|

|
مطالب بمحاكمة عادلة لصدام الـ"متوتر"
|
|
واشنطن - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 30-6-2004
|
 |
|
صدام |
قال
رئيس المحكمة الجنائية العراقية
الخاصة المكلفة بمحاكمة رموز النظام
العراقي السابق الأربعاء 30-6-2004: إن
الرئيس العراقي السابق صدام حسين بدا
"متوترا" حين علم بتسليمه إلى
السلطات العراقية، فيما طالبت كل من
فرنسا وروسيا بمحاكمة عادلة للرئيس
المخلوع وفقا للقانون.
وقال
سالم الجلبي رئيس المحكمة حول لقائه
بصدام صباح الأربعاء ليبلغه بتبدل
وضعه: إنها "كانت تجربة سريالية.
رأينا في بادئ الأمر صدام حسين وقد هزل.
لم يعد الشخصية البارزة التي كنا
نشاهدها على التلفزيون. بدا التوتر
واضحا عليه؛ لأنه لم يكن يدرك ما يجري".
وتابع
الجلبي متحدثا لشبكة "إيه بي سي"
التلفزيونية الأمريكية الأربعاء: إنه
أبلغ 11 معتقلا آخرين من كبار المسئولين
بالنظام السابق بانتقالهم إلى مسئولية
السلطات العراقية، وأن "العملية
برمتها استغرقت ربما ثلاث أو أربع
دقائق".
وقال
الجلبي: إن صدام حسين كان يرتدي الزي
العربي، ولم يعد ملتحيا كما ظهر عند
اعتقاله في ديسمبر 2003، وشعره "طويل
قليلا (..) وأسود وليس رماديا".
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن ناطق باسم
الحكومة العراقية المؤقتة قوله
الأربعاء: إن صدام حسين والمسئولين
السابقين الـ11 المعتقلين حاليا في
القاعدة الأمريكية بمطار بغداد
الدولي، بحسب منظمات إنسانية سيمثلون
الخميس 1-7-2004 أمام المحكمة العراقية
الخاصة لتتلو عليهم التهم الموجهة
إليهم.
فرنسا
تعارض الإعدام
وعلى
صعيد الردود الدولية طالبت فرنسا
بضرورة أن تكون محاكمة الرئيس العراقي
السابق خاضعة "للقانون الدولي".
وقالت
مساعدة الناطق باسم وزارة الخارجية
الفرنسية "سيسيل بوزو دي بورجو"
الأربعاء: "أخذنا علما بقرار
الإدارة الأمريكية -التي اعترفت بصفة
أسير حرب لصدام حسين- تسليم الدكتاتور
السابق للسلطات العراقية كي يحال إلى
القضاء".
وأكدت
فرنسا أنه "يعود بالفعل للشعب
العراقي أن يحاكم صدام حسين في محاكمة،
لا بد أن تخضع للقانون الدولي".
وفي
رد على سؤال حول إعادة العمل بعقوبة
الإعدام كما أعلن الرئيس العراقي غازي
الياور في حديث لصحيفة "الشرق
الأوسط" الأربعاء، قالت دي بورجو:
"نعارض تنفيذ عقوبة الإعدام في كل
الظروف".
وكان
قائد القيادة الوسطي الأمريكية
الجنرال تومي فرانكس علق عقوبة
الإعدام بعد بداية الحرب التي أطاحت
بالنظام العراقي السابق في إبريل 2003.
وروسيا
تدعو لمحاكمة عادلة
وفي
سياق ذلك أعلنت روسيا أنها توافق على
تسليم الرئيس العراقي المخلوع صدام
حسين لسلطات بلاده الجديدة، وتدعو إلى
محاكمته محاكمة عادلة.
وقالت
وزارة الخارجية الروسية في بيان لها
الأربعاء: "إننا في موسكو كنا دائما
نرى أن مصير القائد العراقي السابق يجب
أن يقرره الشعب العراقي طبقا للقانون
(...) وذلك في مصلحة الاستقرار والمصالحة
المهمين جدا في تقدم العراق نحو دولة
موحدة وديمقراطية".
رفض
التماس صدام
ومن
جهة أخرى قالت المحكمة الأوربية في
بيان لها إنها رفضت الثلاثاء اتخاذ "تدبير
وقائي" لمنع تسليم صدام حسين إلى
الحكومة العراقية، لكن الرئيس السابق
يستطيع "أن يتابع مطالبته" أمام
المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان.
وكان
محامو صدام حسين قد التمسوا من محكمة
ستراسبورج -حيث مقر المحكمة- "منع
بريطانيا (بوصفها عضوة في القوة
المتعددة الجنسيات المحتلة للعراق)
بشكل دائم من المساعدة في وضع الملتمس
تحت المسؤولية القضائية للحكومة
العراقية المؤقتة ما دامت لم تقدم
الضمانات المناسبة بأنه لن يتعرض
لعقوبة الإعدام".
واستند
محامو الرئيس السابق بالمادتين 2 (الحق
في الحياة) و3 (منع التعذيب والمعاملة
غير الإنسانية والمهينة) في المعاهدة
الأوربية لحقوق الإنسان والمادة 1 في
البروتوكولات رقم 6 (إلغاء عقوبة
الإعدام في فترة السلام) و13 (إلغاء
عقوبة الإعدام في جميع الظروف) الواردة
في المعاهدة.
قضاء
"غير شرعي"
من
ناحية أخرى اعتبر محامو الدفاع عن صدام
حسين الأربعاء أن القضاء العراقي "غير
شرعي".
وقال
المحامي محمد الرشدان (أردني) مسئول
هيئة الدفاع عن صدام لوكالة الأنباء
الفرنسية الأربعاء: "مجلس الوزراء
الحالي لا يختلف عن مجلس الحكم وهو
تابع للولايات المتحدة.. رغم تحفظنا
على القضاء العراقي الذي نؤكد أنه غير
شرعي نريد التوجه إلى العراق للدفاع"
عن صدام.
وتابع
الرشدان: "يحاولون منعنا من دخول
العراق، وعدم إعطائنا الإذن من قبل
نقابة المحامين"، مضيفا أنه "صدرت
تهديدات وتصريحات عنيفة ضد لجنة
الدفاع، ونحن نطلب حماية دولية للجنة".
وقال
المحامي عصام غزاوي (عضو لجنة الدفاع
الأردنية عن صدام): إن وزير العدل
العراقي "تحدث معي هاتفيا (الثلاثاء
29-6-2004) وقال لي: إذا كنتم تفكرون
بالقدوم إلى العراق والدفاع عن صدام؛
فلن نقتلكم فحسب، بل سنقطعكم تقطيعا
بغض النظر عمن يدعمكم ومن يغطيكم".
من
جهته نفى الوزير العراقي أن يكون هدد
محدثه بالقتل. وقال: "لم أهدد أحدا
مطلقا. كل ما قلته هو أن من يريد الدفاع
عن صدام حسين عليه أن يأتي إلى العراق
ويزور المقابر الجماعية أولا. هذا
المحامي كاذب".
ويتكون
فريق الدفاع عن صدام من عشرين محاميا،
بينهم أمريكي، طلبت توكيلهم عائلة
الرئيس العراقي السابق. واتهم محامو
صدام الولايات المتحدة مرارا بمنعهم
من رؤية موكلهم وهددوا في التاسع من
يونيو 2004 بملاحقة الحكومة الأمريكية
أمام القضاء.
|