|

|
أسلحة العراق خردة في الأردن
|
|
عمان-
طارق ديلواني- إسلام أون لاين.نت/ 16-6-2004
|
 |
|
صورة أرشيفية لدبابات عراقية دمرت خلال الحرب الأمريكية على العراق |
أوصت
لجنة وزارية أردنية بحظر استيراد
الخردة ومخلفات الحرب من العراق، بسبب
ما يمكن أن تشكله من مخاطر على البيئة
والصحة العامة في البلاد، خاصة بعد أن
ترددت أنباء عن دخول مخلفات لآليات
عسكرية عراقية تم قصفها باليورانيوم
المنضب الذي ثبت تسببه في ظهور العديد
من الأمراض بالعراق.
وأعلنت
وزارة البيئة الأردنية الثلاثاء 15-6-2004
أن لجنة تمثل 10 وزارات وهيئات حكومية
بالإضافة إلى القوات المسلحة الأردنية
أوصت بدراسة إمكانية حظر استيراد
الخردة من العراق نظرا لما تحمله من
مخاطر قد تشكل خطورة على البيئة والصحة
العامة.
وتشير
الأوساط التجارية الأردنية إلى أن
عددا من المتعهدين الأردنيين يواظبون
منذ عدة أشهر على استيراد أو تهريب
أطنان من الخردة ومخلفات الحرب
العراقية عبر الحدود الأردنية
العراقية، بعيدا عن رقابة السلطات
الحدودية الأردنية، بعد شرائها بأسعار
زهيدة من تجار خردة عراقيين، وهو ما
يتيح لهم تحقيق مكاسب ضخمة.
بعد
مشاكل صحية..
واتخذت
الحكومة الأردنية قرار تشكيل هيئة
وزارية للنظر في مسألة استيراد وتهريب
الخردة العراقية، بعدما ذكرت العديد
من الصحف الأردنية في الفترة الأخيرة
أن السكان في منطقة شرق العاصمة عمان
يشتكون من صعوبات في التنفس ومن أوجاع
في الرأس ومشاكل صحية أخرى، وألقوا
باللائمة في ذلك على أطنان الخردة
المخزنة في منطقة الزرقاء الحرة
القريبة من تجمعاتهم السكانية.
وتخزن
في هذه المنطقة معادن وحطام السيارات
العسكرية القادمة من العراق بالإضافة
إلى هياكل دبابات قديمة. وشاع بين
أهالي شرق عمان أن هذه الآليات تم
قصفها بيورانيوم مستنفد مما تتسبب في
المشاكل الصحية التي تعرضوا لها.
وفي
مدينة الزرقاء جنوب عمان المشهورة
بكثرة مناطق بيع الخردة فيها يتحدث
المواطنون الأردنيون عن وجود عصابات
تشرف على عمليات تهريب ونقل هذه القطع
من العراق إلى الأردن، إلى درجة أن
هؤلاء المواطنين يشيرون إلى أنهم
شاهدوا بعض الدبابات العراقية الروسية
الصنع في أماكن للخردة في الأردن
ولكنها مفككة.
منع
50 شاحنة
وقالت
مصادر أردنية على الحدود مع العراق
لشبكة إسلام أون لاين.نت الأربعاء
16-6-2004: إن السلطات الأردنية منعت في
الأيام القليلة الماضية دخول نحو 50
شاحنة محملة بخردة الجيش العراقي كانت
عالقة منذ 3 شهور على الحدود، موضحا أن
هذه الشاحنات تحتوي على أجزاء من أسلحة
أو أسلحة غير صالحة للاستعمال وبقايا
دبابات وصواريخ مفككة.
وأضافت
المصادر ذاتها أن لجنة أردنية تم
تشكيلها للكشف على الشاحنات أوصت
بإعادتها إلى مصدرها خشية أن تتسبب في
حدوث مشاكل صحية داخل الأراضي
الأردنية.
وفي
السياق نفسه أثارت قضية الخردة
العراقية جدلا لدى سكان منطقتي الموقر
والحاتمية بالقرب من الحدود مع العراق
خوفا من تلوث هذه الخردة بالمواد
المشعة.
وقال
أحد المسئولين المحليين في منطقة
الموقر في اتصال هاتفي بشبكة إسلام أون
لاين: إن أهالي الموقر والحاتمية ينوون
تنفيذ اعتصام احتجاجي أمام مبنى مجلس
النواب الأردني في عمان، مشيرا إلى
أنهم أرسلوا مذكرة للحكومة تحدثوا
فيها عن إصابتهم بحالة نفسية سيئة
عندما علموا بوجود آليات عراقية خردة
قد تكون مقصوفة باليورانيوم المنضب في
منطقتهم فضلا عن تسجيل حالات مغص معوي
والالتهابات والصداع وحساسية الصدر
والربو.
معايير
مشددة
وأقرت
الحكومة العراقية باستيراد تجار
عراقيين وشركات أجنبية لأسلحة
عراقية كخردة. وقالت المتحدثة باسم
الحكومة أسمى خضر للصحفيين الثلاثاء
15-6-2004: إن محركات الصواريخ العراقية
التي قال مجلس الأمن الدولي إنه عثر
عليها في الأردن هي "مجرد خردة غير
قابلة بصورتها الحالية للاستخدام".
وأوضحت
أسمى أن المواد -وهي عبارة عن قطع خردة
لآليات عسكرية تالفة ومدمرة تعود إلى
الجيش العراقي السابق- استوردها تجار
عراقيون وشركات أجنبية كخردة، مؤكدة
أن الجهات المعنية الأردنية تتابع مثل
هذه القضايا باهتمام.
وقللت
المتحدثة باسم الحكومة الأردنية من
أهمية هذا الأمر، مشيرة إلى أن الأردن
يطبق معايير مشددة على الحدود مع
العراق لضمان السلامة العامة ولمنع
عبور مواد ضارة.
100
شاحنة شهريا
وبالرغم
من التدابير الحكومية الأخيرة، فقد
تحولت مدينة سحاب الأردنية شرق عمان
إلى مركز لبيع كل ما يقع تحت أيدي
التجار الأردنيين من معدات عسكرية
بسيطة وأخرى حساسة كـ"خردة" أو
"سكراب" كما يطلق عليها الأردنيون.
وقال
أبو عبد الرحمن الذي يعمل بالقرب من
منطقة سحاب لشبكة إسلام أون لاين.نت: إن
قطع غيار معدات عسكرية وقطعا أخرى خاصة
بمنشآت النفط والمياه يجري تهريبها
شهريا إلى الأردن عبر العراق.
وتشير
بعض التقديرات إلى أن أكثر من مائة
شاحنة محملة بتلك المعدات على اعتبار
أنها "سكراب"، تخرج شهريا إلى
الأردن بالإضافة إلى 5 دول أخرى لها
حدود مشتركة مع العراق.
برعاية
أمريكية
وتوافقت
رؤى بعض المعنيين والخبراء وحتى
مواطنين عاديين على أن هذه الخردة دخلت
إلى الأردن برعاية أمريكية.
من
هؤلاء الخبراء سفيان التل الذي قال: إن
قوات الاحتلال الأمريكية قامت بتسهيل
إخراج أطنان من الخردة وأكوام الحديد
من داخل العراق لإبعادها فيما يبدو عن
جنودها، مشيرا إلى أن هذه المعدات
العراقية قصفت باليورانيوم المنضب؛
الأمر الذي يبرز مخاطر الاحتفاظ بها في
الأردن.
وقال
مواطنون أردنيون يقطنون في المناطق
الحدودية المحاذية للعراق لشبكة إسلام
أون لاين.نت: إن الدوريات الأمريكية
تسمح بعمليات نقل شاحنات الخردة وتشجع
على خروجها من العراق، بل إنها توفر
لها آليات رافعة أحيانا مما يثير
الشكوك بالنوايا الأمريكية.
|