|

|
مصر تبحث عن ضمانات لدورها في غزة
|
|
عبد
الرحيم علي – إسلام أون لاين.نت/ 23-6-2004
|
 |
|
عمر سليمان يصافح الرئيس عرفات |
أفادت
مصادر مصرية وفلسطينية مطلعة أن زيارة
مدير المخابرات المصرية الوزير عمر
سليمان الأربعاء 23-6-2004 إلى رام الله
وإسرائيل تهدف لاستطلاع مدى استعداد
السلطة الفلسطينية وحكومة إريل شارون
أن تضمنا الوفاء بالشروط الخمسة التي
عرضتها مصر عليهما من أجل القيام بدور
أمني في قطاع غزة بعد انسحاب إسرائيل
المزمع عام 2005.
وقللت
المصادر نفسها في نفس الوقت من
اعتراضات فلسطينية كانت قد أثيرت بشأن
الدور الأمني المصري في غزة، مشددة على
أن هذه "زوابع عادية تأتي في إطار جس
نبض أطراف المعادلة الثلاثة (المصرية
والإسرائيلية والفلسطينية) وتحديد
موقف واضح على ضوء ذلك، قبل جولة حوار
شامل بين الفصائل الفلسطينية يتوقع أن
تستضيفها القاهرة في يوليو 2004.
وكانت
10 فصائل فلسطينية -بينها حماس والجهاد-
قد أصدرت بيانا الثلاثاء 22-6-2004 اعترضت
فيه على وجود أي دور عربي في القطاع، في
إشارة إلى مصر والأردن.
واقترحت
مصر إرسال نحو 200 ضابط شرطة لتدريب قوة
فلسطينية قوامها 30 ألف شرطي لحفظ الأمن
بعد انسحاب إسرائيلي أحادي الجانب من
غزة، يفترض أن يبدأ في مارس 2005. كما
يفترض أن تعزز مصر انتشارها العسكري
عند الحدود مع قطاع غزة بعد الانسحاب
الإسرائيلي المزمع.
وتعقيبا
على بيان الفصائل، دعا وزير الخارجية
المصري أحمد ماهر (الأربعاء) الصحفيين
في القاهرة "إلى عدم الالتفات إلى
مثل هذه الأخبار؛ حيث إن الأمور تسير
في مسارها الطبيعي، والمشاورات
والاجتماعات مستمرة مع الأطراف
المعنية، بخاصة المنظمات الفلسطينية".
وطالب
ماهر "بعدم الانسياق وراء مثل هذه
المحاولات"، داعيا إلى "عدم
الالتفات أيضا لمن يدعون الحديث باسم
الفصائل الفلسطينية لأن مصر على اتصال
بجميع الفصائل الفلسطينية".
ضمانات
مطلوبة
وعن
الهدف من زيارة عمر سليمان لرام الله
وتل أبيب، قال الكاتب الصحفي مكرم محمد
أحمد رئيس تحرير مجلة "المصور"
المصرية وهو أحد المقربين من القيادة
السياسية المصرية: "إن القاهرة لا
يمكن أن تتورط في اتخاذ قرارات بشأن
التواجد في غزة إلا بعد الحصول على
ضمانات واضحة لنجاح خطتها هناك".
وأضاف
أحمد في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون
لاين.نت" الأربعاء 23-6-2004 أن "المصريين
لن يتحركوا خطوة عكس التيار
الفلسطيني، وهدفهم الأساسي الآن هو
تحقيق الوحدة الفلسطينية والانسجام
الكامل بين كافة الفصائل على أي برنامج
يتفق عليه الفلسطينيون".
وأعلن
أحمد أن "مصر لن تتدخل إلا بعد أن
تضمن تحقيق شروطها الخمسة التي طرحتها".
ويقع
على إسرائيل مسئولية تنفيذ 4 من هذه
الشروط، وهي: الانسحاب الكامل من قطاع
غزة، وتوفير ممرات آمنة للفلسطينيين
بين الضفة والقطاع، وانسحاب القوات
الإسرائيلية من ممر صلاح الدين
الحدودي بين مصر والقطاع وتركه
للسيطرة المصرية، بالإضافة إلى ربط
انسحاب غزة بالشروع في تطبيق خطة خريطة
الطريق الدولية لتسوية القضية
الفلسطينية.
أما
الشرط المصري الخامس فيتمثل في قيام
السلطة الوطنية بتوحيد الأجهزة
الأمنية الفلسطينية تحت إدارة واحدة،
وهو ما كان في صلب مباحثات الوزير عمر
سليمان مع عرفات وقريع، حيث "تم
التطرق للخطوات التي اتخذتها السلطة
في هذا السياق حتى الآن"، بحسب
المصادر المصرية والفلسطينية.
واعتبر
عرفات في ختام لقائه مع عمر سليمان أن
الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة "يجب
أن يرفق بانسحاب من الضفة الغربية"
للسماح بقيام دولة فلسطينية.
ولم
يدل سليمان بتصريحات للصحفيين في رام
الله وتوجه إلى تل أبيب للقاء وزيري
الدفاع والخارجية الإسرائيليين.
ووفقا
للمصادر نفسها، فإن سليمان سيناقش في
الوقت نفسه مع المسئولين الإسرائيليين
قضيتي القناة المائية التي ترغب
إسرائيل بحفرها على طول حدود مصر وغزة
بدعوى منع عمليات تهريب الأسلحة،
بالإضافة إلى التوسعات في بعض
مستوطنات الضفة التي أعلنت حكومة
شارون مؤخرا اعتزامها القيام بها.
وصرح
شارون الأسبوع الماضي بأن إسرائيل لن
تقيم القناة المائية بدون الحصول على
موافقة مصر.
فهم
الأجندة الإسرائيلية
من
جهته، قال فهد سليمان عضو المكتب
السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين في تصريحات خاصة لـ"إسلام
أون لاين.نت" الأربعاء 23-6-2004: "المهم
الآن هو معرفة الأجندة الإسرائيلية
فيما يختص بعملية انسحاب غزة، وهو ما
يسعى إليه الوزير المصري عمر سليمان".
وأشار
سليمان إلى أن معرفة مصر أولا للخطة
الإسرائيلية سيسهل باقي التفاصيل،
ومنها موقف الفصائل من كل الأدوار بما
في ذلك الدور المصري"، وأوضح أنه "إذا
كان ما هو مطروحا الآن تجاور التواجد
الأمني المصري الإسرائيلي في غزة على
سبيل المثال فسيسبب ذلك حرجا للمصريين
وسيجعل الفلسطينيين يتشككون في طبيعة
الدور المصري ومدى خدمته للوضع
الفلسطيني بشكل عام".
وأضاف:
"أما إذا تم الاتفاق على انسحاب كامل
وشامل من غزة مع وجود ممرات آمنة (بين
الضفة والقطاع) وأن تنهي إسرائيل
تواجدها على الحدود بين مصر وغزة
فسيكون هناك كلام فلسطيني آخر".
ونوه
فهد إلى أن الجهود المصرية لا تقف عند
حد معرفة الاتجاهات على صعيدي السلطة
الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية،
وإنما يمتد إلى الفصائل. وأضاف أنه "من
المقرر أن يعقب زيارة الوزير سليمان
لرام الله زيارة أخرى يقوم بها وفد
مصري رفيع إلى غزة للتشاور مع الفصائل
الفلسطينية والوقوف على آخر المستجدات
على هذه الساحة أيضا تمهيدا لحوار واسع
مرتقب في مصر.
|