|

|
فصائل فلسطينية ضد أي دور عربي بغزة
|
|
غزة - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 22-6-2004
|
 |
|
زكريا الأغا إلى اليسار |
أعلنت
10 فصائل فلسطينية في بيان لها رفض أي
دور أمني عربي في قطاع غزة في حالة
انسحاب إسرائيل منه، ولكن حركة فتح
الذي حمل البيان اسمها أكدت أن "لا
صلة لها" به وجددت ترحيبها بإرسال
مصر خبراء لتأهيل أجهزة الأمن في قطاع
غزة.
وجاء
في البيان الذي نشره موقع "المركز
الفلسطيني للإعلام" المقرب من حركة
المقاومة الإسلامية "حماس" على
شبكة الإنترنت الإثنين 21-6-2004 "نسجل
استهجاننا واستغرابنا للحديث عن دور
أمني لبعض الأطراف العربية في قطاع غزة
والضفة الغربية"، في إشارة ضمنية
إلى مصر والأردن.
وبحثت
مصر مع السلطة الفلسطينية إرسال 200
خبير للمشاركة في تأهيل قوات الأمن
الفلسطينية في قطاع غزة، ولكنها
اشترطت موافقة الفصائل الفلسطينية،
كما ترددت أنباء عن اعتزام الأردن هي
الأخرى إرسال خبراء أمن.
وأضاف
البيان "شعبنا المجاهد الصابر يتوقع
من أمته منطق الدعم والإسناد لا منطق
الأمن الذي لا يمكن أن يشكل مدخلاً
مقبولاً للتعامل مع شعب يقاتل دفاعًا
عن أرضه وشرف أمته ومقدساتها ومشروعها
الحضاري".
ورأت
الفصائل العشرة في بيانها أن ذلك يمكن
أن "يقلب المشهد فيظهر وكأن المشكلة
تكمن في الشعب الفلسطيني وليس في
الاحتلال الغاشم على أرضنا".
كما
أشار البيان إلى أن الشعب الفلسطيني
"يؤمن بأنه جزء لا يتجزأ من هذه
الأمة التي يرى فيها عمقه الإستراتيجي
وسنده التاريخي، لكنه لا يقبل منطق
الوصاية والتهميش بديلاً عن التكامل
والتضامن والعمل المشترك".
وحمل
البيان أسماء 10 فصائل هي:
حركتا
"حماس" و"الجهاد الإسلامي"،
والجبهتان الشعبية والديمقراطية،
وجبهة النضال الشعبية، وجبهة التحرير
الفلسطينية، والحزب الشيوعي الثوري،
وطلائع حرب التحرير الشعبية،
والصاعقة، بالإضافة إلى حركة فتح.
من
جهته أوضح جميل مجدلاوي مسؤول الجبهة
الشعبية في قطاع غزة لوكالة الأنباء
الفرنسية أن البيان نشر بعد اجتماعات
عقدت في دمشق، شارك فيها ممثلون عن
الفصائل.
وأضاف
قائلاً: "نرفض أي دور أمني عربي أو
إقليمي على قاعدة خطة شارون من أجل
تسهيل هذه الخطة وتمريرها". وشدد على
ضرورة "ترتيب البيت الفلسطيني
وتشكيل قيادة موحدة لمواجهة استحقاقات
النضال الفلسطيني".
فتح
تنفي
وفي
المقابل نفت حركة "فتح" التي
يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات
أي علاقة لها بالبيان.
وقال
زكريا الأغا مسؤول الحركة في قطاع غزة
عضو اللجنة المركزية للحركة لوكالة
الأنباء الفرنسية: "ليس لنا أي علاقة
من قريب أو بعيد بهذا البيان"، وأضاف
أن حركته "ترفض ما جاء في البيان
خصوصًا ما يتعلق بالدور المصري".
وتابع
"نقدر لمصر دورها التاريخي في خدمة
القضية الفلسطينية ومساعدة الشعب
الفلسطيني على وقف العدوان الإسرائيلي
وترتيب البيت الفلسطيني".
وأوضح
الأغا مجددًا أن مصر لن تلعب دورًا
أمنيًّا في الأراضي الفلسطينية، بل
على حدودها لتأمينها فقط.
مشيرًا
إلى أن دور مصر "جاء بناء على طلب
الجانب الفلسطيني، ويتمثل بإعادة
تدريب وتأهيل القوات الأمنية عبر
إرسال عدد محدود من خبراء أمنيين
ومساعدتنا على تأدية دورنا بشكل سليم".
وأكد
الأغا إلى أن حركته والسلطة الوطنية
تعملان على توضيح دور مصر للفصائل
الفلسطينية.
الحوارات
مستمرة
أما
سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة "حماس"
في غزة فأشار إلى أن الفصائل لم تستبعد
إجراء حوار مع المصريين، وأن اجتماعات
بين الجانبين قد تعقد في غزة أو في
القاهرة.
يشار
إلى أن اللواء عمر سليمان -مدير
المخابرات المصرية- يستعد لإجراء
محادثات مع مسؤولين إسرائيليين
وفلسطينيين هذا الأسبوع.
وكانت
حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل
شارون قد وافقت يوم 6-6-2004 من حيث المبدأ
على خطة معدلة للانسحاب من قطاع غزة
تؤجل تنفيذ الانسحاب حتى مارس 2005، ولا
تسمح بإخلاء أي مستوطنة قبل إجراء
تصويت في مجلس الوزراء.
سلبيات
الدور المصري
من
جهته أوضح محمد السيد سعيد المحلل
السياسي في مركز الأهرام للدراسات
السياسية والإستراتيجية بالقاهرة
لوكالة رويترز أن هناك أسبابًا عديدة
تدفع البعض للتفكير بشكل سلبي في الدور
المصري المحتمل في قطاع غزة.
وقال:
"إذا تعرض أي من الخبراء المصريين
المفترض أن يتوجهوا إلى قطاع غزة
لإطلاق نار فإن ذلك سيثير الرأي العام
في مصر، وسيضعنا على طريق التصادم مع
الحركة الوطنية الفلسطينية".
أما
عماد شاهين خبير العلوم السياسية فقال:
إن مخاطر الدور المصري "تكمن في 3
عناصر أحدها هو بالطبع مدى الانخراط في
الأمر، والثاني هو التورط، والثالث
عدم القدرة على ضمان خروج آمن".
|