أوضح
تقرير للمجلس الاستشاري المغربي لحقوق
الإنسان أن السجون المغربية تشهد
كثافة كبيرة في عدد سجنائها؛ وهو ما
دفع العديد منهم للنوم في الممرات وتحت
الأسرّة أو في دورات المياه.
وجاء
في تقرير المجلس (وهو مؤسسة وطنية
مغربية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها)
نشرته وكالة الأنباء الفرنسية الإثنين
14-6-2004 أن "السجون المغربية تشهد
كثافة كبيرة من السجناء بمعدل 1.6 متر
مربعا لكل سجين من السجناء البالغ
عددهم 54200 سجين (في كافة السجون
المغربية)، والمسجلين في عام 2003".
وأوضح
التقرير أن "الكثافة المخيفة في
معظم السجون لفتت انتباه المجلس
الاستشاري لحقوق الإنسان إلى أنه من
المستحيل ضمان الحد الأدنى من شروط
احترام الكرامة الإنسانية في ظل هذه
الأوضاع".
وأشار
التقرير إلى أن "السجناء في بعض
السجون -ومن بينها سجن أنزكان، والعيون
والحسيمة، وبني ملال، وواد لاو- يضطرون
إلى النوم تحت الأسرة أو في الحمامات
أو في ممرات السجون".
وأوضح
التقرير أيضا أن نسبة السجناء في سجن
الحسيمة (شمال) وصلت إلى ستة أضعاف عدد
السجناء الذي يستوعبهم السجن.
وعن
السبب الرئيسي لوجود كثافة بالسجون
أوضح التقرير أن ذلك يعود إلى عمليات
"الاعتقال الوقائي" وهو اعتقال
احترازي لا يعتمد على قرار قضائي.
وجاء
في التقرير "أكثر من 40% من السجناء
خلال عام 2003 هم من المعتقلين وقائيا
مقابل 88% عام 2002".
واقترح
المجلس الاستشاري في تقريره من أجل وضع
حد لهذا الوضع "العمل على تسريع بناء
سجون منظمة، وإنشاء 3 سجون مركزية،
وتحديد قدرة كل سجن على استيعاب
السجناء، بالإضافة إلى نقل سجناء من
السجون المكدسة إلى الأقل كثافة".
يشار
إلى أن العاهل المغربي محمد السادس كان
قد ألغى وزارة حقوق الإنسان في نوفمبر
2002 بعد إجراء تعديل حكومي جذري في
تشكيل الحكومة؛ وهو ما انتقده عدد من
الحقوقيين المغاربة.
وكان
عبد الرحيم جمعة الأمين العام للمرصد
المغربي للسجون (هيئة مستقلة) قد أعلن
يوم 9 يونيو 2004 أن الكثافة في عدد
السجناء زادت بعد سلسلة التفجيرات
التي شهدتها الدار البيضاء في 16 مايو
2003 والتي أسفرت عن مقتل نحو 40 شخصا
بينهم 10 انتحاريين.
واستهدفت
هذه التفجيرات بصورة خاصة قنصلية
بلجيكا وفندق "سفير" والنادي
الإسرائيلي والمركز الثقافي الأسباني
"كاسا دي إسبانا" (دار أسبانيا).
يذكر
أن الأحدث التي شهدها سجن "أبو غريب"
في العراق، والانتهاكات التي تعرض لها
المعتقلون العراقيون على يد جنود
الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة
الأمريكية فتحت الطريق أمام العديد من
الهيئات والمؤسسات الحقوقية في نشر
مزيد من التقارير عن الظروف التي
يعيشها المعتقلون في السجون العربية.