English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"العفو" تتهم المغرب بـ"التعذيب المنهجي"

باريس- هادي يحمد- الرباط- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 25-6-2004

شعار منظمة العفو الدولية

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية بفتح تحقيق جدي في حالات "تعذيب منهجي" بمعتقل "تمارة" القريب من مدينة الرباط، وقالت: إن الحالات المسجلة في عدد من مراكز الاعتقال تحت ذريعة "مكافحة الإرهاب" تقوض ما أحرزه المغرب من تقدم في مجال حقوق الإنسان.

وحصلت "إسلام أون لاين.نت" الجمعة 25-6-2004 على تقرير للمنظمة يحمل عنوان "المغرب - الصحراء الغربية ممارسة التعذيب في حملة مكافحة الإرهاب قضية معتقل تمارة"، ذكر أن هناك 2000 شخص محتجزين في معتقل "تمارة" حسب المصادر الرسمية المغربية.

وفي تقريرها المؤلف من 33 صفحة، قالت "العفو": "إن الاعتقالات بدأت في العام 2002 عندما باشرت السلطات حملة قمع ضد أفراد متهمين بانتمائهم إلى تجمعات للنشطاء الإسلاميين الذين شاركوا كما ورد في عدد من عمليات القتل التي استهدفت أشخاصاً لا يرضى الإسلاميون عن سلوكهم".

وأضاف التقرير "منذ مايو 2003، وُجهت إلى العديد من الذين ألقي القبض عليهم تهم تتعلق بالتفجيرات التي وقعت في الدار البيضاء يوم 16-5-2003، وأودت بحياة 46 شخصاً، بينهم المهاجمون الاثنا عشر. وحُكم على العشرات بالسجن مُدَداً طويلة، وعلى ما يزيد عن اثني عشر شخصاً بالإعدام عقب محاكمات استُخدمت فيها الأدلة التي ورد أنها انتُزعت تحت وطأة التعذيب أو سوء المعاملة لاستصدار إدانات".

واعتبرت العفو أن "معتقل تمارة الذي تديره مديرية مراقبة التراب الوطني -المخابرات الداخلية المغربية- أحد الأماكن الرئيسية لممارسة التعذيب".

وتحدث التقرير عن "ممارسة العنف بشكل منهجي وإساءة معاملة المعتقلين، وسلسلة انتهاكات للقانون المغربي ومعايير حقوق الإنسان الدولية"، وأوضح أنه "يتم عصب أعين المعتقلين وربط أيديهم أثناء التحقيق معهم. كما تمت تعرية البعض أو تعليقهم من السقف في أوضاع مؤلمة. كما تحدث الكثير من المعتقلين عن تعرضهم للضرب أو تهديدهم باعتقال واغتصاب زوجاتهم أو قريباتهم".

حالات محددة

وذكرت المنظمة أنها أرسلت مذكرة إلى السلطات المغربية ضمَّنتها نتائج الأبحاث التي أجرتها حول الممارسة المزعومة للتعذيب والاعتقال السري في مركز تمارة.

وأوردت تفاصيل خمس حالات محددة لأشخاص ورد أنهم احتُجزوا سرًّا هناك وتعرضوا للتعذيب. وطلبت المنظمة موافاتها بمعلومات تتعلق بالخطوات التي يمكن أن تكون قد اتُخذت لمعالجة بواعث القلق وأية تعليقات قد تود السلطات إبداءها حول الحالات الفردية.

رد من السلطات

وقد ردت السلطات في رسالة بتاريخ 2-4-2004، مرفقة بوثيقة مؤرخة في 30-3-2004 تحمل عنوان "جواب وزارة العدل المغربية على مزاعم التعذيب في المغرب"، وبنسخة من مسودة قانون لمحاربة التعذيب والتمييز.

ورحبت منظمة العفو بالرد "كمؤشر على الأهمية التي تعلقها السلطات المغربية على إجراء نقاش حول قضايا حقوق الإنسان".

وقالت المنظمة: إن "مسودة القانون بصفة خاصة تشكل مبادرة مشجعة تهدف كما يبدو إلى الاستجابة لتوصية مهمة أصدرتها لجنة مناهضة التعذيب".

لكن المنظمة قالت: إن "الرد لم يتناول المزاعم المحددة للتعذيب أو سوء المعاملة في مركز تمارة؛ ولم يشر إلى اتخاذ خطوات محسوسة للتحقيق فيها".

وتقول العفو الدولية: إن موظفي مديرية مراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية المغربية)، التي تدير معتقل تمارة "لا يصرح لهم بالضبطية القضائية، وهم بالتالي غير مصرح لهم بموجب القانون، بإلقاء القبض على المتهمين أو اعتقالهم أو استجوابهم".

وتضيف أن "الذين نُقلوا إلى معتقل تمارة اقتيدوا في بعض الحالات إليه عقب القبض عليهم مباشرة، وفي حالات أخرى، احتُجزوا أولاً في مخافر الشرطة الكائنة بالقرب من مكان القبض عليهم. وفي بعض الحالات، ووفقاً للأنباء التي تناقلتها الصحافة المغربية والعالمية، نُقلوا إلى هناك بعد أن سلمتهم سلطات أجنبية، بما فيها الباكستانية والسورية والأمريكية، إلى قوات الأمن المغربية"، وتضيف العفو أن الأشخاص المعتقلين "احتُجزوا هناك لفترات تتراوح بين أسبوع وما يقرب من ستة أشهر".

ويخضع المعتقلون في الأيام القليلة الأولى لجلسات استنطاق يتم استجوابهم خلالها حول الاشتباه في تورطهم في التخطيط لأعمال العنف المنسوبة إلى الإسلاميين أو حول صلاتهم بأشخاص آخرين متهمين بارتكاب هذه الجرائم، أو بالتحريض على هذه الأعمال أو ارتكابها.

وزُعم بأن العديد منهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة خلال هذه الجلسات، في محاولة على ما يبدو لانتـزاع اعترافات أو معلومات منهم أو لإرغامهم على التوقيع أو البصم على إفادات يرفضونها أو ينكرونها.

وتقول المنظمة إنه "في حالات عديدة، يتم التوقيع أو البصم على الأقوال بعد نقل المعتقل من مركز تمارة إلى مركز الشرطة، حيث يُهدد بالإعادة إلى تمارة وممارسة مزيد من التعذيب ضده إذا رفض الانصياع".

وأوردت منظمة العفو الدولية في تقريرها تفاصيل عدة عن عمليات التعذيب تجرى للمعتقلين كما بينت الانعكاسات السلبية للعزلة الفردية، حيث يبقى المعتقلون لأشهر دون أن يتسنى لهم الاتصال بمحاميهم.

المسئولون ينفون

وتقول المنظمة: إن المسئولين الحكوميين ينفون مثل هذه الممارسات، وذكر التقرير أن "وزير العدل مثلا نفى في مقابلات صحفية الشكاوى التي قُدِّمت حول التعذيب أو سوء المعاملة أو الاعتقال السري بعد جلسات الاستنطاق الابتدائي باعتبارها مجرد وسيلة يستخدمها المتهم للدفاع عن نفسه".

وقد أنهت العفو تقريرها بحثِّ السلطات المغربية على إجراء تحقيق فيما يتعلق بمعتقل "تمارة"، كما تضمنت توصياتها مطالبة السلطات المغربية بإصدار بيانات علنية حول كل الاتهامات المتعلقة بممارسة التعذيب، وأن تعترف بالعدد المقلق من مزاعم التعذيب أو سوء المعاملة، كخطوة أولى لمعالجة المشكلة، وأن "تصدر تعليمات واضحة وعلنية إلى مديرية مراقبة التراب الوطني بأنه يتعين على موظفيها والعاملين فيها إطاعة القانون والكف عن القيام بعمليات توقيف واعتقال الأشخاص في مركزها الكائن في تمارة أو سواه".

أصداء مغربية

وقد كتبت صحيفة "ليكونوميست" المغربية المستقلة الجمعة 25-6-2004 أن تقرير العفو جاء شديد اللهجة، واعتبرت المنظمة التعذيب "انتهاكا للبشرية جمعاء".

وتحت عنوان "هل تزمامرت في تمارة؟" كتبت الصحيفة تقول: "كان الرأي العام يعتقد أن هذه السنوات قد ولت"، وذلك في إشارة إلى سجن تزمامرت الشهير الذي اعتقل فيه 58 عسكريا من 1973 إلى 1991 في ظروف مروعة.

وتساءلت "ليكونوميست": ما إذا كان قانون مكافحة الإرهاب المغربي الذي تم التصديق عليه غداة اعتداءات مايو 2003 في الدار البيضاء "سيجعل البلد يتقهقر إلى الوراء؟ أم لا؟".

وقالت: "إن الجواب الموجود في تقرير منظمة العفو الدولية رهيب"، وأضافت "أن التقرير مقلق لا سيما أن المغرب بذل جهودا جدية جدا في مجال حقوق الإنسان".

وأقرت الصحيفة بأنه يتعين على المغاربة "مواجهة خطر الإرهاب" لكن "يجب أن لا نفقد الروح" في هذه المكافحة باسم الفاعلية.

واعتبرت أن "اللجوء إلى التعذيب مهما كان المكان الذي يقع فيه ومهما كان الجلادون والضحايا يبقى انتهاكا للبشرية جمعاء".

وأدانت منظمات حقوق الإنسان المغربية المعاملات السيئة التي تمارس في إطار مكافحة عناصر المجموعات المتطرفة المشتبه في تورطها في الإرهاب. وما زالت حملة اعتقالات واسعة النطاق ومحاكمات تطال هذه المجموعات منذ اعتداءات مايو 2003 في الدار البيضاء التي أسفرت عن سقوط 46 قتيلا، من بينهم المهاجمون الاثنا عشر.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع