|

|
إسلاميون: لا غلو ولا تغريب للمرأة السعودية
|
|
المدينة المنورة- ياسر باعامر وسلطان الحامزي- إسلام أون لاين.نت/ 12-6-2004
|
 |
|
القاعة التي ستشهد فعاليات الحوار (من موقع مركز الحوار الوطني) |
مع
انطلاق ملتقى الحوار الوطني السعودي
الثالث الذي يركز على محور قضايا
المرأة صباح السبت 12-6-2004 في المدينة
المنورة، شدد التيار الإسلامي السعودي
على معارضته لأفكار التيار الليبرالي
من قضايا المرأة خصوصا ما يخالف منها
أحكام الشريعة مثل الدعوة إلى
اختلاطها بالرجال بغير ضوابط، معتبرا
إياها "ذات صبغة أمريكية" كما عبر
عن عدم تأييده للأفكار التي تؤدي إلى
أن تحبس المرأة في بيتها.
وفي
تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" قال الكاتب
السعودي علي التمني :
"إن المرأة السعودية ترفض رفضا باتا
الدعوات والتحركات واللقاءات
والبيانات التي تدعو إلى انسلاخ
المرأة المسلمة في بلادنا السعودية من
قيمها وأحكام شرعها، وتعتبر كل هذه
الأراجيف والألاعيب والمؤامرات ضد
دينها ومن ثم ضد سلامتها وأمنها
واستقرارها".
وفي
نقد غير مباشر للتيار الليبرالي أضاف
التمني: "إننا نعلم وكل عاقل من ذكر
أو أنثى يعلم أن دعوات تخريب وجر
المرأة إلى حتفها في الدنيا والآخرة
بدأت في كل الأقطار -والإسلامية منها
على وجه الخصوص- بداية فيها استحياءٌ،
وأخْذٌ بمبدأ التدرج، فقد فطن دعاة
الفساد أن الدعوة إلى كل ألوان الفساد
المتعلق بالمرأة دفعة واحدة أمر غير
حكيم، وقد يجر إلى ردود أفعال تقضي
عليهم وعلى دعوتهم على السواء".
وتابع
قائلا: "ولذلك أخذوا (الليبراليون)
بمبدأ التدرج فدعوا أول ما دعوا إليه
في البلاد الإسلامية إلى نبذ غطاء
الوجه، ثم الخروج للعمل. وهذا ما يفعله
المتأخرون منهم في هذه الأيام؛ إذ دعوا
للعمل لتحقيق الاستقلال المعنوي
والمادي مدعين أن ذلك لا يناقض
الشريعة، وقد افتروا، إذا ما أخذنا في
الاعتبار ما حدث للمرأة المسلمة من
تدهور وانحدار على كل صعيد في الأقطار
الإسلامية التي وجدت فيها دعوة هؤلاء
نجاحا، وإذا ما أخذنا في الاعتبار
مناهج هؤلاء المخربين وأهدافهم
القريبة والبعيدة، وسلوكياتهم في
حياتهم الخاصة والعامة ونظرتهم إلى
الشريعة، وهي أمور تبين عن أهدافهم
الحقيقية ومقاصدهم القريبة والبعيدة".
وتساءل
قائلا: "هل علم هؤلاء أن كثيرا من
الغربيين بدءوا يدعون إلى العودة إلى
قيم الأسرة والمحافظة، ويدعون إلى
عودة المرأة إلى بيتها، وإلى محافظتها
على عفتها؟ بل لقد أخذ الأمريكيون -ممن
أدركوا خطورة التبرج والاختلاط- في فتح
الكليات والجامعات المخصصة بالكلية
للنساء ولا يدخلها الرجال، وقد بلغ عدد
هذه الكليات حوالي مائة كلية في أمريكا
وحدها، وأثبتت التجربة نجاحها المنقطع
النظير سواء من ناحية المحافظة على
العفة والأخلاق أو من ناحية التحصيل
العلمي".
وشدد
على أن "ولاة الأمر في هذه البلاد -وفقهم
الله- بينوا أن تنميتنا ونظمنا كلها من
وإلى الإسلام غُدُوا ورَوَاحا، وأنه
لن يكون إلا ما أراده الإسلام، وأن
افتعال القضايا لن يغير من الأمر شيئا".
يذكر
أن الطرح الفكري لقضايا الحوار الوطني
يتسم دوما بالجدلية المفرطة بين
التيارين الإسلامي والليبرالي
بالمملكة، وتأتي قضية المرأة على رأس
تلك القضايا الجدلية، فالتيار الإسلامي يعتقد أن ليبرالي
السعودية يريدون من خلال هذا الطرح
تمرير أفكار ذات صبغة أمريكية صرفة
للوصول إلى التغيير الأمريكي المنشود
في الأقطار العربية.
الخطاب
الإسلامي في قضايا المرأة
 |
|
الشيخ صالح الحصين الرئيس العام للحرمين الشريفين، رئيس اللقاء الثالث للحوار الفكري |
وتتمثل
أهم الملامح
العامة للخطاب الإسلامي السعودي الإسلامي في قضايا المرأة في النقاط
التالية:
الحرص
على مبدأ الوسطية والاعتدال في
التعامل مع قضايا المرأة، فلا يصح موقف
الغلو والتشدد الذي يحبس المرأة في
بيتها ويعطل طاقاتها عن الأعمال
المفيدة للمجتمع ولا موقف التفريط
الذي يسوق المرأة لأن تصبح سلعة خدمية
دعائية، مع ضرورة الفصل بين الصورة
الراقية التي يرسمها الدين للمرأة
وبين بعض الصور السلبية التي يحددها
الواقع في بعض المجتمعات.
ويرى
التيار الإسلامي أنه لا يصح أن تنسب
مشكلات المرأة الواقعية إلى الدين،
كما لا يصح إنكار وجود أزمات واقعية،
وصور من الظلم تعاني منه بعض النساء في
المجتمع، مع التأكيد على ضرورة تحديد
المصطلحات المستعملة عند الحديث عن
قضايا المرأة كتحرير المرأة وحقوقها...
بحيث لا تستغل هذه المصطلحات لتمرير
الصور المرفوضة
شرعا وعرفا، ومن المهم اعتبار لغة
الإثارة الجنسية واستغلال مفاتن
المرأة من خلال الأدب والدعايات
والبرامج الإعلامية لونا من الإضرار
بالمجتمع، وإيذاءً للشباب واعتداءً
على أخلاقه ودينه، كما هو في الوقت
نفسه إهانة للمرأة نفسها.
من
جهته يعتمد خطاب
التيار الليبرالي السعودي تجاه
قضايا المرأة في هجومه على التيار
الديني عموما بوصفه "حجر العثرة في
سبيل رقي المرأة وتطورها".
ويرى
أن خطاب التيار الديني الإسلامي أو
السلفي "لا يفرق بين الدين والواقع
والتقاليد، من خلال اقتناص بعض النصوص
الشرعية العامة والمطلقة مع تجاهل
النصوص الأخرى الشارحة والمبينة،
والاحتجاج بالخلاف الفقهي واعتباره
دليلا على الجواز مطلقا".
ويركز
الخطاب الليبرالي على الاعتماد على
سلبيات الواقع ومظالم المرأة في بعض
المجتمعات لتأييد خطابه في تحرير
المرأة.
ومن
أبرز الوجوه التي تنتمي إلى التيار الإسلامي المشاركة في ملتقى الحوار
الوطني الثالث الدكتور عدنان باحارث
وعمر بادحدح وناصر الرشيد وعبد الله
المطلق والدكتورة رقية المحارب.
اقرأ
أيضا:
|