|

|
جمعة بغداد تدين التفجيرات وتبرئ المقاومة
|
|
بغداد- سمير حداد ومازن غازي – الموصل- أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/25-6-2004
|
 |
|
عراقيون يؤدون صلاة الجمعة في جامع أم القرى
|
|
أدان
عدد من خطباء الجمعة 25-6-2004 بمساجد
العراق التفجيرات التي تستهدف
العراقيين خصوصا التي شهدتها 5 مدن
الخميس 24-6-2004، وأودت بحياة نحو 100 شخص
وجرْح المئات الآخرين، وبرءوا ساحة
المقاومة العراقية "الشريفة" من
هذه الأعمال التي تهدف لتشويه صورتها
وتقديم الذرائع لبقاء الاحتلال.
وندد
الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي
بالتفجيرات متسائلا عمن أباح لمنفذيها
قتل الأبرياء من العراقيين، مخالفين
بذلك الشريعة الإسلامية التي تحرِّم
دم المسلم البريء وترويعه، واستشهد
برفض الرسول (صلى الله عليه وسلم) مشورة
بعض أصحابه الكرام بقتل من علم نفاقه
مثل "عبد الله بن أبي بن سلول".
وأضاف السامرائي: "أي دين سماوي يبيح
قتل هؤلاء الأبرياء؟".
المقاومة
بريئة
واتهم
السامرائي في خطبته بمسجد أم القرى -
مقر هيئة علماء المسلمين "أيادي
خفية" بالوقوف وراء التفجيرات
الأخيرة، معتبرا أن "الغاية منها
إطالة أمد الاحتلال والتشكيك في قدرة
العراقيين على إدارة شئون بلادهم
بأيديهم".
وأضاف
أن "المقاومة تعلن براءتها من دماء
المدنيين العراقيين وأفراد الشرطة
العراقية"، محذرا ممن "يريدون أن
يفرقوا بين صفوف العراقيين، ويجعلوا
خندقا بين المقاومة وشعب العراق".
من
جانبه قال الشيخ "مهدي الصميدعي"
إمام وخطيب مسجد ابن تيمية مقر الهيئة
العليا للدعوة والإرشاد والفتوى (التيار
السلفي): إن "الدفاع عن البلاد ليس
إرهابا، وإنما الإرهاب هو الذي قطع
مسافة 25 ألف ميل، وجاء بجيوشه لتدمير
العراق، وهتْك الأعراض، وزج الشباب في
السجون".
وتابع
الصميدعي: "أما المقاومة العراقية
التي لها حدود، وتعمل ضمن ضوابط فهي
مقاومة مشروعة بكافة الأعراف، وهي حق
عراقي لمقاومة المحتل".
تخريب
البلاد
وأضاف
الصميدعي "أن هذه الأعمال التخريبية
والتفجيرات اليومية وراءها منظمات
وشخصيات وجنسيات دخلت من خارج القطر
لتخريب البلاد".
وقال
الصميدعي ساخرا من سياسات أمريكا
بالعراق: "لقد عانى العراقيون خلال
عام واحد من الاحتلال أكثر مما عانوه
خلال 35 سنة من ظلم النظام السابق. إننا
نشكر أمريكا لأن 35 عاما مضت لم تكرّه
العراقيين بأمريكا كما فعلت هذه
السَّنَة الواحدة من الاحتلال".
ووجه
الصميدعي انتقادات لسياسة الحكومة
العراقية الجديدة قائلا: "إن من يريد
أن يمشي العراقيون وراءه عليه أن يُخرج
أو يطالب بإخراج من في السجن الذين
أُخذوا بوشاية الجواسيس والملاعين".
خطبة
الموصل
وفي
الموصل التي شهدت خمس عمليات تفجيرية
الخميس ضد مراكز شرطة أودت بحياة قرابة
50 من أبنائها، أدان الشيخ إبراهيم محمد
عبد الله النعمة في خطبة الجمعة "قتل
المسلم بيد المسلم"، مؤكدا أنه "ليس
هناك في الدنيا جريمة بعد الكفر أكبر
من قتل الإنسان من غير حق".
وأكد
النعمة أن "الأدهى ليس ما يجري على
يد المحتل الكافر بل ما يجري على يد
أبناء البلد الواحد (...) وقتل العراقي
المسلم على يد أخيه المسلم مصيبة لا
تضاهيها مصيبة".
وفي
تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أوضح
النعمة عضو هيئة علماء المسلمين
والمسؤول بالحزب الإسلامي العراقي أن
هيئة علماء المسلمين في الموصل "ستصدر
نداء يدين العمليات الانتحارية لكننا
سنعمل بهدوء".
وأشار
النعمة إلى احتمال أن يكون "عدد من
المتدينين المتحمسين الذين أصابهم ما
أصابهم من ظلم أمريكا وتصرفاتها" قد
مالوا إلى "تطرف" يدفعهم إلى
الاعتقاد بأن أي شخص يتعاون مع
الولايات المتحدة بأي شكل من الأشكال
هو "كافر ودمه مستباح".
وكان
مقاتلون مجهولون قد شنوا الخميس 24-6-2004
سلسلة هجمات منسقة على مراكز للشرطة
العراقية وقوات الاحتلال الأمريكي في
مدن: بعقوبة، والفلوجة، والرمادي،
والموصل، وبغداد - حولَّتْ هذه المدن
إلى ما يشبه ساحات حرب. وأدت هذه
الهجمات إلى سقوط نحو 100 قتيل وإصابة
المئات الآخرين، إضافة إلى مقتل 3 جنود
أمريكيين وإصابة 10 آخرين على الأقل.
|