|

|
علماء سعوديون يحذرون من "تغريب" المرأة
|
|
همام عبد المعبود - إسلام أون لاين.نت/ 15-6-2004
|
 |
|
الشيخ سفر الحوالي أحد الموقعين على الوثيقة |
حذر
أكثر من 200 عالم ومفكر سعودي من تطبيق
المنظور الليبرالي الغربي للحياة
الاجتماعية عند التعاطي مع قضايا
الإصلاح في المملكة العربية السعودية
ومن بينها قضية المرأة، واصفين هذا
المنظور بأنه "تَعدٍّ سافر" على
المرأة المسلمة، وقالوا في هذا السياق:
إن تصحيح "أي خلل" في وضع المرأة
يجب أن يكون وفق معيار الشريعة.
وجاء
تحذير هؤلاء العلماء والمفكرين
السعوديين، بعد يوم واحد من إعلان البيان
الختامي للملتقى الثالث للحوار
الوطني السعودي الذي أكد على ضرورة منح
المرأة "كافة حقوقها التي كفلها لها
الدين الحنيف، وعلى الدعوة للفصل بين
ما هو من الأعراف والعادات وما هو من
الأحكام الشرعية"، كما دعا إلى "احترام
مبدأ أهلية المرأة وقدرتها على
المشاركة الفاعلة" في المجتمع.
وقال
202
عالمًا ومفكرًا سعوديًّا في وثيقة
نشرها موقع "المسلم" الإلكتروني
الثلاثاء 15-6-2004 على ضرورة "الرجوع
إلى المبادئ والمنطلقات الشرعية
والواقعية عند صياغة أي أصول شرعية حول
قضية المرأة وحقوقها، وطريقة معالجتها".
ومن
أبرز الموقعين على الوثيقة الدكتور
سفر الحوالي الأمين العام للحملة
العالمية لمقاومة العدوان، والداعية
الشيخ عبد الرحمن البراك، والداعية
الشيخ عبد الله الجبرين، والدكتور
ناصر العمر المشرف العام على موقع
المسلم، والداعية الدكتور عبد الله
التويجري.
كما
يوجد من بين الموقعين على الوثيقة 25
عالمة وداعية ومثقفة سعودية أبرزهن
الدكتورة وفاء العساف الأستاذة بقسم
القرآن وعلومه في جامعة الإمام
بالرياض، والدكتورة وفاء الجار الله
الأستاذة بقسم الشريعة في جامعة
الإمام بالرياض، والدكتورة رقية
المحارب المشرفة على موقع "لها"
أون لاين.
وأشار
العلماء والمفكرون السعوديون إلى أن
أنهم أعدوا هذه الوثيقة "بيانًا
للموقف الشرعي تجاه قضية المرأة
وحقوقها في المجتمع المسلم، ونصحًا
للأمة من أن تفتن في دينها".
وقالت
الوثيقة: "إن التصحيح والإصلاح لأي
خلل في أي وضع أو ممارسة، يجب أن يكون
وفق معيار الشريعة في الصواب والخطأ،
والحق والضلال، وليس وفق موازين
الآخرين من غير المسلمين أو من تأثر
بهم من أبناء المسلمين".
"التحلل
من الشرع"
وحذر
العلماء السعوديون المجتمعات
الإسلامية من "التحلل الكلي أو
الجزئي من شرع الله، والعبث بأخلاق
المجتمع المسلم"، مؤكدين أن هذا
الأمر يُعَدّ "هزيمة ثقافية
ومعنوية، مؤداه الخضوع لأعدائنا
وتقوية لسلطانهم علينا".
ودعوا
المجتمع وقادة الرأي بالوقوف أمام أي
محاولات، أو قرارات، أو دعاوى، لدمج
تعليم الذكور مع الإناث، في الأهداف،
أو المناهج، أو المقررات؛ حفاظًا
لمقاصد التشريع، الداعية لتحقيق
المصالح وتكثيرها، ودرء المفاسد
وتقليلها، وجلبًا لاستقامة الحياة،
وحماية لكرامة الأفراد وتحقيقًا لما
أثبتته التجارب والوقائع من إيجابيات
فصل تعليم الجنسين ومفاسد دمجهما.
وأكد
العلماء أن "عولمة المنظور
الليبرالي الغربي للحياة الاجتماعية
والمرأة يمثل تعديًا سافرًا عليها
خاصة في بلاد المسلمين".
حماية
المجتمع
وطالب
العلماء السعوديون في الوثيقة "أهل
العلم عدم التخلي عن مسئوليتهم
الشرعية، في حماية المجتمع من تبعات
القرارات المتعلقة بالقيم الاجتماعية
- كتلك المتعلقة بأدوار كل من الرجل
والمرأة في الحياة، أو المتعلقة
بالأسرة، أو العفة ونحوها"، مؤكدين
أن "الضروريات الشرعية مقدمة على
الأعراف السياسية والدبلوماسية".
ودعا
العلماء المرأة المسلمة إلى "عدم
التفريط في الالتزام بتعاليم الشرع
وأحكامه تحت ضغوط الواقع"، مؤكدة
على ضرورة "الالتزام بالحجاب
الشرعي، وإدراك أن مقصد تحجب المرأة
المؤمنة هو إرضاء ربها، الرحيم بها، ثم
حفظ كرامتها، وعدم امتهانها".
وكان
البيان الختامي لملتقى الحوار الوطني
السعودي الإثنين 14-6-2004 قد أكد على "أهمية
تمتع المرأة بكافة حقوقها التي كفلها
لها الدين الحنيف، وعلى الدعوة للفصل
بين ما هو من الأعراف والعادات وما هو
من الأحكام الشرعية".
كما
شدد البيان على ضرورة "احترام مبدأ
أهلية المرأة وقدرتها على المشاركة
جنبًا إلى جنب مع صنوها الرجل في بناء
المجتمع والحفاظ على كيان الأسرة"،
موضحًا أن "المرأة كيان مستقل
أعطاها الله سبحانه وتعالى كامل
الحقوق الأهلية والجدارة بما يكفل أن
تكون فاعلة ومنتجة ومسئولة وقيادية،
مثلها مثل الرجل، إلا ما وردت فيه نصوص
من الكتاب أو السنة أو إجماع أهل العلم".
وكان
الملتقى الحواري السعودي الذي ينظم
بتوجيه رسمي قد اختتم أعماله التي
استمرت 3 أيام الإثنين 12-6-2004 بمشاركة
نحو 70 باحثًا وأكاديميًّا وعالمًا
سعوديًّا، وناقش 18 بحثًا، تطرقت لـ4
محاور أساسية، هي: "المرأة.. الحقوق
والواجبات الشرعية"، و"المرأة
والعمل"، و"المرأة والتعليم" و"المرأة
والمجتمع".
وقدم
المشاركون في الملتقى جملة من
التوصيات الثلاثاء 15-6-2004 إلى ولي العهد
السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.
وشهد
اليوم الأول من الملتقى، السبت 12-6-2004،
انتقادات بين المشاركين للأسباب التي
تدفع البعض في المجتمع السعودي لحرمان
المرأة من حقوقها؛ لدرجة تصل أحيانًا
لحرمانها من حقها في الميراث والتقاضي
والعمل والتعليم.
وتأتي
تلك الانتقادات وبيان العلماء في إطار
الجدل المتواصل بين التيارات المختلفة
في المملكة، خاصة الليبراليين
والسلفيين، بشأن التعاطي مع قضايا
الإصلاح ومن بينها ملف المرأة.
|