 |
|
الأمير تشارلز |
اختار
مركز الدراسات الإسلامية بجامعة
أكسفورد ولي العهد البريطاني الأمير
تشارلز؛ لينال "جائزة السلطان حسن
بلقية للمساهمة في فهم الإسلام بالغرب"
التي يقدمها سلطان بروناي بشرق
آسيا بنفسه في احتفال يقام بالعاصمة
البريطانية لندن يوم الخميس 24-6-2004،
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي ستمنح
فيها الجائزة إلى شخصية غير مسلمة.
وقال
باسل مصطفى المدير المالي للمركز في
تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 21-6-2004: "إن اختيار الأمير
تشارلز تم بالإجماع عن طريق لجنة دولية
شكلها المركز".
وأوضح
أن اللجنة اختارت ولي العهد البريطاني
لنيل الجائزة؛ بسبب تصريحاته العلنية
الإيجابية حول الإسلام، إضافة إلى
الدعم الكبير الذي يقدمه للإسلام
والمسلمين في الغرب.
وأطلق
السلطان حسن بلقية سلطان بروناي هذه
الجائزة في عام 1992 أثناء زيارة له إلى
بريطانيا.
وفي
بيان صحفي، قال مركز الدراسات
الإسلامية بجامعة أكسفورد: "إن
تشارلز يشجع على الاهتمام بتراث
الحضارة الإسلامية، ويشارك في أنشطة
عدد من المنظمات الإسلامية، ويعمل بلا
كلل على تشجيع الزعماء في جميع أنحاء
العالم على مواصلة وتوسيع الحوار
والشراكة مع العالم الإسلامي".
وأنشئ
مركز الدراسات الإسلامية عام 1985 كمعهد
تابع لجامعة أكسفورد؛ لتشجيع الدراسات
الجامعية للإسلام والعالم الإسلامي،
وإبراز النقاط المشتركة بين العالمين
الغربي والإسلامي.
وقد
جذب نشاط المركز اهتمامًا عالميًّا
واسعًا ودعمًا من شخصيات دولية كبرى
على رأسها الأمين العام للأمم المتحدة
كوفي عنان والزعيم الجنوب أفريقي
نيلسون مانديلا.
مدافع
عن الإسلام
من
جانبه، أوضح إقبال سكراني الأمين
العام لمجلس مسلمي بريطانيا أن "اختيار
تشارلز جاء لكونه داعمًا قويًّا
للإسلام، ويؤمن تمامًا بمفهوم التعايش
بين العقائد".
وأشار
الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا
إلى أن أمير ويلز "يزور المؤسسات
الإسلامية في بريطانيا مرتين كل عام،
وأنه يتمتع بشعبية جيدة ليس فقط في
الغرب، ولكن في العالم الإسلامي أيضًا".
دعم
معنوي للمسلمين
من
جهة أكد ديلوار حسين خان مدير مسجد شرق
لندن أن تشارلز يدعم المشاريع
الإسلامية في لندن.
وأوضح
ديلوار إلى أن ولي العهد البريطاني زار
مسجد شرق لندن في عام 2001 عقب هجمات 11
سبتمبر بالولايات المتحدة، وهو ما قدم
دعمًا معنويًّا للمسلمين.
يشار
إلى أن هجمات 11 سبتمبر قد أدت إلى
انتشار موجة من الأعمال العنصرية ضد
المسلمين في عدد من الدول الغربية.
وأضاف
خان قائلاً: "إن دعم الأمير تشارلز
بصفته أحد أعضاء الأسرة المالكة له
أهمية كبيرة. إنه يدعم أيضًا الفن
والثقافة الإسلاميين، ونحن في حاجة
إلى مساندة أشخاص مثله".
ويؤكد
أمير ويلز في كلماته العديدة حول
الإسلام والغرب على أن المسلمين
والغرب بحاجة إلى التعايش والعمل معًا.
وقال تشارلز في خطابه الشهير بمركز
الدراسات الإسلامية بأكسفورد يوم
27-10-1993: "إنه من الغريب وجود سوء في
الفهم بين الإسلام والغرب؛ لأن ما يربط
العالمين الغربي والإسلامي معًا أكبر
وأكثر قوة مما يفرقهما".
وكان
أأمير ويلز قد أدلى بهذا الخطاب
بمناسبة حصوله على لقب "راعي مركز
الدراسات الإسلامية بأكسفورد".
كما
يعتبر عدد من الشخصيات الإسلامية
تشارلز مدافعًا قويًّا عن جسر الفجوة
بين الإسلام والمسيحية، وقال في هذا
الخطاب الذي لقي استحسانًا كبيرًا: "إن
الإسلام والمسيحية يتقاسمان رؤية
توحيدية، حيث يؤمنان بإله واحد وسرعة
زوال الحياة الدنيا، وبالحساب على
أعمالنا والبعث".
وشارك
ولي العهد البريطاني يوم 11-6-2004 عبر
دائرة فيديو في افتتاح المركز
الإسلامي بلندن الذي أصبح أكبر مركز
إسلامي في أوربا بعد توسعته.
تاريخ
الجائزة
وكان
سلطان بروناي قد أعلن حينما أطلق "جائزة
السلطان حسن بلقية للمساهمة في فهم
الإسلام بالغرب" عام 1992 أثناء زيارة
له إلى المملكة المتحدة عن نيته في
إنشاء برنامج دولي كبير لدراسة
الحضارة الإسلامية انطلاقًا من مركز
أكسفورد للدراسات الإسلامية، وذلك
بهدف دعم التسامح والتفاهم بين
الأفراد من مختلف الأديان.
وكانت
الجائزة -التي تقدر قيمتها بخمسين ألف
دولار أمريكي- منذ انطلاقها تمنح بشكل
سنوي، إلا أنه تم تعديل ذلك منذ عام 1998
لتمنح كل عامين.
وحصل
على هذه الجائزة عدد من أبرز علماء
المسلمين من بينهم الداعية الإسلامي
الشيخ يوسف القرضاوي.