|

|
خلاف بـ"الثماني" حول الشرق الأوسط الكبير
|
|
سي آيلاند (الولايات المتحدة) - أ ف ب - إسلام أون لاين نت/9-6-2004
|
 |
|
بوش وشيراك بمنتجع سي آيلاند |
بدأت
صباح الأربعاء 9-6-2004 قمة قادة مجموعة
الدول الثماني الكبرى بمنتجع سي
آيلاند بولاية جورجيا الأمريكية بحضور
قادة من الدول العربية والإسلامية،
وسط خلافات حول عدد من القضايا التي
تناقشها القمة على رأسها مبادرة الشرق
الأوسط الكبير.
وقد
استقبل الرئيس الأمريكي جورج بوش قادة
البلدان السبع الأخرى الأعضاء (اليابان
وكندا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا
وإيطاليا وروسيا) في حفل عشاء مساء
الثلاثاء 9-6-2004 بالتوقيت المحلي.
ويشارك
أيضًا في قمة الثماني رئيس المفوضية
الأوربية رومانو برودي ورئيس الوزراء
البولندي بيرتي أهيرن الذي تتولى
بلاده حاليًا الرئاسة الدورية للاتحاد
الأوربي.
وقال
أندري كونداكوف مدير العلاقات
الاقتصادية في وزارة الخارجية الروسية:
إن الدول الثماني الكبرى لم تتفق خلال
الاجتماعات التحضيرية للقمة على
المبادرة الأمريكية المتعلقة
بالإصلاحات في الشرق الأوسط والمعروفة
بمبادرة "الشرق الأوسط الكبير".
وأضاف
كونداكوف لوكالة الأنباء الفرنسية
قبيل بدء القمة "من أصل 6 وثائق قيد
الإعداد لقمة مجموعة الثماني، ثمة 3 ما
زلنا نناقشها".
وأوضح
أن الوثائق الثلاثة تتعلق بمبادرة
الشرق الأوسط الكبير المثيرة للجدل،
والحد من انتشار الأسلحة، والمفاوضات
التجارية المتعلقة بمنظمة التجارة
العالمية.
صندوق
الرعب!
 |
|
كرزاي لدى وصوله لمقر انعقاد القمة |
وأوضح
المسؤول الروسي أندري كونداكوف أن
واشنطن طرحت خلال الإعداد للقمة
اقتراحًا أثار رفضًا كبيرًا قائلاً:
"إن الولايات المتحدة اقترحت إنشاء
صندوق لتطوير الديمقراطية. وهذا ما
أرعب الجميع".
وقال
مصدر آخر قريب من الوفد الروسي: إن
الرئيس الفرنسي جاك شيراك سارع إلى
الاتصال بالرئيس الأمريكي عندما تم
إبلاغه بهذا الاقتراح.
وتثير
مبادرة "الشرق الأوسط الكبير"
وتشمل منطقة تمتد من موريتانيا إلى
باكستان، تحفظ الحلفاء الغربيين
لواشنطن واستياء العالم العربي، حيث
ينظر إليها على أنها مبادرة لفرض
إصلاحات من الخارج.
وبحسب
الوكالة الفرنسية سيدافع بوش صباح
الأربعاء 9-6-2004 خلال القمة عن هذه
المبادرة التي أعلنت عنها إدارته في
أوائل العام الحالي 2004.
وقد
دعا بوش قادة أفغانستان والبحرين
والأردن وتركيا واليمن والجزائر إلى
قمة الثماني، وكذلك الرئيس العراقي
الجديد غازي الياور.
ويشارك
الياور والرئيس الأفغاني حامد كرزاي
الأربعاء 9-6-2004 في مناقشات مع مجموعة
الثماني حول الإصلاحات الديمقراطية في
العالم العربي والإسلامي.
كما
سيلتقي الياور بالرئيس الأمريكي جورج
بوش بحسب مسؤولين أمريكيين. وقد شنت
الولايات المتحدة حربين على أفغانستان
في أكتوبر 2001 وعلى العراق في مارس 2003.
وكانت
كل من مصر والسعودية وتونس رفضت دعوة
لحضور قمة الثماني؛ احتجاجًا على
مبادرة "الشرق الأوسط الكبير"
الأمريكية.
واعتبرت
هذه الدول ودول عربية أخرى أن الإصلاح
يجب أن يأتي من الداخل، وأنه لا يمكن
تطبيق صيغة واحدة للإصلاح على كل دول
الشرق الأوسط باعتبار أن لكل دولة
خصوصيتها، كما أشارت إلى أن الإصلاح
يجب أن يترافق مع تحقيق تقدم في عملية
السلام في الشرق الأوسط.
تركيا
غير معنية
من
جهتها أعلنت تركيا وهي إحدى الدول
المدعوة لحضور قمة الثماني وتحاول
الانضمام إلى الاتحاد الأوربي "أنها
لا تشعر بأنها معنية"، فيما يتعلق
بمبادرة الشرق الأوسط الكبير.
وقال
وزير الخارجية عبد الله جول: "تركيا
غير مشمولة بمثل هذا المشروع (الأمريكي).
وإن كان هذا المشروع ضد الدول المسلمة
فإننا غير معنيين إطلاقًا".
أما
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني
فقد أكد في حوار مع وكالة الأنباء
الفرنسية أن "هناك دورًا للحوار
المتواصل بيننا وبين المجتمع الدولي
لمساعدتنا في جهودنا نحو الإصلاح،
ولكن ليس من خلال فرض إملاءات من
الخارج".
|