English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

المغرب.. حكومة التكنوقراط تهمش الأحزاب

الرباط - مريم التيجي - إسلام أون لاين نت/ 12-6-2004

العاهل المغربي محمد السادس

اعتبرت شخصيات وقوى سياسية مغربية أن التعديل الوزاري الأخير الذي أقره العاهل المغربي الملك محمد السادس يدعم دور "التكنوقراط" في الحكومة، وينم عن افتقار الأحزاب السياسية لـ"نضج" كاف يؤهلها لتحمل مسئولياتها داخل الحكومة أو خارجها.

ويقول المراقبون: إن التعديل الذي أعلنه العاهل المغربي يوم 8-06-2004 قد أعطى للتكنوقراط الذين ليست لهم انتماءات حزبية موقعا مهما؛ حيث ارتفع عدد الوزراء غير الحزبيين، وانضم ما يسمون بـ"وزراء السيادة" إلى الحكومة، وهم الذي يعينهم الملك بشكل مباشر.

ويدعم التعديل الحكومي الأخير فريق رئيس الوزراء إدريس جطو الموصوف بالتكنوقراطية؛ فبموجبه ينخفض عدد الوزراء وكتاب الدولة في حكومة جطو التي تشكلت في 7 نوفمبر 2002 من 37 إلى 34. وبقي الوزراء الرئيسيون في مناصبهم مثل وزراء الخارجية والداخلية والمال والقضاء والزراعة والأوقاف. وفقد 7 وزراء حقائبهم الوزارية مثل وزير حقوق الإنسان، كما أدمجت بعض الوزارات مع كبرى الوزارات كوزارة الصيد البحري التي أدمجت مع وزارة الفلاحة والتنمية القروية.

ووفق التعديل الجديد أضيف إلى لائحة اللامنتمين للأحزاب بالحكومة اسم جديد هو عبد الرحيم الهاروشي الذي تقلد منصب وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، إضافة إلى محمد بوسعيد الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، وصلاح الدين مزوار وزير الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، اللذين حسبا نفسيهما على حزب التجمع الوطني للأحرار.

وقد علق أحد أعضاء الحزب على الأمر قائلا: "إنهما (مزوار وبوسعيد) لا يعرفان مقر الحزب بالرباط". وقد سادت حالة من الغضب العارم وسط "حزب الأحرار"، وطالب عدد من أفراده بالتجمع أمام مقر الحزب؛ احتجاجا على الوزيرين اللامنتميين اللذين حسبا عليه.

وتقول مراسلة "إسلام أون لاين.نت": إن هذا الأمر تكرر في وقت سابق؛ حيث تدعمت الحكومة الأولى لجطو بالوزيرين عادل الدويري وكريم غلاب بصفتهما ينتميان لحزب الاستقلال اليميني المغربي، إلا أن الحزب أكد أن هذين الوزيرين لا علاقة لهما بالحزب.

تكنواقراطية مطعمة بالأحزاب

رئيس الوزراء المغربي

ويقول محمد الساسي -رئيس جمعية الوفاء للديمقراطية اليسارية المنشقة عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية- لـ"إسلام أون لاين.نت" السبت 12-6-2004: "نتجه في الحياة السياسية المغربية إلى أن يصبح دور الأحزاب ثانويا"، واصفا الحكومة الحالية بأنها "حكومة تكنوقراطية مطعمة بالأحزاب".

وحمل الساسي مسئولية ما أسماه "التراجعات" التي تحدث للأحزاب السياسية المغربية، معتبرا أن "سلوكياتها ومواقفها وضعفها هي التي تؤدي إلى إقصائها من الحياة السياسية".

ويرى سياسيون أن الأحزاب السياسية المغربية التي "لم تصل بعد إلى مرحلة النضج السياسي الكافي" لا تستطيع بآلياتها الحالية ودون إصلاح بيتها الداخلي أن تتحمل هوامش أكبر من المسئولية، سواء داخل الحكومة أو خارجها، مستدلين على ظهور الأحزاب في بعض الأوقات دون المستوى المطلوب، وبتراجع ثقة رجل الشارع فيها، وتراجع نسبة الانخراط في الأحزاب السياسية القائمة بشكل لافت للانتباه، وإعطاء أغلب المواطنين أصواتهم لحزب "العدالة والتنمية" الذي يعتبر تجربة جديدة ليس لها ماض، خاصة على المستوى الحكومي.

ولا ترى بعض الأطراف السياسية المغربية أن تعديل الدستور أو المطالبة بالحد من صلاحيات المؤسسة الملكية مطلب عاجل. ويقول عبد الله البقالي -أحد قياديي حزب الاستقلال- لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن هناك هامشا داخل الدستور الحالي لم يتم الاستفادة منه والعمل في إطاره؛ مما يعني أن الإشكال ليس في الواقع الدستوري فقط، ولكن أيضا في قدرة وكفاءة الأحزاب المغربية".

وفي المقابل يرى عدد من السياسيين المغاربة أنه دون إصلاح دستوري يمكن الحكومة من صلاحيات حقيقية ويحد من سلطات المؤسسة الملكية.. سيتواصل التراجع عن المسلسل الديمقراطي إلى ما لا نهاية، وهذا ما أصبحت تعبر عنه صراحة مجموعة من الهيئات السياسية والحقوقية، مثل جماعة "العدل والإحسان" الإسلامية المحظورة، وحزب "الطليعة الديمقراطي الاشتراكي"، وحزب "النهج الديمقراطي"، و"الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، وبعض قيادات حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي، وغيرها من الهيئات السياسية التي أصبحت تسرب مواقفها صراحة للصحافة الوطنية عكس ما كان عليه الأمر في عهد الملك الراحل الحسن الثاني.

من جهة أخرى قال الباحث في العلوم السياسية الحسان بوقنطار لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن كل بلد يحاول أن يبني تجربته انطلاقا من خصوصيته، وفي المغرب هناك محاولة للمرور من حكومة التكنوقراط إلى إشراك الأحزاب السياسية في تسيير البلاد"، معتبرا أن الواقع المغربي متعلق بالأساس بطبيعة الملكية في المغرب؛ حيث إنها تسود وتحكم، لكنها تستعين بنخبة يمكنها أن تتولى تدبير بعض الملفات.

وأشار بوقنطار إلى "وضع مستشاري الملك الذي يعكس الواقع المغربي؛ فالحكومة ليست هي كل شيء، وهذا الواقع ليس خاصية مغربية فقط بل هو خاصية موجودة حتى في فرنسا مثلا، بحكم طبيعة النظام الرئاسي الفرنسي؛ حيث إن رئيس الدولة له ثقل في الملفات الإستراتيجية؛ فهو يحسم -على سبيل المثال- المسائل المتعلقة بالسياسة الخارجية رغم وجود الحكومة".

أكثر من حكومة

وينوه المراقبون المعنيون بالشأن المغربي بأحد الخصوصيات التي تميز الواقع السياسي المغربي، ويتمثل في  وجود أكثر من "حكومة"؛ فإضافة إلى الحكومة المعلنة التي تصل نسبة وزراء السيادة والوزراء غير الحزبيين بداخلها إلى الثلث يعتبرون أن هناك "حكومة" موازية يرأسها الملك ويسيرها مستشاروه؛ حيث إن هناك عددا من القطاعات التي لها وزارات مكلفة بها، إلا أنه في الوقت نفسه يتابع شئونها أحد المستشارين الملكيين.

وتظهر هذه الحكومة الموازية بشكل خاص في القطاعات الاجتماعية؛ حيث تتكلف بها مستشارة الملك زليخة نصري التي ظهرت إلى جانب العاهل المغربي بعد الزلزال الذي ضرب يوم 24-2-2004 مدينة الحسيمة في الشمال الشرقي للبلاد، وأشرفت على تقديم المساعدات والدعم الاجتماعي للمنكوبين من خلال مؤسسة محمد الخامس التي تعتبر وزارة قائمة بذاتها تقوم بالشئون الاجتماعية وبشئون المهاجرين المغاربة في الداخل والخارج.

 كما تبرز في الشئون الاقتصادية التي يُعنى بها مستشارا الملك: محمد القباج وأندري أزولاي المغربي ذو الديانة اليهودية، إلى جانب فتح الله ولعلو وزير المالية والخصخصة في حكومة جطو.

أما الشئون الدينية فيتولاها المستشاران: عباس الجيراري ومحمد عواد، إضافة إلى أحمد التوفيق وزير الأوقاف التابع للملك بحكم عدم انتمائه السياسي.

ويتحمل "حقيبة" الشئون القانونية المستشار الملكي محمد المعتصم، وفي الشئون الأمنية المستشار وزير الداخلية الأسبق أحمد الميداوي.

وفي القضايا الحساسة ذات الطابع "الوطني" يشرف الملك بشكل مباشر أو من خلال وزرائه غير الحزبيين على إدارتها مثلما هو الشأن في قضية الصحراء، واتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة التي كانت الحكومة المغربية آخر من يعلم بمساراتها.

وينطبق الأمر نفسه على المسألة الأمازيغية التي أقام لها الملك محمد السادس "المعهد الملكي للأمازيغية" وعين أعضاءه.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع