|

|
مبارك التقى قريع وأنباء عن حكومة جديدة
|
|
القاهرة-وكالات-إسلام أون لاين.نت/ 18-6-2004
|
 |
|
مبارك |
بعد
تردد شائعات حول تدهور حالته الصحية
التقى الرئيس المصري حسني مبارك صباح
الجمعة 18-6-2004 في مقر إقامته بالقاهرة
رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع،
وسط أنباء عن استقالة الحكومة المصرية
في وقت لاحق من يونيو 2004.
وبحسب
وكالة الأنباء الفرنسية، استمر لقاء
مبارك وقريع نحو نصف الساعة، ولم يعقبه
أي تصريحات. وعرض التلفزيون المصري
صورا التقطت في بداية المقابلة التي
حضرها السفير الفلسطيني في القاهرة
زهدي القدرة.
وبحسب
وكالة أنباء الشرق الأوسط وصحيفة "الأهرام"
كان يفترض أن يعقد هذا اللقاء صباح
الخميس 17-6-2004، لكنه ألغي من دون تفسير
وسط شائعات عن تدهور صحة مبارك.
وقالت
مصادر فلسطينية إنه كان يفترض أن يغادر
قريع القاهرة مساء الخميس، لكنه أرجأ
سفره لمقابلة الرئيس المصري.
وسرت
شائعات في القاهرة الأربعاء 16-6-2004،
تحدثت عن تدهور الحالة الصحية لمبارك
بعد أن تلقت وكالة أنباء غربية في
العاصمة المصرية بيانا من مركز
المقريزي للدراسات التاريخية في لندن (يديره
الإسلامي المصري هاني السباعي) يؤكد أن
مبارك "نقل إلى المستشفى مساء
الثلاثاء(15-6-2004 )".
وعزز
هذه الشائعات معلومات في الدوائر
السياسية المصرية والأوساط
الدبلوماسية في القاهرة تشير إلى أن
الرئيس المصري يعاني من بعض الآلام
نتيجة التواء في قدمه أصيب به أثناء
زيارته للعاصمة الروسية موسكو من 27 إلى
29 مايو 2004، لكن الرئيس المصري ظهر على
التلفزيون مساء الأربعاء وهو يدلي
بتصريح مقتضب لاثنين من الصحفيين حول
الدور المصري في غزة.
وأكد
مسئولون مصريون لدبلوماسيين عرب
وغربيين في تصريحات نقلتها الوكالة
الفرنسية أن صحفيين إسرائيليين يقفون
وراء هذه الشائعة.
ولم
يعين مبارك -76 عاما - الذي يحكم البلاد
منذ 23 عاما نائبا له ونفى مسئولون
أحاديث تتردد عن أنه ربما يُعد ابنه
جمال -41 عاما - لخلافته.
يذكر
أن الرئيس المصري كان قد أُصيب بإغماءة
أثناء إلقاء كلمة أمام البرلمان
المصري في نوفمبر 2003 إلا أنه عاد
واستأنف كلمته بعد 45 دقيقة.
ويرى
كثير من المصريين في مبارك تجسيدا
للاستقرار حتى إن أحزاب المعارضة
أيدته لفترة ولاية رابعة مدتها ست
سنوات في استفتاء أجرى في سبتمبر 1999
فاز فيه بنسبة بلغت 97.39% من الأصوات.
استقالة
الحكومة
من
جهة أخرى، قالت صحيفة "الأهرام"
المقربة من مؤسسة الرئاسة في طبعة
مبكرة ظهرت الخميس لعدد الجمعة إن من
المنتظر أن تقدم حكومة رئيس الوزراء
عاطف عبيد استقالتها إلى الرئيس مبارك
قبل نهاية شهر يونيو 2004 في وقت يشعر فيه
كثير من المصريين بالإحباط للأداء
المتواضع للاقتصاد المصري.
وأضافت
الصحيفة أن مبارك الذي تحثه الولايات
المتحدة على قيادة تغيير ديمقراطي في
العالم العربي سيكلف رئيس وزراء جديدا
بتشكيل حكومة قبل نهاية يونيو أو في
أوائل يوليو 2004 على أقصى تقدير.
وكتب
إبراهيم نافع رئيس تحرير "الأهرام"
أوسع الصحف المصرية انتشارا في
الموضوع الرئيسي للصحيفة أنه من
المنتظر أيضا أن "تغيب وجوه كثيرة عن
الحكومة في تشكيلها الجديد وخاصة
الذين أمضوا فترة طويلة في مناصبهم
الوزارية".
وأضاف
نافع أنه يجب على الحكومة الجديدة أن
تزيد معدلات النمو إلى أكثر من 5% لرفع
مستوى المعيشة لسكان مصر الذين يزيد
عددهم عن 70 مليون نسمة. وأشار إلى ضرورة
أن يكون من أولويات الحكومة القادمة
كبح جماح ارتفاع الأسعار، وتحسين
مستوى الصادرات المصرية.
ويشعر
كثير من الخبراء الاقتصاديين بخيبة
أمل لأن عاطف عبيد لم يُبد التزاما
أقوى بالخصخصة وإجراءات أخرى لتحرير
الاقتصاد، وانتشر الحديث عن تعديل
وزاري في الصحافة المصرية في الأيام
القليلة الماضية.
وقال
جمال عبد الجواد المحلل بمركز "الأهرام
للدراسات السياسية والإستراتيجية"
لوكالة رويترز: "الناس ليست راضية عن
هذه الحكومة. لكن التعديل الوزاري لا
يعني بالضرورة أننا سنرى إصلاحا".
أما
هالة مصطفى المحللة بنفس المركز فقالت
لـ "رويترز": "التعديل الوزاري
سببه أداء الحكومة المتواضع على عدة
مستويات وأساسا على المستويات
الاقتصادية".
والتغيير
الوزاري الموسع السابق كان في أكتوبر
1999 عندما استقال رئيس الوزراء كمال
الجنزوري وخلفه عبيد الذي كان وزيرا
لقطاع الأعمال العام ومسئولا عن
الخصخصة.
لكن
"رويترز" نسبت الخميس إلى مسئول
في الحكومة طلب عدم نشر اسمه أنه لم
يسمع عن أي تعديل وزاري. وقال المصدر
الذي طلب عدم نشر اسمه "كان العمل
يجري كالمعتاد في مجلس الوزراء اليوم
الخميس".
وعرض
التلفزيون المصري صورا ظهر فيها عبيد
أثناء اجتماعات مع مسئولين يوم الخميس
17-6-2004 وذلك في نشرة أخبار التاسعة وهي
النشرة الرئيسية.
إصلاحات
حذرة
وقال
اقتصاديون إن الحكومة عليها أن تتعامل
بحذر مع الإصلاحات التي يمكن أن يكون
لها آثار اجتماعية واسعة مثل رفع الدعم
الذي من شأنه أن يضر محدودي الدخل أو
بيع شركات مملوكة للحكومة بما قد يؤدي
إلى الاستغناء عن العمالة وبالتالي
زيادة حجم البطالة المرتفع أصلا في
البلاد.
ومنذ
تعويم الجنيه المصري في يناير 2003 فقد
الجنية نحو ربع قيمته أمام الدولار مما
جعل الصادرات المصرية أرخص سعرا في
الأسواق العالمية، إلا أنه رفع تكلفة
كثير من السلع المستوردة المعروضة
للبيع في البلاد.
ويقول
اقتصاديون إن عملية التعويم كانت "محكومة"
وليست تعويما حرا، وإن هذا أثَر سلبيا
على بعض الاستثمارات الأجنبية في مصر.
|