|

|
محكمة أوربية تؤيد حظر الحجاب بتركيا
|
|
إستانبول- سعد عبد المجيد– وكالات– إسلام أون لاين.نت/ 29-6-2004
|
 |
|
صورة أرشيفية لمجموعة من الطالبات التركيات المحجبات |
أيدت
المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان
الثلاثاء 29-6-2004 حق الجامعات الحكومية
التركية في حظر ارتداء الحجاب داخلها،
معتبرة أن هذا الحظر لا يمثل انتهاكا
لحرية العبادة وأنه وسيلة قانونية
لمواجهة "الحركات الأصولية"،
وحماية الطبيعة العلمانية لتركيا.
وجاء
قرار المحكمة التي تقع في مدينة
ستراسبورج بفرنسا في إطار رفضها دعوى
تقدمت بها طالبة تركية قبل نحو 5 سنوات
لمنعها من دخول كلية الطب بجامعة إيجه
التركية، بحجة تعارض حجابها مع قواعد
الزي الرسمي للجامعة.
وقالت
المحكمة الأوربية في حيثيات حكمها: إن
"الإجراءات التي تتخذها الجامعات
لمنع حركات دينية أصولية بعينها من
الضغط على الطلبة الذين لا يمارسون
الديانة المعنية أو من ينتمون لدين آخر
مبررة".
واعتبر
القرار الصادر بإجماع قضاة المحكمة
السبعة أن حظر الحجاب يكون سليما حين
يصدر لحماية الطبيعة العلمانية للدولة
وبصفة خاصة في "مواجهة مطالب
المتطرفين".
وقال
القضاة: إن "المحكمة لم تتجاهل حقيقة
أن هناك حركات سياسية متطرفة في تركيا
تحاول فرض رموزها الدينية وفكرتها على
مجتمع يقوم على قواعد علمانية"،
مضيفين أنه "من المؤكد أن مبدأ
العلمانية من مبادئ تأسيس الدولة
التركية، ويمكن اعتبار حماية هذا
المبدأ أساسا لحماية النظام
الديمقراطي في تركيا".
سابقة
بتاريخ "الأوربية"
 |
|
ليلى شاهين |
ويعتبر
هذا الحكم سابقة في تاريخ المحكمة
الأوربية لحقوق الإنسان، ويمكن أن
يساعد الحكومة الفرنسية في مواجهة
القضايا التي يتوقع أن ترفع ضد قرارها
بحظر الحجاب الذي تنوي تطبيقه على
المدارس الحكومية مع بدء العام
الدراسي الجديد في سبتمبر 2004.
ويتوقع
أيضا أن يؤثر حكم المحكمة على قضايا
تتعلق بطعن مدرسات مسلمات في ألمانيا
في قوانين صدرت في عدة ولايات تمنعهن
من ارتداء الحجاب في عملهن بالمدارس.
وصدر
هذا الحكم بشأن القضية التي رفعتها
ليلى شاهين طالبة الطب السابقة أمام
المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان عام
1999 لمنعها من حضور الامتحان والدراسة
بكلية الطب بجامعة إيجه، مؤكدة أن هذه
المنع يتعارض مع نص المادة التاسعة من
اتفاقية حقوق الإنسان الأوربية االتي
تتعلق بحرية الدين والعقيدة.
ونظرت
المحكمة الأوربية دعوى مماثلة تقدمت
بها زينب تكين الطالبة السابقة بكلية
التمريض، لكنه تم شطب هذه القضية مؤخرا
بعد أن سحبت المدعية دعواها. ولم يذكر
متحدث باسم المحكمة سبب سحب القضية.
كما
سبق أن سحبت خير النساء جول زوجة وزير
الخارجية التركي عبد الله جول في مارس
2003 دعوى رفعتها أمام المحكمة الأوربية
أيضا عام 1998 ضد حكومة مسعود يلمظ
الحاكمة آنذاك للاعتراض على منعها من
مواصلة تعليمها الجامعي بسبب ارتدائها
الحجاب. ولم يذكر أيضا سبب سحب زوجة جول
دعواها الذي لاقى غضباً في الأوساط
الإسلامية النسائية التركية الناشطة
في مجال حقوق الإنسان.
خيبة
أمل
 |
|
إجبار المحجبات على خلع الحجاب لدخول امتحان الجامعات |
ويعد
رفض المحكمة الأوربية لدعوى طالبة
الطب التركية بمثابة خيبة أمل لنحو 183
طالبة محجبة تركية لهن دعاوى مماثلة
أمام المحكمة الأوربية، فضلا عن
تأثيره السلبي على عدة آلاف من
المحجبات التركيات اللائي ينتظرن
قرارا إيجابيا يسمح لهن بتلقي حق
التعليم بالحجاب في المؤسسات
التعليمية التركية.
وكان الرئيس التركي سليمان ديميرل قد أصدر قرارا عام 1997 أثناء ولاية حكومة مسعود يلمظ بمنع دخول المحجبات المؤسسات التعليمية أو الوزارات والمصالح الرسمية التركية.
ويمنع
القرار المحجبات من التردد على
الأندية والمؤسسات الاجتماعية
التابعة للجيش التركي، مثلما تمنع
الصحفيات المحجبات من دخول أي مؤسسة
تابعة للجيش التركي. كما تم منع بعض
الصحفيات التركيات المحجبات من دخول
المؤسسات الرسمية للمشاركة في تغطية
وقائع إخبارية.
وكان
حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو
التوجهات الإسلامية الذي يتزعمة رجب
طيب أردوغان رئيس الوزراء الحالي قد
درس إنهاء الحظر المفروض على ارتداء
الحجاب في المؤسسات الرسمية حال فوزه
في الانتخابات التشريعية وتشكيله
الحكومة في نهاية عام 2002، لكنه تراجع
بعد معارضة شديدة من الجيش العلماني.
ووفقا
لبعض المراقبين الأتراك فإن حكومة حزب
العدالة والتنمية تخشى من إثارة قضية
منع المحجبات؛ خوفا من أن يمثل ذلك
معوقا أمام انضمامها للاتحاد الأوربي
من جهة، ومن جهة أخرى قد يؤدي للتصادم
مع بعض القوى التركية الرافضة لإثارة
هذه القضية، والمؤيدة لعلمانية الدولة.
المعروف
أن تركيا مرشحة لعضوية الاتحاد
الأوربي منذ عام 1999، وسيقوم زعماء
الاتحاد بتقييم تقدم تطبيق الإصلاحات
الديمقراطية في تركيا في ديسمبر 2004 قبل
أن يقرروا بدء مفاوضات الانضمام معها.
|