English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

في العراق.. لكل حزب إذاعة!

بغداد - أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/ 14-6-2004

شعار الحزب الشيوعي

قبل الاحتلال الأمريكي للعراق في إبريل 2003، لم يكن موجود ببلاد الرافدين سوى حزب واحد، وما إن اختفى "حزب البعث العربي الاشتراكي" حتى توالى ظهور الأحزاب ليصل عددها اليوم إلى أكثر من 400 لا يتعدى عدد أعضاء بعضها 3 أو 5 أشخاص. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تعداه إلى سعي كل حزب لتأسيس محطة تلفزيونية أو إذاعية واحدة على الأقل خاصة به.

وفي الوقت الذي كان الإعدام هو مصير كل من ينتمي إلى حزب سري في العراق مثل الحزب الشيوعي أو حزب الدعوة، أصبح في المقابل تشكيل الأحزاب في ظل الاحتلال الأمريكي بلا أدنى ضابط أو رابط، حيث لا يحتاج الأمر مثلاً إلى تصريح من جهات معنية.

وصار العراقيون يتندرون بأن كل 3 أشخاص يجتمعون سويًّا ولا يجدون شيئًا يفعلونه يقررون تشكيل حزب!.

لكن عند الحديث الجدي، تجمع الأوساط السياسية العراقية ورجل الشارع العراقي على أن الغالبية العظمى من هذه الأحزاب "تفتقر للقواعد وفي أحيان كثيرة للقيادات"، ولا تتبنى برامج سياسية جادة أو خططًا محددة لتنفيذها.

لافتات الديمقراطية

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن اللافت أيضًا أن عددًا كبيرًا من الأحزاب الموجودة حاليًّا تتخذ تسميات تتضمن كلمة الديمقراطية مثل: "الحزب الديمقراطي" و"التجمع الديمقراطي" و"حركة الديمقراطيين"، و"أنصار الديمقراطية" و"الاتحاد الديمقراطي" و"الوحدة الديمقراطية"... إلخ.

وأثناء زيارة له إلى بغداد، علق أحد الإعلاميين العرب على هذه الظاهرة قائلاً: "كل هذه الديمقراطية والعراق يغوص في بحر من الدماء والظلمة والبطالة".

وتندر إعلامي عراقي بالقول: "يبدو أن احتياج العراقيين إلى حزب ديمقراطي أصبح يماثل تمامًا احتياجهم للماء والكهرباء".

ويحرص كل حزب جديد ينشأ في العراق على تأسيس محطات تلفزيونية، وإن تعذر ذلك فمحطة إذاعية خاصة، ومما شجع على ذلك تكالب قسم من التجار وأصحاب رؤوس الأموال على تمويل هذه المحطات على أمل أن تدر عليهم موارد الإعلانات أرباحًا مجزية في المستقبل القريب، خاصة أن قسمًا كبيرًا من هذه الإذاعات لا يضع في سلم أولوياته الحديث عن قضايا سياسية، بل مواضيع منوعة يكون هدفها هو التسلية في المقام الأول.

فوضى عبر الأثير

الإعلامي المعروف سيف عبد الجبار احمد رأى في تصريح لمراسل "إسلام أون لاين.نت" الإثنين 14-6-2004 أن: "زيادة عدد الإذاعات ربما يكون علامة صحة في حد ذاته، ولكنها يجب أن تخضع لمعايير أخلاقية واجتماعية ترتكز على تراثنا وعاداتنا وقيمنا الإسلامية التي تربينا عليها، والمشكلة أنه لا يوجد جهة تضع هذه الضوابط".

وأضاف: "كما أنه في إطار هذه الفوضى الإذاعية، ظهر عدد من الإذاعات المرتبطة بالاحتلال مثل إذاعة اسمها "الفرات" أسسها أحد الأشخاص الذين دخلوا مع دبابات الاحتلال، ولا همّ لهذه الإذاعة سوى فتح الحوارات المائعة والمبتذلة مع الفتيات لإثارة الغرائز من خلال الأحاديث التي تخلو من القيم والمبادئ الأخلاقية مع المراهقات والمراهقين ولساعات طويلة، وخاصة في الساعات المتأخرة من الليل".

واعتبر أن ذلك "لا يدخل في إطار حرية الفرد والتعبير"، وزاد قائلاً: "بل هو تفسخ للقيم وإفساد لهذه الشريحة الواسعة من الشباب الذي ينبغي أن نغرس فيه روح الوطنية وقيم الإسلام، لا أن نتحدث معه عن أنواع الحب، وماذا ترتدين من ثياب، وكيف تختارين صديقك، وقضايا أخرى أترفع حتى عن ذكرها، وهي نسخ لما كان يعمله بعض المذيعين في إذاعة الشباب التي كان يديرها عدي صدام حسين".

من جهته تساءل الدكتور "ريسان عبد الوهاب" من كلية الآداب بجامعة بغداد قائلاً: "من المسؤول عن وضع الضوابط لهذه الإذاعات، لا سيما أن العراق بلا وزارة إعلام بعد أن بادر الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمر إلى إلغائها بدلاً من "تصويبها؟".

صورة مختلفة

غير أن هذه الصورة تختلف تمامًا عندما يتعلق الأمر بالإذاعات التي تعبر عن القوى السياسية الرئيسية الفاعلة التي تعكس اهتمامًا سياسيًّا خاصًّا بكل قوة من هذه القوى، وتقترب تغطيتها بشكل كبير من الحرفية المهنية.

فالإذاعات الناطقة بالحزبين الكرديين الرئيسيين (الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني) تبث القسم الأكبر من ساعات إرسالها باللغة الكردية، وتعطي الأولوية لعرض قضايا إقليم كردستان، شمال العراق.

أما الإذاعات المعبرة عن القوى الشيعية الرئيسية فيجمع بينها جميعًا الحرص على نشر الثقافة الشيعية بوجه عام.

من جهته، يقول محمد القيسي المسؤول بمحطة إذاعة "دار السلام" صوت الحزب الإسلامي السني لمراسل "إسلام أون لاين.نت": "إن إذاعتنا تختلف عن بقية الإذاعات التي لم يلتزم بعضها بأخلاقيات المهنة، فنحن نعبر عن سياسة الحزب الإسلامي وتوجهاته لبناء المجتمع الجديد استنادًا إلى قيم الإسلام وسنة الرسول الكريم".

وأضاف أن إذاعة "دار السلام" هي "إذاعة ملتزمة تهدف إلى خلق جيل وطني متنور مؤمن، كما أنها ترفض الاحتلال وتدعو إلى تطهير أرض العراق من دنس المحتلين، وتدعم كل قضايا الأمة العادلة وفي مقدمتها قضية فلسطين".

وبالرغم من المآخذ التي توجه إلى العديد من الإذاعات العراقية، فإن بعض المراقبين يقولون: "دع الجميع يتحدثون بعد أن طال صمتهم".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 3/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع