English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

التكافل وراء صمود الاقتصاد الفلسطيني

غزة- ياسر البنا- إسلام أون لاين.نت/ 23-6-2004

جانب من المساعدات التي توفرها الجمعية الخيرية

على الرغم من مرور نحو 4 سنوات على بدء انتفاضة الأقصى (في نهاية سبتمبر2000) وما شهده المجتمع الفلسطيني خلال هذه السنوات من حصار اقتصادي خانق، واستهداف إسرائيلي للبنية الاقتصادية الفلسطينية، وكون ذلك كفيلا بوضع الاقتصاد الفلسطيني على حافة الانهيار والإفلاس فإن ذلك لم يحدث.

الخبراء يرجعون هذه القدرة على الصمود، والاستمرار في الحياة -رغم كل المصاعب- إلى بنية العائلة الفلسطينية الممتدة، والتماسك والتكافل الاجتماعي غير الرسمي في بنية المجتمع، إضافة إلى وجود الجمعيات الخيرية الفاعلة.

وأوضح الخبراء في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الأربعاء23-6-2004 أنه على الرغم من أن خسائر الاقتصاد الفلسطيني منذ انطلاقة الانتفاضة بلغت ضعف الناتج القومي المحلي الفلسطيني فإن الشعب الفلسطيني بقي صامدا ومتماسكا ويعيش حياته، وهو أمر من النادر أن يحدث في أي مجتمع آخر.

فالاقتصاد الفلسطيني يعيش حالة من التراجع والتدهور نتيجة الإغلاق المستمر الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدن الفلسطينية، ومنعها مئات الآلاف من العمال الفلسطينيين من الوصول إلى أماكن عملهم، إضافة إلى تدميرها عشرات المصانع وتجريف آلاف الدونمات (الدونم= ألف متر مربع) من الأراضي الزراعية التي تشكل عصب الحياة للاقتصاد الفلسطيني.

وأوضحت الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن نسبة البطالة في غزة بلغت نحو 65%، وفي الضفة الغربية نحو 50% وذلك مع نهاية عام 2003، ويعاني نحو 2.5 مليون فلسطيني (من أصل 3.7 ملايين يعيشون بالضفة الغربية وقطاع غزة) من الفقر، وأوضحت أيضا أن 264 ألف أسرة فلسطينية فقدت أكثر من نصف دخلها منذ بداية الانتفاضة.

الأسرة الممتدة

عمال فلسطينيون ينتظرون عند أحد معابر غزة

وأوضح د. مسعود حجو، مدرس علم الاجتماع في جامعة القدس المفتوحة بغزة أن "الأسرة الممتدة (والتي تضم الجد والجدة وأبناءهما وأحفادهما) في فلسطين أدت دورا بارزا في تعزيز صمود الفلسطينيين، ليس خلال انتفاضة الأقصى فحسب، بل منذ نكبة عام 1948" .

وأضاف: "الأسر الممتدة المتماسكة ضمت أفرادها المتضررين وساعدتهم، وأنشأت صناديق للتكافل العائلي للحالات الطارئة، ولمساعدة أفرادها في التعليم وحالات اجتماعية أخرى مثل الزواج أو الوفاة". مؤكدا أنه "لولا هذه التركيبة الاجتماعية في فلسطين لتحلل المجتمع الفلسطيني منذ زمن". ويقول: "بصراحة، المجتمعات الغربية تحسدنا على بناء الأسرة المسلمة التي يحاولون مهاجمتها عبر الموضة والصراعات الجديدة في الأزياء والإصلاح الذي يدعون له".

وقال: تتميز الأسرة الفلسطينية الممتدة بأنها متمسكة بالقيم الإسلامية والاجتماعية وتكتسب وتتشرّب هذه القيم عبر الأجيال، وتتميز بتواصل الأرحام، والتواصل النفسي والاقتصادي والصحي والأمني والاجتماعي".

الأخلاق الوطنية والدينية

مشاهد للدمار الذي خلفته إسرائيل في رفح (صورة أرشيفية)

من جانبه أشار درداح الشاعر مدرس علم النفس بجامعة الأقصى بغزة إلى أن "أهم المتغيرات التي تدفع في زيادة قدرة الفلسطينيين على الصمود هي العقيدة الإسلامية للمجتمع الفلسطيني التي ترسخ لديه التمسك بمقدساته وأرضه، والدفاع عنها بكل ما يملك.

وأضاف: "أما العامل الثاني فراجع لشعور الفلسطيني بعدالة قضيته، فسائر المجتمع يعرف أن حقوقه سلبت على مدار التاريخ، وأنكرها المجتمع الدولي، وهي حقوق عادلة؛ لذلك بقي صامدا للمطالبة بها".

وتابع: "يجب ألا ننسى أن الظلم الإسرائيلي الواقع على الشخصية الفلسطينية زاد من صمود الشخصية الفلسطينية في مواجهة سطوة الاحتلال وعنته".

ويشيد الشاعر كذلك بالتكافل الاجتماعي الفلسطيني، والذي يقول إنه يفوق التكافل في المجتمعات الأخرى، ويقول: لقد رأينا ما حدث في مدينة جنين ومخيمها، ومدينة رفح ومخيمها وحي الزيتون في غزة، حيث شاهدنا كيف استطاع شعبنا أن يتخطى هذه المحنة، ومد يد المعونة بشكل منقطع النظير، فاق مساعدات الدول المانحة".

ويتفق الشاعر مع سابقيه على أهمية دور الأسرة الممتدة في تدعيم الصمود الفلسطيني، موضحا أن الأسرة تعمل على "اتصال الأبناء بالأجداد، وهذا عامل مساعد في غرس العادات والتقاليد والقيم المتوارثة في نفوس الأبناء، على عكس الأسرة النووية! (التي تضم الأبوين والأبناء) التي يصعب فيها غرس القيم بسهولة، وذلك لغياب الأجداد الذين ينقلون التراث الثقافي والحضاري للأحفاد".

وأضاف: "الأسرة الممتدة عامل من العوامل المساعدة على الاستثمار وترشيد الاستهلاك والإنفاق والمساعدة على تحسين الوضع الاقتصادي وتساعد الإنسان على البقاء والصمود".

الجمعيات الخيرية

أما الخبير الاقتصادي مازن العجلة، فإنه يشيد بدور الجمعيات الخيرية الفاعلة داخل المجتمع الفلسطيني، والتي تعمل على جمع المساعدات الخارجية ومن ثم توزيعها على الفقراء وأسر الشهداء والجرحى، وتعين الناس على تحمل صعوبات الحياة.

ويمكن الإشارة في هذا السياق إلى أن عشرات الجمعيات الخيرية تعرضت وما زالت تتعرض للإغلاق والمنع من إتمام عملها، وذلك سواء من قبل السلطة الفلسطينية التي عملت على إغلاق عدد منها، أو من خلال الاقتحامات المستمرة للقوات الإسرائيلية التي استهدفت مقار ومكاتب هذه الجمعيات، وقامت في أحيان أخرى بإغلاق الحسابات البنكية التي تعود للجمعيات ومصادرة آلاف الدولارات.

ويوضح مراسل إسلام أون لاين.نت أنه على الرغم من الإغلاق الذي تتعرض له الجمعيات الخيرية، فإن الأفراد القائمين عليها يستمرون في عملهم من خلال النشاطات الفردية، حيث يقومون بتقديم كل ما يستطيعون من مساعدة للعائلات المحتاجة، لذلك فإن هذه الجمعيات الخيرية لا تتأثر بصورة كبيرة بالإغلاقات كما قد يتصور البعض.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع