|

|
المؤتمر الإسلامي "تنتخب" أمينها العام
|
|
إستانبول - سعد عبد المجيد - وكالات - إسلام أون لاين نت/ 16-6-2004
|
 |
|
صورة جماعية لوزراء الخارجية المشاركون في الاجتماعات |
للمرة
الأولى منذ إنشائها، اختارت منظمة
المؤتمر الإسلامي "بالانتخاب"
أمينها العام الذي تعهد برسم طريق
إصلاحي للمنظمة التي تتطلع إلى الحديث
بصوت واحد باسم 1.3 مليار مسلم يشكلون
خمس سكان العالم.
وأعلن
وزير الخارجية التركي عبد الله جول أن
اجتماع وزراء
خارجية وممثلي دول المنظمة الذي انعقد
في مدينة إستانبول التركية الثلاثاء
15-6-2004، واستمر أكثر من 4 ساعات انتهى
بانتخاب المرشح التركي أكمل الدين
إحسان أوغلو أمينًا عامًّا للمنظمة.
وأوضح
جول أن أوغلو حصل
"في البدء (المرحلة الأولى) على 32
صوتًا مقابل 12 لكل من المرشحين الاثنين
الآخرين" وهما الماليزي هاشمي أغام
مندوب ماليزيا السابق لدى الأمم
المتحدة، والبنجالي "صلاح الدين
قادر شودري".
ولا
توجد لائحة داخلية للمنظمة التي تأسست
عام 1969 وتضم اليوم 57 دولة تتعلق
بانتخاب الأمين العام، بل إن كل الذين
شغلوا هذا المنصب خلال الـ44 سنة
الماضية جاءوا
عبر التعيين بالتوافق والتفاهم بين
وزراء خارجية الدول الأعضاء.
ولم
يكن هناك اتفاق حول تعيين أكمل الدين
إحسان أوغلو كأمين عام جديد للمنظمة،
وهو ما دفع بعض وزراء الخارجية
المشاركين ومنهم جول إلى اقتراح إجراء
انتخاب بالاقتراع السري.
وجرت
اتصالات مكوكية بين وزير الخارجية
التركي ومجموعة الوزراء المشاركين
بالمؤتمر للتفاهم حول شكل وطريقة
إجراء الانتخاب الذي يُعَدّ الأول من
نوعه في تاريخ المنظمة.
انتخاب
على مرحلتين
وطبقًا
للمعلومات التي توفرت لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" فقد تم الاتفاق على
إجراء الانتخاب على مرحلتين بحيث يلزم
حصول المرشح لمنصب الأمين العام على
ثلثي الأصوات، وإذا لم يتمكن أحد من
الحصول على تلك النسبة يتم تصعيد المرشحين
اللذين يحصلان على أعلى الأصوات
للتنافس في المرحلة الأخيرة، ويكون
الفوز لأحدهما بأعلى الأصوات.
من
ناحيته، قال وزير الخارجية المصري
أحمد ماهر لوكالة الأنباء الفرنسية: إن
المرشح التركي لم يحصل على ثلثي
الأصوات المطلوبة لانتخابه، ولكني
اقترحت مع ذلك "انسحاب المرشحين
الآخرين كي يقع الاختيار على إحسان
أوغلو الذي حصل على العدد الأكبر من
الأصوات".
وأضاف
"اقترحت هذه الصيغة، وكان مرشح
بنجلاديش أول المنسحبين، ثم تلاه مرشح
ماليزيا. عندها وقع الاختيار على
المرشح التركي الذي اختير بالإجماع".
وشكر
وزير الخارجية التركي "المرشحين
المنسحبين اللذين أتاح ترشيحهما حدوث
هذه المنافسة الديمقراطية".
ورحب
جول باتباع شكل الانتخاب للمرة الأولى
في عمل المنظمة بقوله: "لتكن هذه
بداية لتفعيل وتطبيق الإصلاحات
والتغييرات نحو الديمقراطية في دول
العالم الإسلامي".
وعن
الاقتراع الديمقراطي لمنصب الأمين
العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي قال
دبلوماسي تركي: "إننا نقدم قيم
الديمقراطية إلى هذه المنظمة. هذا نصرٌ
لتركيا، لكنه نصر أيضًا لمنظمة
المؤتمر الإسلامي والدول الإسلامية".
طريق
إصلاحي
وتعهد
إحسان أوغلو أن يقوم أثناء توليه منصبه
الجديد برسم طريق إصلاحي لمنظمة
المؤتمر الإسلامي.
وأوغلو
البالغ من العمر 61 عامًا مؤرخ متخصص في
الفنون والتقاليد التركية والتراث
الإسلامي. وهو مدير مركز أبحاث التاريخ
والفن والتراث الإسلامي الذي أسسته
منظمة المؤتمر الإسلامي في إستانبول
عام 1980.
ويتحدث
أوغلو وهو أستاذ الجامعي الإنجليزية
والعربية بطلاقة، كما يجيد الفرنسية
والفارسية، ونشر أخيرًا عدة كتب عن
تاريخ العلوم في العهد العثماني ترجمت
إلى لغات عدة.
وسيحل
أوغلو محل الأمين العام الحالي
للمنظمة المغربي عبد الواحد بلقزيز
الذي يتولى المنصب منذ عام 2001، في
نهاية العام الحالي.
وقامت
تركيا بحملة من أجل الحصول على هذا
المنصب الذي كانت تتطلع إليه أيضًا
بنجلاديش وماليزيا.
وبموجب
نظام التناوب في
المنظمة، كان على الدول الآسيوية أن
تقدم هذه السنة المرشحين إلى المنصب.
ومدة
ولاية الأمين العام للمنظمة 4 سنوات،
ويرأس أمانة مقرها جدة بالسعودية، وهو
مكان تقول المنظمة: إنه مقر مؤقت إلى أن
يأتي الوقت الذي يمكنها فيه أن تنتقل
إلى القدس.
وتشرف
الأمانة العامة على تنفيذ القرارات
التي يتخذها زعماء المنظمة الذين
يجتمعون كل 3 سنوات والقرارات التي
يتخذها وزراء الخارجية الذين يجتمعون
سنويًّا.
وتقول
وكالة رويترز للأنباء: إنه على الرغم
من حجم منظمة المؤتمر الإسلامي
ومكانتها الكبيرة في العالم الإسلامي
فإنها تفتقر إلى الوسائل وإطار العمل
المؤسسي لوضع قراراتها موضع التنفيذ،
وهو شيء تهدف تركيا إلى تغييره.
|