|

|
"الذرية" تعترف بخطأ تقريرها عن إيران
|
|
فيينا–
رويترز– إسلام أون لاين.نت/ 17-6-2004
|
 |
|
البرادعي يفتتح الاجتماع السنوي لمجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية في جنيف (أ.ف.ب) |
اضطرت
الوكالة الدولية للطاقة الذرية
التابعة للأمم المتحدة الخميس 17-6-2004
للإدلاء باعتراف مثير للحرج بأنها
اتهمت إيران بطريق الخطأ بحجب معلومات
عن المنظمة الدولية بشأن واردات
تكنولوجيا يمكن أن تستخدم في صنع أسلحة
نووية.
واستثمرت
إيران الاعتراف كدليل على أنها تقدم
معلومات وافية وفي موعدها بشأن
برنامجها النووي الذي تقول إنه يستخدم
فقط في توليد الكهرباء في حين تزعم
الولايات المتحدة أنه واجهة لتطوير
أسلحة نووية.
وجاء
الاعتراف في الوقت الذي أعلن فيه
دبلوماسي في فيينا أن فرنسا وألمانيا
وبريطانيا قدمت الخميس للوكالة
الدولية للطاقة الذرية مشروع قرار حول
إيران يطلب من طهران المزيد من التعاون
مع الوكالة لإغلاق ملفها النووي سريعا.
وقال
دبلوماسي من إحدى دول عدم الانحياز: إن
موقف إيران بشأن التخفيف من لهجة مشروع
القرار تعزز في ضوء اعتراف وكالة
الطاقة الذرية بخطئها.
وكانت
الوكالة قد ذكرت في تقرير في الأول من
يونيو 2004 الجاري أن إيران لم تعلن حتى
شهر إبريل 2004 أنها استوردت أجزاء
أساسية لأجهزة طرد مركزي متطورة طراز (بي.2)
تستخدم في تنقية اليورانيوم لاستخدامه
في محطات طاقة نووية أو صنع أسلحة.
لكن
الإيرانيين قدموا هذا الأسبوع تسجيلا
صوتيا لمحادثة بصوت رجل أعمال إيراني
استورد هذه الأجزاء وهو يبلغ مفتش
الوكالة الدولية للطاقة الذرية شفهيا
بذلك في يناير 2004.
وقال
محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية
للطاقة الذرية: "قدم ذلك في بيان
شفهي في ختام اجتماع مع شخص لم تكن
كلماته بالإنجليزية واضحة تماما
بالنسبة لنا... إنه خطأ أننا لم ننتبه له.
(هذه المعلومة) لم تتم إضافتها إلى نظام
معلوماتنا".
"خاطئ
تماما"
وقال
مسئول إيراني كبير: إن هذا الأمر أظهر
أن الاتهام الوارد في تقرير البرادعي
الصادر أول يونيو والذي يقول إن إيران
قدمت معلومات مختلفة ومتضاربة كان "خاطئا
تماما".
وقال
حسين موسويان أمين لجنة السياسة
الخارجية في مجلس الأمن القومي الأعلى
الإيراني للصحفيين على هامش اجتماع
محافظي وكالة الطاقة الذرية: "هذا
ينطوي على خطأ كبير.. إنه يظهر مدى
تعاون إيران وأن المعلومات الإيرانية
كانت وافية ودقيقة وفي موعدها دون أي
تناقض أو تغيير".
وأضاف
موسويان أن إيران رحبت بحقيقة أن وكالة
الطاقة الذرية صححت الخطأ الذي وصفه
بأنه "خطأ بريء"، لكنه قال إن
التقرير شوه مناخ الاجتماع بالكامل.
ومضى يقول: "للأسف جاء ذلك متأخرا".
ويفحص
مفتشو وكالة الطاقة الذرية البرنامج
النووي الإيراني منذ نحو عامين بعد أن
اتضح أن طهران -كما تقول رويترز- تابعت
على مدى عقود السعي سرا للحصول على
تكنولوجيا نووية يمكن أن يكون لها
استخدامات عسكرية.
غير
أن البرادعي قال: إن خطأ الوكالة خطأ
فني كان بإمكان الإيرانيين تصحيحه قبل
أن يصل إلى التقرير.
وقال
البرادعي: "يجب أن يفهم الجميع أننا
نتعامل مع ألوف الأوراق وألوف المواقع".
وأضاف: "كل إنسان يمكن أن يرتكب
أخطاء".
وقال
البرادعي: إن إيران لم تبلغ أبدا عن
الواردات كتابة، مضيفا أنه ما زال هناك
"نقص في الوضوح" بشأن برنامج
أجهزة الطرد المركزي لدى إيران والذي
يبدو أن نطاقه أكبر بكثير من برنامج
"الأبحاث والتطوير" الصغير الذي
تصر عليه إيران.
وأضاف
أن الحادث لن يغير الصورة العامة، وأن
إيران ما زالت في حاجة لتوضيح الصورة
كاملة بالنسبة لبرنامجها لتخصيب
اليورانيوم.
واشنطن:
خطأ طفيف
وقللت
واشنطن من شأن هذا الخطأ واعتبرته خطأ
طفيفا، وقالت إن تجنب إيران إعطاء هذه
المعلومات كتابة مثير للريبة.
وقال
كينيث بريل سفير الولايات المتحدة لدى
المقر الأوربي للأمم المتحدة في جنيف
للصحفيين: "إنه أمر مثير للانتباه
أنهم يقدمون معلومات شفهية فقط
للوكالة وليس كتابة".
وتساءل
بريل قائلا: "لماذا؟.. هل حتى يكون
بإمكانهم تغيير روايتهم في الوقت
المناسب؟".
|