|

|
السعودية..
رواتب "سوبر" لوقف رحيل
الغربيين
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/
24-6-2004
|
 |
|
قطع رأس بول جونسون أفزع الأجانب للرحيل عن المملكة |
قررت
الشركات الغربية منح العاملين الأجانب
الغربيين زيادة كبيرة في الرواتب
إغراء لهم ليبقوا في السعودية، في
أعقاب زيادة عدد الأجانب الذين قرروا
العودة إلى بلادهم خوفا من هجمات يشنها
تنظيم القاعدة.
وتقول
صحيفة الجارديان البريطانية الخميس
24-6-2004 إنها علمت أن شركة "بي إيه إي"
-وهي واحدة من كبريات الشركات
البريطانية العاملة في مجال التسليح-
قررت منح كل موظف أجنبي من موظفيها -البالغ
عددهم 2400- زيادة في الراتب قدرها ألف
جنيه إسترليني.
ونقلت
الجارديان عن مصدر من الشركة -طلب عدم
نشر اسمه- قوله: "إنها تدرك أنها
أوقات عصيبة"، مبررا إقدام الشركة
على صرف تلك الزيادة الكبيرة لموظفيها.
وبحسب المصدر نفسه، فإن تلك الزيادة
سيتم صرفها للعزاب والعائلات العاملين
المقيمين بسبب القيود الجديدة
المفروضة على حرية تحركاتهم بعد
ارتفاع وتيرة أعمال العنف بالمملكة.
وتؤكد
الصحيفة البريطانية أن قطع رأس
الرهينة الأمريكية بول جونسون أحدث
أثرا عميقا في أذهان أفراد الجالية
الغربية بالمملكة السعودية ووجدانهم،
ويهدد بانقلاب نهر الرحيل من مدنها -كالرياض
والخبر والظهران وجدة- إلى فيضانات.
ويؤكد
عدد من العاملين الأجانب بالمملكة
للجارديان أن أرقام الأجانب الذين
غادروها أو يخططون للرحيل عنها أكبر
بكثير من الأرقام المعلن عنها. وقال
بريطاني أمضى 20 عاما بالسعودية: إن
اختطاف جونسون وقتله "أفزع"
الأجانب المقيمين بالمملكة، فيما يقول
آخر: إن الـ50 أو الـ60 مجمعا سكنيا
المخصصة للغربيين المقيمين بالمملكة
انخفض عدد قاطنيها إلى 5% أو 15% على
الأكثر.
ويقول
رجل أعمال بريطاني أمضى وقتا طويلا في
الرياض إنه أعاد أسرته إلى الوطن، وإنه
يأمل في الرحيل من المملكة خلال الأشهر
الثلاثة المقبلة، مؤكدا أنه لا يعرف
أحدا من رفاقه "يفكر في البقاء".
وتؤكد
الجارديان أن كل المغتربين والأجانب
الغربيين الذين تحدثوا معها في هذا
الصدد طلبوا منها عدم الكشف عن هوياتهم!
وأن الشركات تدفع بسخاء الآن لموظفيها
لتبقي عليهم حتى تستطيع الوفاء
بالتزاماتها ومتطلبات عقودها مع
السعوديين.
وترى
الجارديان أن الرحيل الجماعي للأجانب
يضع الحكومة السعودية في حرج بالغ، كما
أنه يشكل نصرا لتنظيم القاعدة، وسوف
يربك الاقتصاد السعودي بشدة، فضلا عن
آثاره المدمرة على أسعار النفط.
وعرض
العاهل السعودي الملك فهد بن عبد
العزيز الأربعاء 23-6-2004 عفوا ملكيا عن
المسلحين الفارين من السلطات إذا
سلموا أنفسهم في غضون شهر.
وقال
العاهل السعودي في كلمة ألقاها نيابة
عنه ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد
العزيز عبر التلفزيون السعودي
الأربعاء: "إننا نعلن للمرة الأخيرة
أننا نفتح باب العفو والرجوع للحق
وتحكيم الشرع الحنيف لكل من خرج عن
طريق الحق وارتكب جرما باسم الدين وما
هو إلا فساد في الأرض".
السبب
حرارة الجو
وفي
السياق ذاته أعرب وزير الخارجية
السعودي سعود الفيصل في مؤتمر صحفي عقد
في جدة عن أمله في عدم حدوث الرحيل، كما
قلل من الأرقام المعبرة عنه، موضحا أن
ازدياد رحلات الطيران التي تقل أجانب
مغادرين للمملكة يأتي في سياقه
الطبيعي السنوي؛ حيث تغادر عائلات
الأجانب المقيمين بالسعودية للهرب من
حرارة الجو المرتفعة في المملكة.
ويوجد
في السعودية حوالي 30 ألف بريطاني، وما
يقرب من 40 ألف أمريكي، يعملون في عدة
مجالات ويقيمون في مجمعات سكنية تشبه
الحصون على حد وصف الجارديان، حيث تحيط
بهذه المجمعات أسوار عالية وأسلاك
شائكة، يحرسها جنود يحملون رشاشات خلف
أكياس رملية إضافة لوجود بعض المدرعات.
المستثمرون
باقون
وقالت
السعودية: إن الهجمات الأخيرة لن تدفع
المستثمرين الأجانب إلى تركها. وصرح
محافظ الهيئة العامة للاستثمار في
السعودية عمرو بن عبد الله الدباغ بأن
المملكة سوق أساسية لا يمكن
للمستثمرين الأجانب الاستغناء عنها
بالرغم من الاعتداءات على الغربيين.
وقال
الدباغ لوكالة الأنباء الفرنسية (الإثنين
21-6-2004): "السعودية من الأسواق
العالمية الكبرى، وهي تتمتع بمزايا
نسبية لبعض القطاعات؛ لذلك فهي ستظل
تجذب استثمارات أجنبية، خصوصا في قطاع
الصناعات النفطية".
وأشار
-كمثال على ذلك- إلى الاتفاق الذي وقعته
السعودية يوم 9 مايو 2004 مع شركة "سوميتومو"
اليابانية لتطوير مجمع تكرير وصناعات
بتروكيمائية في رابغ على البحر الأحمر
بقيمة 4.3 مليارات دولار.
ووقعت
المملكة قبل ذلك سلسلة من العقود مع
شركات عملاقة أوربية وروسية وصينية
للتنقيب عن الغاز واستخراجه قد تصل
الاستثمارات فيها إلى مليارات
الدولارات.
وقال
الدباغ: إن الهيئة العامة للاستثمار
تقوم الآن بوضع إستراتيجية وخطة عمل
تستهدف التركيز على قطاعات استثمارية
محددة مرتبطة بمزايا نسبية محددة، ومن
ضمن محتويات خطة العمل خطة إعلامية
وعلاقات عامة تتناول الجانب الأمني.
|