|

|
البرادعي يطالب إسرائيل بحوار "نووي"
|
|
موسكو- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 27-6-2004
|
 |
|
محمد البرادعي |
طالب
محمد البرادعي المدير العام للوكالة
الدولية للطاقة الذرية إسرائيل بالبدء
في حوار جاد لإخلاء منطقة الشرق الأوسط
من الأسلحة النووية، سواء اعترفت
بامتلاكها أم لا، مؤكدا أن امتلاك بعض
الدول أسلحة نووية بينما لا تمتلكها
دول أخرى أصبح وضعا لا يمكن بقاؤه.
وقال
البرادعي للصحفيين أثناء زيارة رسمية
لموسكو الأحد 27-6-2004: "نحتاج لإخلاء
الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار
الشامل"، مؤكدا أن هذا الأمر سيكون
نقطة نقاش جوهرية خلال زيارة له
لإسرائيل أوائل يوليو 2004.
وأضاف
أن "إسرائيل توافق على هذا (إخلاء
الشرق الأوسط من الأسلحة النووية)،
لكنها تقول إنه يتعين أن يحدث بعد
اتفاقات السلام. اقتراحي أننا ربما
نحتاج لبدء حوار عن الأمن في الوقت
نفسه الذي نعمل فيه في عملية السلام".
وقال
البرادعي: إن مثل هذا الحوار سيساعد
على الحد من الاستياء واسع النطاق في
منطقة الشرق الأوسط "بسبب ما يوصف
بأنه عدم توازن أمني"، مضيفا أن
محادثات نزع الأسلحة النووية قد تحفز
جهود السلام من خلال بناء الثقة في
المنطقة.
وقال
إنه لن يلقي محاضرات على الإسرائيليين
حول ما إذا كان يتعين عليهم أن يعترفوا
أو لا بامتلاك قنابل نووية.
وأضاف
"أظن أن الكل يرى أن من المسلمات أن
إسرائيل لديها إمكانات إن لم تكن أسلحة
نووية. ومن ثم فعليهم أن يقرروا إن
كانوا يريدون أن يكشفوا الأوراق أو
يواصلوا الغموض".
ولا
تعترف إسرائيل ولا تنفي أيضا امتلاكها
أسلحة نووية. ويقدر خبراء دوليون أن
إسرائيل لديها ما بين 100 إلى 200 سلاح
نووي. وقال البرادعي إنه يريد أن تفتح
إسرائيل -مثل كل دول الشرق الأوسط-
منشآتها النووية أمام مفتشي الوكالة
الدولية للطاقة الذرية.
وردا
على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن
الإسرائيليين سيوافقون على مثل هذه
الفكرة، قال المدير العام للوكالة
الدولية للطاقة الذرية: "لا أعرف.
هذا هو الغرض من زيارتي" المرتقبة
لإسرائيل.
وضع
لا يمكن بقاؤه
وقال
البرادعي: إن امتلاك بعض الدول أسلحة
نووية بينما لا تمتلكها دول أخرى وضع
لا يمكن بقاؤه، مؤكدا أنه "ما دامت
هناك دول تتدلى سيجارة من فمها فلا يصح
أن تطالب الجميع بألا يدخنوا". وتوجه
إسرائيل والولايات المتحدة اتهامات
إلى إيران بأنها تحاول امتلاك أسلحة
نووية وهو اتهام تنفيه طهران بشدة.
ومن
المرجح أن تكون إسرائيل -التي لم توقع
على معاهدة حظر انتشار الأسلحة
النووية- هي الدولة الوحيدة في الشرق
الأوسط التي لديها قنبلة نووية، خاصة
بعد أن أثبتت تقارير الوكالة الدولية
للطاقة الذرية محاولة العراق وليبيا
امتلاك أسلحة نووية، لكن دون جدوى.
ووصل
البرادعي بعد ظهر السبت 26-6-2004 إلى
موسكو لافتتاح مؤتمر الأحد يستمر نحو
أسبوع، ويتركز حول الطاقة الذرية
بعنوان "خمسون عاما من الطاقة
النووية ومستقبلها للسنوات الخمسين
المقبلة".
وتهدف
زيارة البرادعي لروسيا إلى الاحتفال
بمرور خمسين عاما على استخدام الطاقة
النووية لأهداف سلمية ولإثبات أن لهذه
الطاقة مستقبلا ولا سيما في آسيا،
حسبما أفاد بيان صادر عن الوكالة
الدولية للطاقة الذرية تلقت وكالة
الأنباء الفرنسية نسخة منه الأحد.
|