|

|
إيران: لا تنازلات جديدة للوكالة الذرية
|
|
طهران
- أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 12-6-2004
|
 |
|
خرازي
|
انتقدت
إيران مشروع قرار أوربي حول برنامجها
النووي، من المقرر مناقشته خلال
اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
الإثنين 14-5-2004، وشددت طهران على أنها
لن تقدم أي تنازلات جديدة للوكالة.
ويدعو
مشروع القرار الذي طرحته فرنسا
وبريطانيا وألمانيا إيران إلى الكشف
بشكل "عاجل" عن مصدر التلوث
باليورانيوم العالي التخصيب الذي عثر
عليه مفتشو الوكالة التابعة للأمم
المتحدة في مصنع للكهرباء في ضاحية
كالاي بالعاصمة طهران في أغسطس 2003،
والذي يصلح لتصنيع قنابل نووية، كما
يُبقي المشروعُ كذلك الملفَ النووي
الإيراني مفتوحا، بعد أن شكك في اقتصار
الأنشطة النووية الإيرانية على
الأهداف المدنية.
وفي
هذا الصدد قال وزير الخارجية الإيراني
كمال خرازي للصحفيين السبت 12-6-2004: "ليس
من المقبول أن يبقى ملف إيران مفتوحا
بسبب مسائل غير ذات أهمية"، مضيفا أن
بلاده "احتجت خلال اجتماع مع ممثلي
الدول الأوربية على مشروع القرار الذي
لا يمكن قبوله ما لم يتم إدخال تعديلات
عليه لجعله مقبولا من جميع الأطراف".
وحذر
خرازي من أن بلاده لن "تقطع أي تعهد
جديد" للوكالة الدولية للطاقة
الذرية، وهي ترفض بشكل خاص وقف
نشاطاتها في مجال معالجة اليورانيوم
في أصفهان، وكذلك وقف بناء مفاعل في
أراك بوسط البلاد يعمل بالمياه
الثقيلة.
وبالرغم
من أن مفاعل الماء الثقيل الذي قررت
طهران بناءه لا يزال حبرا على ورق؛
فإنه سيكون بمقدوره إنتاج البلوتونيوم
الذي يمكن استخدامه في أغراض عسكرية،
بحسب وكالة رويترز.
لا
تنازل
كما هاجم هاشمي رفسنجاني -رئيس مجلس
تشخيص مصلحة النظام، رئيس إيران
السابق- مشروع القرار الأوربي الجمعة
11-6-2004 خلال خطبة الجمعة، معتبرا أنه
"يعطي الانطباع بأن أوربا وأمريكا
تعملان سويا لحرمان إيران من
التكنولوجيا النووية".
وأضاف
قائلا: "إذا كانت هذه هي الحال فإنهم
سيندمون على ذلك".
وشدد
رفسنجاني على أن بلاده "لن تقدم أي
تنازل في حقها في امتلاك التكنولوجيا
النووية المدنية".
من
جانبه اعتبر حسن روحاني -المكلف بملف
الشئون النووية الإيرانية- أن مشروع
قرار الدول الأوربية الثلاث "يعكس
موقف الولايات المتحدة".
مشروع
القرار
وعلى
الرغم من أن مشروع القرار الأوربي يدعو
إلى التعاون مع طهران.. فإنه يعبر عن
"مخاوف خطيرة" تتمثل في أن إيران
لا تزال تنتج قطعا لمحركات الطرد
المركزي، وأنها "أخفت" مجددا
امتلاك قطع لهذه التجهيزات المستخدمة
في تخصيب اليورانيوم، وقررت البدء
بإنتاج مادة "يو إف 6" التي تدخل في
إنتاج اليورانيوم المخصب.
ويعرب
مشروع القرار الأوربي "عن الأسف"
من أن التعاون الإيراني لم يكن "كاملا
ولا مناسبا ولا متواصلا"، على الرغم
من التعهدات التي قطعت، ويطلب من طهران
التطبيق "الفوري" لقراراتها
الخاصة بتعليق العمل بكل الأنشطة
المرتبطة بتخصيب اليورانيوم.
ويدعو
مشروع القرار إيران بشكل خاص إلى إلقاء
الضوء "بصورة عاجلة" على مصدر
التلوث باليورانيوم العالي التخصيب
الذي عثر عليه مفتشو الوكالة الدولية،
وعلى حجم برنامج محركات الطرد المركزي
التي يمكنها إنتاج اليورانيوم
المستخدم لأغراض عسكرية.
ويرى
الأوربيون على غرار الوكالة الدولية
للطاقة الذرية أن هاتين المسألتين
أساسيتان.
وتقول
إيران: إن آثار اليورانيوم المخصب وصلت
مع أجهزة تم شراؤها من خارج البلاد.
وتشتبه
الوكالة الدولية للطاقة الذرية في
الجار الباكستاني. لكن إسلام أباد -بحسب
دبلوماسيين- لم تبدِ تعاونا على
الإطلاق في مسألة تأكيد أو نفي المزاعم
الإيرانية.
يذكر
أن إيران وافقت في ديسمبر 2003 على توقيع
بروتوكول إضافي لمعاهدة الحد من
انتشار أسلحة الدمار الشامل يسمح
لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية
بالقيام بزيارات مفاجئة وموسعة
للمنشآت النووية؛ وهو ما أحبط جهود
الولايات المتحدة لإحالة المسألة
الإيرانية إلى مجلس الأمن.
كما
أعلنت إيران أنها قدمت "إعلانا
كاملا" عن برنامجها النووي للوكالة
الدولية للطاقة الذرية الجمعة 21-5-2004.
وتتهم
الولايات المتحدة إيران بانتهاك
معاهدة حظر الانتشار النووي، وتطوير
برامج أسلحة نووية سرية؛ حيث طالبت
مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة
الذرية إعلان إيران دولة "غير
ملتزمة"، ورفع تقرير لمجلس الأمن
لفرض عقوبات على طهران.
|