|

|
باول يزور دارفور للضغط على الخرطوم
|
|
واشنطن – وكالات – إسلام أون لاين.نت/25-6-2004
|
 |
|
كولن باول
|
يزور
كولن باول وزير الخارجية الأمريكية
دارفور الأسبوع القادم في خطوة تهدف
إلى تصعيد الضغط على الحكومة
السودانية كي تزيد من جهودها لوقف
الهجمات بالإقليم وتقديم مزيد من
التسهيلات بشأن معونات الإغاثة، فيما
صوت مجلس الشيوخ بالإجماع على تقديم
مساعدة إنسانية عاجلة بقيمة 95 مليون
دولار للمنطقة.
ونقلت
وكالة "رويترز" للأنباء عن باول
قوله الخميس 24-6-2004 إنه سيسافر إلى
الخرطوم الثلاثاء 29-6-2004 ومنها إلى
دارفور للضغط على حكومة الخرطوم لمنع
هجمات ميليشيا "جنجويد" التي أدت
إلى فرار السكان المنحدرين من أصول
إفريقية من المنطقة. وتزعم واشنطن أن
مليشيات جنجويد موالية للحكومة وتنفذ
"تطهيرا عرقيا" في دارفور.
وسيجتمع
باول بعمال إغاثة يحاولون احتواء
الأزمة الإنسانية ولجنة مراقبة وقف
إطلاق النار إضافة إلى مسؤولين كبار.
وحول
الرسالة التي سيبلغها للحكومة
السودانية قال باول: "دعوا المعونات
تتدفق بحرية. دعوا عمال المساعدات
الإنسانية يدخلوا. استخدموا قوات
الحكومة والتأثير السياسي لإنهاء
الهجمات" التي شملت حرق ونهب القرى
مما أدى إلى تشريد عشرات الآلاف
وتعريضهم للمجاعة والمرض.
وقال
باول للصحفيين: "الوضع رهيب حتى إننا
لو استطعنا أن نفعل كل ما نريد فعله غدا
فسيظل هناك خسارة كبيرة في الأرواح
بسبب الحرمان الذي يعانيه الناس.. هذه
كارثة".
وتعد
هذه أول زيارة يقوم بها وزير خارجية
أمريكي للسودان منذ أن زاره سايروس
فانس زيارة قصيرة في عام 1978.
وقال
مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن باول
سيخبر المسئولين في الخرطوم أن "عليهم
ألا يتوقعوا أي نمو في العلاقات
السودانية الأمريكية أو أي فوائد من
العلاقة السودانية الأمريكية حتى
يصححوا من سلوكهم في دارفور". وتصنف
واشنطن السودان حاليا على لائحة "الدول
الراعية للإرهاب".
مساعدات
أمريكية
من
ناحية أخرى، صوت مجلس الشيوخ الأمريكي
الخميس بالإجماع على تقديم مساعدة
إنسانية عاجلة بقيمة 95 مليون دولار
لمنطقة دارفور.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن السناتور
الجمهوري سام بروانباك أن "هذا
التعديل سيتيح نقل مساعدة عاجلة إلى
منطقة في السودان"، مضيفا أن "هذه
المساعدة الإضافية بإمكانها أن تنقذ
عددا كبيرا من الأرواح".
وتم
التصويت على هذه المساعدة في إطار
ميزانية عسكرية في وقت بدأ معه بعض
المسئولين الأمريكيين يتحدثون عن "إبادة"
في منطقة دارفور التي سيزورها باول.
وقال
بيير بروسبر السفير الأمريكي المتجول
لجرائم الحرب "أستطيع أن أقول لكم
إننا نرى مؤشرات على عملية إبادة
جماعية ويوجد دليل يشير في هذا الاتجاه".
لكنه
قال في شهادة أمام لجنة العلاقات
الدولية بمجلس النواب "في الوقت
الحاضر نحن لسنا في وضع نستطيع فيه
تأكيد ذلك". وأضاف: "من أجل أن نقوم
بذلك، يجب فتح أبواب دارفور" التي
قال إنه لم يستطع الحصول على إذن
بدخولها.
وأشار
السفير الأمريكي إلى أن واشنطن لديها
أدلة على ارتكاب 7 مسؤولين سودانيين
وغيرهم من مسئولي مليشيا جنجويد،
جرائم حرب.
التدخل
العسكري
 |
|
دورية للجيش السوداني بدارفور |
وكان
برلمانيون أمريكيون بينهم نواب من
السود وجهوا الأربعاء 23-6-2004 نداء إلى
الرئيس جورج بوش للتدخل عسكريا في
دارفور من أجل وقف ما وصفوه بـ"الإبادة"
الجارية هناك.
وقالت
زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس
النواب نانسي بيلوسي "يجب أن نتحرك
فورا كي نحول دون استمرار المذبحة (...)
وتكرار عملية الإبادة التي وقعت في
رواندا عام 1994 وأسفرت عن سقوط 800 ألف
ضحية".
وقال
النائب الديمقراطي دونالد بايني رئيس
"كتلة السود" بالمجلس: "نحن هنا
لحث الأسرة الدولية وإدارة بوش على
التحرك ضد إبادة".
محادثات
بفرنسا
وعلى
صعيد المحادثات حول دارفور، أعلنت
السفارة السودانية في باريس الخميس أن
وزير الدولة السوداني للشؤون
الإنسانية محمد يوسف عبد الله يستعد
لإجراء محادثات في العاصمة الفرنسية
مع متمردين من دارفور.
وصرح
متحدث باسم السفارة أن عبد الله "وصل
إلى باريس للاجتماع مع ممثلين عن حركة
العدالة والمساواة"، إحدى أكبر
مجموعتين متمردتين في غرب دارفور.
وأضاف
المتحدث أن حركة تحرير السودان
المجموعة المتمردة الرئيسية الثانية
في دارفور لن تشارك في المحادثات،
مشيرا إلى أن دور فرنسا سيقتصر على
استضافة المحادثات.
تأجيل
محادثات الجنوب
وعلى
صعيد آخر، أعلن لازارو سامبيو كبير
الوسطاء الكينيين بالمحادثات بين
الحكومة السودانية والحركة الشعبية
لتحرير السودان (متمردو الجنوب) أنه تم
تأجيل بدء الجولة النهائية من محادثات
السلام بين الجانبين التي كان من
المقرر أن تبدأ الجمعة 25-6-2004 لمدة
يومين.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن سامبيو
قوله إن "الجانبين طلبا تأجيل
افتتاح الجولة النهائية من المحادثات
إلى يوم الأحد" 27-6-2004. وأضاف سومبايو:
"قالوا إنهم يرغبون في المزيد من
الوقت لإجراء المشاورات".
ومن
المتوقع أن تتطرق الجولة النهائية من
المفاوضات إلى تفاصيل وقف إطلاق النار
الشامل وكيفية تطبيق مختلف الاتفاقيات
الموقعة منذ يوليو 2002 قبل التوصل
لاتفاق سلام حاسم ينهي الحرب الأهلية
المدمرة المستمرة منذ 21 عاما.
|