|

|
إيران تتجاوز أزمتها مع "الذرية" مؤقتا
|
|
عواصم - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 18-6-2004
|
 |
|
البرادعي يتحدث للصحفيين عقب اجتماع الوكالة الذرية |
تجاوزت
إيران أزمتها مؤقتا مع الوكالة
الدولية للطاقة الذرية بشأن إمدادها
بالمعلومات المتعلقة ببرنامجها
النووي، بعد أن أقر مجلس محافظي
الوكالة الجمعة 18-6-2004 قرارا ينتقد
طهران لعدم تعاونها بشكل كامل مع
الوكالة، لكنه لا يتضمن "إدانة".
وينص القرار بصورته النهائية على أن
مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة
الذرية -وهو الهيئة التنفيذية في
الوكالة- "يأسف لحقيقة أنه بوجه عام
لم يكن التعاون الإيراني كما ينبغي أن
يكون كاملا وفي حينه، ويتسم بروح
المبادرة".
والقرار
الذي قدمته فرنسا وألمانيا وبريطانيا
بالتعاون مع الولايات المتحدة، الخميس
17-6-2004 يطالب طهران بمزيد من التعاون مع
الوكالة حتى تتمكن من إتمام تحقيقها
المستمر منذ 15 شهرا حول النشاطات
النووية الإيرانية.
"سياسي"
وفي
أول رد فعل إيراني على القرار انتقد
وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي
القرار الذي اعتمدته الوكالة، معتبرا
أنه "سياسي"، وحذر من أن إيران لن
تقبل بأي شرط جديد، لكنها ستواصل
احترام "واجباتها الدولية".
وفي
تصريح للإذاعة الرسمية الإيرانية بعد
صدور القرار قال خرازي: "إن الوكالة
الدولية للطاقة الذرية لم تحصر عملها
بالناحية الفنية؛ بل تصرفت تحت ضغط بعض
الأوساط السياسية، وعلى الأخص
الأمريكية".
وأضاف
"لو نظرت (الوكالة الدولية) إلى
الأمور من جانبها الفني حصرا؛ لكانت
أغلقت الملف الإيراني"، مشيرا إلى
أن الوكالة "اهتمت فقط بمشكلات صغرى
سعت لتضخيمها، وتسميم الأجواء ضد
إيران".
ولم
يتحدث خرازي عن إعادة النظر في تعاون
إيران مع الوكالة. وقال: "سنعمل في
إطار الواجبات الدولية"، محذرا من
أنه "لن نقبل بأي شرط جديد".
"أكثر
إيجابية"
 |
|
موسويان رئيس الوفد الإيراني في اجتماع الوكالة |
وفي
تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني
بعد صدور القرار قال سيد حسين موسويان -المندوب
الإيراني لدى الوكالة-: "إن هذا
القرار أكثر إيجابية من القرارات
السابقة الصادرة عن الوكالة الدولية"،
مشيرا إلى أنه "لا يتضمن أي تهديد أو
أي إدانة".
وتابع
أنه خلال دورة الوكالة "لم يطلب أي
أحد كان (من أعضاء المجلس التابع
للوكالة) إحالة الملف الإيراني إلى
مجلس الأمن، وهو إنجاز مهم للغاية يثبت
أن المخاوف الأساسية (حول طبيعة
النشاطات النووية الإيرانية) تبددت
بفضل تعاون إيران مع الوكالة الدولية
للطاقة الذرية".
وأضاف:
"القرار يذكر بوضوح أن ثمة مشكلتين
فنيتين فقط يتحتم حلهما من اجل إغلاق
الملف نهائيا"، في إشارة منه إلى
استخدام إيران أجهزة الطرد المركزي
الحديثة التي يمكن استخدامها لتخصيب
اليورانيوم، ومصدر آثار اليورانيوم
المخصب بنسبة قوية التي عثر عليها في
إيران.
لكنه
عبر في الوقت نفسه عن "استياء"
إيران لعدم إغلاق الملف خلال الدورة،
وهو ما كانت طهران تطالب به.
لا
إحالة على مجلس الأمن
من
جانبها رأت الولايات المتحدة أن
الوكالة الدولية رفضت "المزايدات،
وتكتيك المماطلة التي تعتمدها إيران"،
في إشارة منها إلى القرار الذي تبنته
الوكالة.
وقال
السفير الأمريكي لدى الوكالة كينيث
بريل: "إن إيران تواصل تكتيكاتها
المعتادة في المماطلة بتسليم أهم
المعلومات المطلوبة منها قبل أيام فقط"
من نشر تقرير الوكالة الدولية في يونيو
2004؛ "أي في وقت متأخر جدا، وبما لا
يسمح بتحليل المعلومات بعمق".
وأضاف
كينيث أن "الأسئلة التي لا تزال
تنتظر إجابات تفوق الآن ما كانت عليه
في مارس 2004 " في ختام الاجتماع
الأخير لمجلس محافظي الوكالة.
من
جانبها أعلنت وزارة الخارجية
الأمريكية أن الولايات المتحدة لا
تطلب إحالة الملف النووي الإيراني إلى
مجلس الأمن من أجل فرض عقوبات محتملة
على طهران.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية الجمعة عن
المتحدث باسم الخارجية الأمريكية
ريتشادر باوتشر قوله: "لا نسعى في
الوقت الراهن إلى نقل القضية إلى مجلس
الأمن"، موضحا أن واشنطن ترغب في أن
تتخذ الوكالة الدولة "قرارا قويا"
بشأن إيران.
وأضاف
أن "الولايات المتحدة ترى أن من
المهم أن تواصل الوكالة الدولية
للطاقة الذرية الضغط على إيران،
وتستمر في تحقيقاتها وعمليات التفتيش
والبحث في البرنامج النووي الإيراني".
وفي
نيويورك أعلن كوفي عنان -الأمين العام
للأمم المتحدة- أنه لا يتوقع أن يبحث
مجلس الأمن "في مستقبل قريب"
المشاكل بين الوكالة الدولية للطاقة
وإيران.
وترى
مصادر دبلوماسية أنه من الصعب حاليا أن
توافق الوكالة الدولية للطاقة على نقل
الملف النووي إلى مجلس الأمن، مشيرة
إلى أن واشنطن تواجه أيضا صعوبة في
الحصول على غالبية في مجلس الأمن لفرض
عقوبات على طهران، بحسب وكالة الأنباء
الفرنسية.
وتتهم
الولايات المتحدة إيران باستخدام
برنامجها النووي واجهة لبناء قنبلة،
إلا أن إيران تصر على أن طموحاتها
مقصورة على التوليد السلمي للطاقة
الكهربائية.
وكانت
إيران قد هددت الخميس باستئناف تخصيب
اليورانيوم إذا انتقدتها الوكالة
الدولية بشأن حجم تعاونها، موضحة أنها
لن تنسحب من معاهدة حظر الانتشار
النووي، بحسب "رويترز".
وقال
حميد رضا آصفي -المتحدث باسم الخارجية
الإيرانية- لـ"رويترز" في طهران
الجمعة، قبل إجازة قرار الوكالة: "نتوقع
إصدار قرار يقوم على أساس الوقائع
والحقائق وتعاون إيران الصادق.. إذا
صدر قرار لا يتسم بالواقعية، ولا يتفق
مع هذه الحقائق؛ فإننا سنراجع حينئذ
تعاوننا مع الوكالة".
من
جانبه قال موسويان في حديث للتلفزيون
الرسمي الإيراني قبل صدور القرار: "مشروع
القرار أكثر إيجابية من سابقه، ولكننا
غير راضين لأننا قمنا بتعاون كبير.. وما
زلنا نعتقد أنه لا بد من إغلاق القضية
في هذا الاجتماع".
|