|

|
صحف فرنسا: نقل السلطة للعراقيين "زائف"
|
|
باريس- هادي يحمد- إستانبول- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 29-6-2004
|
 |
|
صحف فرنسية |
انتقدت
الصحف الفرنسية الصادرة الثلاثاء
29-6-2004 ما أسمته بعملية نقل السلطة "الزائف"
للعراقيين، معتبرة أنه بمثابة نقل
للفوضى في ظل استمرار وجود القوات
الأجنبية في العراق. وعلى صعيد النزوع
الفرنسي العام المعارض للتوجهات
الأمريكية عبر الرئيس الفرنسي جاك
شيراك عن رفضه في تصريحات قوية: لسنا
خدما للأمريكان.
وتحت
عنوان "الخروج الزائف للأمريكيين"
نشرت صحيفة "ليبراسيون" على صدر
صفحتها الرئيسية صورة كبيرة للحاكم
الأمريكي السابق للعراق بول بريمر وهو
يستقل الطائرة مودعا أعضاء الحكومة
العراقية التي تسلمت منه السلطة.
وأشارت
الصحيفة الفرنسية إلى أنه عشية مغادرة
بريمر وبعد يوم واحد من نقل السلطة
للعراقيين قتل جندي عراقي في هجوم
استهدف مقرا للشرطة في منطقة المحمدية
ببغداد، كما سقط عديد من القتلى في
تفجير مدرعة أمريكية شرق بغداد.
وقالت
ليبراسيون: إنه إضافة إلى تلك الأوضاع
فالكل يعلم أن تسليم السلطة يتزامن مع
وجود أكثر من 130 ألف جندي أمريكي
بالعراق والذين ينظر إليهم بدون شك على
أنهم قوات احتلال.
واعتبرت
الصحيفة أن السرية التي واكبت تسليم
السلطة وكيفيتها تدلان على فشل أمريكي
كلي بالعراق، كما أن تسليم السلطة لم
يمثل شيئا بالنسبة للمواطنين
العراقيين العاديين.
سيادة
مراقبة
من
جهتها وصفت صحيفة "لو فيجارو" على
صفحتها الرئيسية أيضا تسليم السلطة
للعراقيين بأنه "سيادة مراقبة"،
مستشهدة في ذات الوقت بتصريحات أحد
أعضاء هيئة علماء المسلمين العراقية
الذي اعتبر أن ما تم لم يكن تسليما
حقيقيا للسلطة للعراقيين.
واعتبرت
"لو فيجارو" أن الحكومة العراقية
تواجه ثلاثة تحديات، تتمثل في استعادة
الأمن، وفتح المجال أمام العراقيين
للتعبير الديمقراطي، وفي الوقت نفسه
أخذ مسافة من الأمريكيين.
أما
صحيفة "لوموند" فنشرت على صدر
صفحتها الرئيسية صورة كاريكاتورية
ساخرة للخراب الذي تعيشه بغداد وسط
القنابل والتفجيرات، تحت عنوان "تسليم
السلطة للعراقيين". وأفردت الصحيفة
مقالة مطولة تتحدث عن رئيس وزراء
العراق الجديد إياد علاوي.
وتحت
عنوان "إياد علاوي المحمي من سي آي
إيه" (المخابرات المركزية الأمريكي)،
قدمت "لوموند" سيرة ذاتية لرئيس
الوزراء العراقي المؤقت، مشيرة إلى
أنه عمل طويلا لصالح المخابرات
البريطانية قبل أن يصبح في خدمة الـ"سي
آي إيه".
وقالت
"لوموند": "إن البعثي القديم
قضى 32 عاما بالمنفى خارج العراق حيث
بدأ مشواره أولا مع المخابرات
البريطانية (إم آي 6) ثم التحق بعد ذلك
بالـ سي آي إيه". وقالت الصحيفة إنه
في نهاية الستينيات من القرن العشرين،
بدأت القطيعة بين علاوي والبعث حيث قام
علاوي سنة 1971 بتمزيق بطاقة انتمائه
للبعث.
وتساءلت
الصحيفة الفرنسية: ماذا فعل منذ ذلك
التاريخ؟ وتجيب قائلة: إن الكثير من
الغموض رافق تلك الفترة، مشيرة إلى أن
السيرة الذاتية التي قدمها الاحتلال
عنه تقول إنه حصل على شهادته في الطب
سنة 1976 وبعدها بعامين حصل على
الدكتوراة، غير أن لوموند تضيف -استنادا
إلى مصادر فرنسية- أنه بدأ يعمل لصالح
المخابرات البريطاني (إم آي 6) في ذلك
الوقت.
شيراك
يرفض
وجاءت
انتقادات الصحف الفرنسية تجاه أمريكا
فيما يخص العراق منسجمة مع تصريحات
للرئيس الفرنسي جاك شيراك انتقد فيها
الموقف الأمريكي إزاء انضمام تركيا
للاتحاد الأوربي.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن شيراك رفضه
أي علاقة تبعية، مؤكدا "نحن أصدقاء
ولسنا خدما". ولفت شيراك النظر في
تصريحات للصحفيين الثلاثاء في
إستانبول قائلا: "نحن أصدقاء وحلفاء
ولسنا خدما (للولايات المتحدة).. عندما
لا نكون متفقين نقول ذلك. لكن لا نقوله
بشكل عدائي بل نقوله بشكل حازم"،
مذكرا بأن ذلك كان "هو الحال بالنسبة
لكل ما تعلق بالإستراتيجية الأمريكية
في العراق".
وندد
شيراك الإثنين 28-6-2004 بشدة بتصريحات بوش
التي دعا فيها الاتحاد الأوربي إلى
قبول عضوية تركيا. وقال في هذا الصدد:
"إنه (بوش) لم يذهب بعيدا جدا فحسب بل
ذهب إلى ميدان لا يخصه".
وقد
ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية اليوم
أن شيراك قال: إن ما أدلى به بوش من
تصريحات يوازي أن تصدر فرنسا تصريحات
تحدد للولايات المتحدة طريقة تعاملها
مع المكسيك.
وكان
الرئيس الأمريكي قد ذكر الثلاثاء أن
تركيا "لها مكانها في الاتحاد
الأوربي"، وصرح الأحد 27 -6-2004 أنه "يجب
أن يقدم الاتحاد الأوربي تاريخا
لقبولكم (يقصد الأتراك) في الاتحاد
الأوربي".
|