العراقيين إنهم لا يريدون أن يستغل صدام المحاكمة لطرح أفكاره ورؤاه السياسية، مثلما فعل سلوبودان ميلوسيفيتش زعيم صرب البوسنة أثناء محاكمته في لاهاي.

وفي هذا السياق يقول عبد الهادي الزيدي رئيس تحرير جريدة "الحقائق" العراقية لوكالة "قدس برس": "أنا لا أعتقد أنه ستجرى محاكمة لصدام حسين، وإذا ما جرت فإنها ستجرى خلف أسوار محكمة؛ لأن المحاكمة العلنية لصدام تعني فيما تعنيه أن صدام سيفضح حقيقة العلاقات بينه وبين الإدارة الأمريكية، كما أن صدام إذا ما ترك له أن يتكلم بحريته فإن دولاً ستنهار، وعروشًا ستتهاوى؛ لأن الجميع مشتركون في جريمة واحدة، وهي التآمر على العراق وعلى فلسطين"، كما قال.

وأضاف: "صدام إذا تكلم فإنه سيكون قادرًا على حشد العديد من العراقيين ثانية خلفه؛ لأن العراقي يشعر اليوم بالظلم ربما أكثر من شعوره بظلم صدام حسين، وهذا معناه أن أمريكا والحكومة الجديدة ستفتح على نفسها بابًا هي في غنى عنه؛ لذلك فأنا أتوقع أن صدام ربما سيقتل في السجن، وطبعًا سيعلن أن ميتته ميتة طبيعية، وينتهي الأمر".

واستدرك: "أما إذا جرى تصوير صدام حسين قابعًا خلف قضبان في قاعة محكمة، فلا يعني أن المحاكمة تمت بل إن هذه المراسم الشكلية ستجرى مرة واحدة أو مرتين وتنتهي، ليقولوا للشعب العراقي: إن محاكمة صدام حسين تسير حسب ما يرام".

وتصديقًا لذلك نقلت "نيويورك تايمز" عن نور الدين -أحد القضاة العراقيين الذين سجنهم نظام صدام، وبالتالي فقد استبعد من نظر قضية الرئيس المخلوع- قوله: "ستحاول محاكمنا إصدار حكم بأسرع ما يمكن". وقال محامون أمريكيون يساعدون هيئة المحكمة العراقية: إن إجراءات التقاضي العراقية تعطي القضاة حرية كبيرة في كبح المتهمين الذين يحاولون استغلال جلسات المحاكمة لأغراض سياسية.

شرعية المحاكمة

وطعن محامو صدام في شرعية المحكمة التي أسسها في ديسمبر 2003 مجلس الحكم الانتقالي العراقي المنحل الذي عينته الولايات المتحدة. وتقول وكالة "قدس برس": إن هذه المحاكمة تصطدم بعقبات قانونية كثيرة، ربما كان من أبرزها أنها ستجرى في ظل حكومة عراقية تفتقد للشرعية؛ لكونها معينة من قبل الاحتلال الأمريكي، وبالتالي فإن أحكامها لا بد أن تكون هي الأخرى فاقدة للشرعية.

وبشأن شرعية المحاكمة، قال المحامي العراقي خالد القيسي لـ"قدس برس": "تُعَدّ محاكمة الرئيس العراقي السابق محاكمة غير قانونية من ناحية القانون العراقي الذي يراد أن يحاكم الرئيس السابق من خلاله، فالقانون الجنائي العراقي ينص على أنه لا يحاكم أي شخص ما لم تقدم ضده دعوى قضائية قانونية عند القضاء العراقي، وكل ما في الأمر أن هناك شكاوى قدمت لإدارة الاحتلال الأمريكي في العراق، ولم يتم إلى الآن أن تسلم القضاء العراقي دعاوى من قبل أشخاص ضد الرئيس السابق".

ويضيف أن "هناك مادة في القانون العراقي تسمى شخصية الجريمة، حيث حدد القانون الجنائي العراقي المعمول به حاليًّا مجموعة مخالفات، فهي إما أن تكون جرائم جنح أو تكون جرائم جنائية، والجنح لا تزيد مدة الحكم فيها على 5 سنوات سجن، وأما الجنائية فإنها تكون من 5 سنوات فصاعدًا، وشخصية الجريمة تؤكد على أنه لا جريمة إلا بنص، ولا يوجد نص في قانون الجنايات العراقي يمكن أن يوجه من خلاله تهمة إلى صدام حسين".

أسير أم مجرم؟

وتابع المحامي العراقي: "كما أن هناك مسألة مهمة، وهي أن صدام حسين تم إلقاء القبض عليه باعتباره أسير حرب، وفي ظل أجواء عسكرية، ومن قبل سلطة احتلال غير مشروع، فكيف يسلم إلى حكومة عراقية معينة، ويعامل على أنه مجرم؟".

وبخصوص ما يتهم به الرئيس السابق من جرائم ارتكبها، سواء في حلبجة الكردية، أو في قمع انتفاضة الشيعة في الجنوب، قال القيسي: "هذه الحوادث ارتكبت في فترة حرب، ومعلوم أن قوانين الحرب هي قوانين طوارئ، كما أن صدام حسين إلى الآن لم تثبت عليه كلتا الجريمتين.. هذا من ناحية، وكذلك فإنه لا يوجد في القانون العراقي نص يمنع رئيس السلطة من حق استخدام القوة عندما يشعر أن الدولة وكيانها مهددان".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع