|

|
تركيا تتطلع لدعم "ناتو" ضد "الكردستاني"
|
|
إستانبول - سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/ 26-6-2004
|
 |
|
شعار الحلف
|
تأمل
تركيا أن تسفر قمة حلف شمال الأطلسي
"ناتو" المقرر انعقادها يومي 28 و29
يونيو 2004 في مدينة إستانبول عن تأييدها
في مطاردة مقاتلي حزب العمال
الكردستاني المحظور في تركيا الفارين
للمناطق الجبلية في شمال العراق، خاصة
بعد أن تعهد الرئيس الأمريكي جورج بوش
بالعمل مع الحكومة التركية ضد الحزب.
وقالت
الدكتورة نورشين جوناى -أستاذة
العلاقات الدولية بجامعة يادى تبه
التركية- في مقابلة مع التليفزيون
التركي السبت 26-6-2004: إن قمة الأطلسي
ستبحث العديد من القضايا المتعلقة
بدول الحلف، من بينها قضية التعاون
لمواجهة "الإرهاب الدولي".
وأشارت
جوناي إلى أن أنقرة تسعى للحصول على
تأييد دول الحلف لمواجهتها القائمة مع
حزب العمال الكردستاني المختبئين في
شمال العراق، والذين تتهمهم أنقرة بشن
هجمات عبر الحدود على قوات الأمن في
جنوب شرق تركيا.
وفي
تأكيد على الرغبة التركية في الحصول
على دعم الأطلسي في محاربة مقاتلي حزب
العمال الكردستاني أكد وزير الخارجية
التركي عبد الله جول في كلمة له السبت
أمام ندوة "الناتو.. في مفترق طرق
جديدة" في إستانبول على ضرورة قيام
الولايات المتحدة -أبرز دول الحلف،
والتي تحتل العراق- بشن عمليات عسكرية
منفردة أو مشتركة مع تركيا ضد مقاتلي
حزب العمال الموجودين في المناطق
الجبلية بشمال العراق.
كما
أعرب جول في الندوة -التي بدأت أعمالها
الجمعة 25-6-2004، وتستمر ثلاثة أيام- عن
أمل بلاده في توصل اجتماعات حلف
الأطلسي إلى حل للعديد من القضايا،
منها قضية البحث عن عراق ديمقراطي، وحل
القضية الفلسطينية.
تعزيز
للآمال
ومما
يعزز آمال تركيا في حصولها على دعم
الناتو ضد حزب العمال الكردستاني تعهد
الرئيس الأمريكي جورج بوش في حديث
لشبكة "إن تي في" التلفزيونية
التركية الجمعة بالعمل مع تركيا ومع
الحكومة العراقية الجديدة على مواجهة
مقاتلي الحزب التركي المختبئين في
شمال العراق.
وأكد
بوش أن الولايات المتحدة جادة في
التعامل مع حزب العمال الكردستاني
الذي وضعته الخارجية الأمريكية على
قائمة "المنظمات الإرهابية
الأجنبية"، مضيفا "سنعمل معا. نحن
وراء الإرهابيين. حين نعلن أن جماعة ما
إرهابية فنحن نعني ما نقول".
وتأتي
تصريحات بوش لطمأنة المسئولين الأتراك
الذين أعربوا عن مخاوفهم من تخلي
الولايات المتحدة عن مساعدة أنقرة في
مواجهة مقاتلي حزب العمال، خاصة بعد أن
أعلن السفير الأمريكي لدى تركيا إريك
إديلمان في بيان له يوم 24-6-2004 أن
الولايات المتحدة وحلف الأطلنطى لن
يقوما بعمليات عسكرية منفردة أو
مشتركة مع تركيا ضد المقاتلين الأكراد
الموجودين بالمناطق الجبلية بشمال
العراق.
ورغم
تعهد بوش بالعمل مع تركيا على مواجهة
حزب العمال الكردستاني فإن مصادر
حكومية تركية استبعدت في تصريحات
لصحيفة "المستقبل" اللبنانية
السبت 26-6-2004 أن تنتهي المحادثات
الأمريكية التركية خلال قمة الأطلسي
بنتائج عملية وواضحة في هذه القضية.
وأشارت
المصادر الحكومية إلى أنه سبق أن بحث
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان
هذه القضية مع بوش والمسئولين
الأمريكيين في واشنطن خلال مشاركته في
قمة الدول الصناعية في مايو 2004 في
جورجيا بالولايات المتحدة.
وكان
نحو 5000 من المتمردين الأكراد قد لجئوا
في 1999 إلى جبال شمال العراق؛ حيث كان
يطاردهم الجيش التركي قبل احتلال
القوات الأمريكية والبريطانية للعراق
في 2003.
ويشن
الجيش التركي منذ حوالي 10 أيام عمليات
ملاحقة أمنية واسعة ضد الأكراد
المنتمين لحزب العمال الكردستاني في
مناطق جنوب شرق تركيا، المتاخمة
لكردستان العراق.
وكان
حزب العمال الكردستاني قد أطلق في عام
1984 نضالا مسلحًا من أجل إنشاء دولة
كردية مستقلة في جنوب شرق تركيا. ثم عاد
وأطلق على نفسه اسم "كاديك" (المؤتمر
من أجل الديمقراطية والحرية في
كردستان) في 2002، قبل أن يتبنى اسم "كونغرا
- جيل" ويعلن أعضاؤه أنهم عدلوا عن
الانفصال عن تركيا وحولوا هدف نضالهم
إلى الحصول على الحقوق الثقافية
للأكراد.
وتحظى
تركيا بعضوية كاملة وعاملة في حلف شمال
الأطلسي، وهي أول دولة ذات كثافة
سكانية إسلامية تنضم للحلف عام 1952.
ولحلف الأطلسي الذي يضم 26 دولة 6 قواعد
عسكرية على الأراضي التركية.
وتشارك
تركيا بقوات قوامها 700 ألف جندي في صفوف
حلف الأطلسي، تقوم بدور في حفظ الأمن
بالبلقان داخل صفوف قوات الحلف.
وتتنافس
تركيا واليونان في السنوات الأخيرة
على تولي قيادة الحلف في المنطقة، بعد
إعلانه عن إنشاء قيادة فرعية له بمنطقة
بحر إيجه.
زيادة
القواعد والقوات
من
ناحية أخرى توقع خبراء أتراك أن تبحث
قمة الأطلسي في إستانبول عددا من
القضايا الأخرى، منها زيادة عدد قوات
الحلف في تركيا، خاصة قرب الحدود
العراقية والسورية.
وقال
اللواء متقاعد شِناسى دَمير في مقابلة
تلفزيونية الجمعة 25-6-2004: إن حلف
الأطلسي يريد فتح قواعد عسكرية جديدة
له في تركيا، خاصة على ساحل البحر
الأسود (طرابزون وسامسون) والمتوسط (خليج
إسكندرون).
ولم
ينفِ اللواء التركي ما أوردته وسائل
الإعلام التركية مؤخرا حول رغبة الحلف
في وضع ما بين 18 و21 ألف جندي بالقواعد
العسكرية الملاصقة للحدود العراقية
والسورية التي يراد منها القيام
بعمليات لصالح الحلف وأمريكا بالمنطقة.
وفي
السياق ذاته قالت صحيفة ميللى غازتة
التركية في عددها الصادر السبت: إن قمة
الأطلسي ستبحث في زيادة عدد الطائرات
الحربية الموجودة بالقواعد العسكرية
التابعة للحلف والقريبة من الحدود
العراقية والسورية، وطلب صلاحيات أوسع
في استخدام قواعد الحلف بتركيا من حيث
الطيران الليلي، والتزود بالوقود في
الجو، وعدم تقديم معلومات دائمة
للمسئولين الأتراك حول طلعات الطيران
والتدريب.
|