|

|
الإسلام فتح نقاشا حول الدين بأوربا
|
|
باريس
- هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 11-6-2004
|
 |
|
جانب من المؤتمر |
قال
مشاركون في مؤتمر "أفكار الحداثة
والإسلام" بالعاصمة الفرنسية باريس:
إن دخول الإسلام إلى أوربا أثرى الجدل
حول مكانة الدين وعلاقته بالحداثة
والحريات العامة والخاصة في المجتمعات
الأوربية، واعتبروا أن الحداثة كنسق
فكري تواجه معضلة في التعامل مع
خصوصيات الإسلام، لكن بعضهم رأى أن "الفضاء
الغربي المعولم" سيتيح للمسلمين طرح
الأبعاد الإنسانية والروحية لدينهم في
نهاية المطاف.
وفي
مداخلته الخميس 10-6-2004 بالمؤتمر الذي
أقيم في مقر منظمة اليونيسكو بمبادرة
من المعهد العالمي للفكر الإسلامي،
اعتبر الباحث "أوليفي روا" صاحب
كتاب "الإسلام المعولم" أن ردة
فعل الحداثة الغربية متمثلة في النظام
العلماني لم تكن في أحيان كثيرة
عقلانية تجاه هذا الوافد الثقافي
الجديد القادم إلى القارة والمتمثل في
الإسلام.
وفي
مداخلتها تحت عنوان "لماذا وقعت
التعددية الثقافية في مصيدة الاعتراف
بالإسلام؟"، قالت الباحثة "جوسلين
سيزري" التي ترأس مجموعة البحث حول
"علم اجتماع الدين والعلمانية"
بالمركز الفرنسي للبحث العلمي: "إن
دخول الإسلام في المجتمعات الغربية
فتح النقاش حول نمط الثقافة الجماعية
السائدة، وطرح إمكانية فرض تعايش
ثقافات متعددة مع بعضها البعض".
وقارنت
الباحثة نموذج التعامل مع الإسلام على
الصعيدين الأوربي والأمريكي، وطرحت
تساؤلا حول "غموض الموقف الغربي من
قضية التعدد الثقافي عندما يتعلق
الأمر بالإسلام؛ بدعوى أن هذا الدين له
خصوصيات معينة".
نقطة
الصفر
 |
|
دنيا بوزار |
من
جهتها أشارت الباحثة الاجتماعية "دنيا
بوزار" -العضوة بالمجلس الفرنسي
للديانة الإسلامية- إلى أن قضية الحجاب
التي أثيرت مؤخرا في فرنسا أبرزت كيف
أن الجدل عاد إلى نقطة الصفر حول
القضايا الدينية والحريات العامة
والخاصة بعد 3 قرون من الثورة الفرنسية.
وأشارت
دنيا مؤلفة كتاب "واحدة محجبة
والأخرى لا" إلى أن صورة المرأة
المسلمة في الوعي الجمعي الفرنسي
تتجاذبها عدة رؤى، وأوضحت أن "الخطابات
السائدة في فرنسا تعطي المرأة
الاختيار بين خيارين: الأول الانسياق
وراء نموذج المرأة الغربية المتحررة
من كل الروابط ومن كل المقدسات، أما
الخطاب الثاني فيحصرها في وضعية
المرأة الخاضعة المملوكة لغيرها".
وعن
النظرة إلى الإسلام أشارت الباحثة
دنيا إلى أن بعض الكتاب ووسائل الإعلام
يرسمون صورة لهذا الدين بأنه يحيل إلى
التخلف، وأضافت دنيا أن "الغرب يريد
فقط قراءة الإسلام بتجربته الذاتية مع
الأديان بصفة عامة؛ وهو ما يوقع في
قراءات خاطئة" .
الحفاظ
على الهوية
أما
الباحث "طارق إبرو" -إمام جامع
مدينة بوردو- فتساءل في مداخلته
بالمؤتمر عن الكيفية التي تمكن
المسلمين في أوربا من الحفاظ على
هويتهم، مستندين إلى مرجعياتهم
الدينية، وكذلك الاندماج في المجتمعات
الأوربية.
من
جهته اعتبر "إريك جوفروي" -الباحث
في الإسلاميات والمتخصص في الصوفية- أن
"الفضاء الجديد الذي يعيشه المسلمون
وهو الفضاء الغربي المعولم سيتيح
للمسلمين على المدى البعيد تقديم
الأبعاد الإنسانية والروحية للإسلام".
وأضاف
جوفروي الذي اعتنق الإسلام منذ نحو 28
سنة أنه "في هذا الإطار الجديد سيتاح
للإسلام تقديم قراءته الروحية
التبشيرية التي لا حدود لها".
وأشرف
المعهد العالمي للفكر الإسلامي بفرنسا
على تنظيم المؤتمر بالاشتراك مع
برنامج الحوار بين الأديان بمنظمة
اليونسكو. ويختص المعهد العالمي للفكر
الإسلامي الذي تشرف عليه شخصيات
إسلامية بإجراء بحوث تعنى بالدراسات
الإسلامية وتطوير الفكر الإسلامي، وله
فروع في عدة دول.
|