|

|
أنقرة
تسعى لاعتراف إسلامي بقبرص التركية
|
|
إستانبول
- سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/ 15-6-2004
|
 |
|
إحدى جلسات اجتماع وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي بإستانبول |
اعتبر
مراقبون ومحللون سياسيون أتراك أن
أنقرة تسعى للفوز بمنصب الأمين العام
لمنظمة المؤتمر الإسلامي لاستغلاله في
حشد أكبر تأييد عربي وإسلامي للاعتراف
بـ"جمهورية شمال قبرص التركية".
وفي
السياق نفسه لقي مشروع الاعتراف
بجمهورية شمال قبرص التركية الذي
أعدته الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر
الإسلامي بطلب من تركيا دعم عبد الواحد
بلقزيز الأمين العام
الحالي
للمنظمة، فيما تباينت مواقف دول
المنظمة تجاه الاعتراف بالجمهورية.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت" في
أنقرة: إن حكومة حزب العدالة والتنمية
تعتبر فوز المرشح التركي "أكمل
الدين إحسان أوغلو" بمنصب الأمين
العام "فرصة تاريخية" قد لا تتاح
مرة أخرى لها في المدى القريب لحشد
اعتراف عربي وإسلامي واسع بجمهورية
شمال قبرص التركية.
ويتنافس
مع أوغلو على منصب الأمين العام
للمنظمة الإسلامية مرشحان آخران هما:
الماليزي "هاشمي أغام" مندوب
ماليزيا السابق لدى الأمم المتحدة،
والبنجالي "صلاح الدين قادر شودري".
وأرجع
مراقبون ومحللون سياسيون أتراك ترشيح
حكومة حزب العدالة والتنمية التركية
أوغلو لمنصب الأمين العام لمنظمة
المؤتمر الإسلامي إلى تمتعه بعلاقات
واسعة مع العالم العربي والإسلامي؛
وهو ما يرجح فرص فوزه بالمنصب.
وأشاروا
إلى أن حالة القبول والترحاب التي تحظى
بها حكومة حزب العدالة والتنمية
بزعامة رجب طيب أردوغان لدى العديد من
الدول العربية والإسلامية تزيد من فرص
فوز مرشح أنقرة، خاصة بعد السياسة
التقاربية التي انتهجتها هذه الحكومة
مؤخرا مع العالم العربي والإسلامي.
اعتراض مصري سعودي
وفي
هذا السياق نقلت وكالة الأنباء
الفرنسية عن وزير عربي لم تكشف عن
هويته يوم 13-6-2004 أن "أغلبية الدول
العربية ستختار مرشح تركيا، إلا أن
دولا مثل المملكة العربية السعودية
ومصر ستعارض هذا الترشيح".
وكان
وزير الخارجية التركي عبد الله جول قد
توجه مؤخرا إلى مصر والسعودية لمحاولة
إقناعهما بالموافقة على المرشح التركي.
ومن
المنتظر أن يختار وزراء خارجية منظمة
المؤتمر الإسلامي خلال اجتماعهم الذي
بدأ أعماله الإثنين 14-6-2004 في مدينة
إستانبول التركية أمينا عاما جديدا
للمنظمة يخلف المغربي عبد الواحد
بلقزيز الذي تنتهي ولايته في يونيو 2004.
يشار
إلى أن اختيار الأمين العام لمنظمة
المؤتمر الإسلامي يتم عادة بالتوافق
وليس بالانتخاب إلا إذا تطلب الأمر ذلك.
وفي
حال فوز المرشح التركي تصبح هذه هي
المرة الأولى التي يعين فيها وزراء
خارجية المنظمة الإسلامية أمينا عاما
تركيا.
وانضمت
أنقرة إلى منظمة المؤتمر الإسلامي قبل
30 عاما، وتأسست منظمة المؤتمر
الإسلامي عام 1969 وتضم 57 عضوا.
قبرص
التركية
من
جهة أخرى دعا عبد الله جول وزير
الخارجية التركي دول منظمة المؤتمر
الإسلامي إلى الاعتراف بـ"جمهورية
شمال قبرص"، والتعامل معها على جميع
الأصعدة التجارية والاقتصادية
والسياحية والثقافية لتخليصها من حظر
دولي استمر 30 عاما.
وتجاوبا
مع الدعوة التركية طالب "عبد الواحد
بلقزيز" أمين عام المنظمة في كلمته
أمام المؤتمر الإثنين الدول الإسلامية
بالاعتراف بـ"جمهورية شمال قبرص".
وقالت
مصادر مطلعة من داخل المؤتمر: إن مشروع
الاعتراف بدولة قبرص قد قبل من طرف
اللجنة السياسية المنبثقة عن المؤتمر.
وتوقعت
المصادر نفسها اعتراف المنظمة بـ"جمهورية
شمال قبرص" في ختام أعمال المؤتمر
الأربعاء 16-6-2004 في حال عدم حدوث تعديل
أو اعتراض على هذا المشروع.
وتباينت
مواقف دول منظمة المؤتمر الإسلامي حول
مسألة الاعتراف بـ"جمهورية شمال
قبرص".
من
ناحيته أعلن وزير خارجية السودان
مصطفى إسماعيل أن بلاده تؤيد إقامة
علاقات اقتصادية وتجارية مع القطاع
الشمالي من جزيرة قبرص.
وأشار
في تصريحات للصحفيين على هامش المؤتمر
الإثنين إلى أن التوجه العام في
المؤتمر مع تعزيز العلاقات مع قبرص
التركية.
لكن
كمال خرازي وزير خارجية إيران أكد في
تصريحات للصحفيين على هامش المؤتمر
الإثنين رفض بلاده الاعتراف بدولة
القبارصة الأتراك، رافضا التشبيه بين
حالة الحظر المفروض على إيران من طرف
العالم الغربي والحظر المفروض على
قبرص بقرار من الأمم المتحدة ومجلس
الأمن الدولي في عام 1974.
ولا
يعترف بدولة القبارصة الأتراك المعلنة
منذ عام 1983 سوى تركيا وباكستان. وكان
75.83% من القبارصة اليونانيين قد صوتوا
يوم 24-4-2004 ضد خطة أعدتها الأمم المتحدة
لتوحيد شطري جزيرة قبرص اليوناني
والتركي، بينما صوت 64.9% من القبارصة
الأتراك لصالح الخطة.
ويعني
رفض القبارصة اليونانيين للخطة
سقوطها، وأن الجزيرة المقسمة منذ عام
1974 ستبقى كذلك؛ لأن الخطة تشترط
لسريانها أن يوافق عليها الطرفان.
الإصلاح
والإرهاب
وفيما
يتعلق بقضايا الإصلاح في دول المنظمة
والمبادرة الأمريكية للإصلاح
والمعروفة بمبادرة "الشرق الأوسط
الكبير" دعا الرئيس التركي أحمد
نجدت سيزر في خطاب افتتاح أعمال
المؤتمر الإثنين إلى إصلاحات حقيقية
في الدول الإسلامية، مؤكدا في الوقت
نفسه أن مبادرة "الشرق الأوسط
الكبير" ستمنى بالفشل بدون حل
النزاع العربي الإسرائيلي.
وقال
سيزر: "إننا نمر في مرحلة تتسم برياح
تغيير عاتية. لا يمكن لأي دولة أن تنأى
بنفسها عن هذا التغيير"، مشددا على
ضرورة تعزيز حقوق الإنسان والحريات
الفردية والمساواة بين الرجل والمرأة
والتسامح الديني.
من
جهته أكد الأمين العام للمنظمة عبد
الواحد بلقزيز في الجلسة الافتتاحية
للمؤتمر أن "العجز الذي يعاني منه
العالم الإسلامي حاليا وصعوبة إيجاد
حل لقضايانا المحقة هما السبب وراء
تصاعد التطرف".
وقال
بلقزيز: إن "هناك 30%من المسلمين
يعيشون تحت خط الفقر"، وإن "70% من
اللاجئين في العالم هم من المسلمين".
وبخصوص
القضايا الأخرى المتوقع أن يناقشها
المؤتمر أوضحت مصادر دبلوماسية لوكالة
الأنباء الفرنسية الإثنين أن الوزراء
الذين يمثلون 57 دولة شكلوا بعد جلسة
الافتتاح 4 لجان بينها لجنة سياسية
يوكل إليها بحث المسألتين الفلسطينية
والعراقية، إضافة إلى المسألة
القبرصية.
واللجان
الأربع هي: لجنة الشئون السياسية
والقانونية والإعلامية ومقاطعة
إسرائيل وستبحث في النزاع العربي
الإسرائيلي وقضية شمال قبرص والوضع في
العراق، ثم لجنة الشئون الاقتصادية
والاجتماعية والعلوم، واللجنة
الثقافية والإسلامية، وأخيرا اللجنة
الإدارية والمالية.
|