|

|
الأكراد يهددون بالانفصال عن العراق
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - بغداد - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 8-6-2004
|
 |
|
طالباني إلى اليمين وبارزاني |
وجه
الزعيمان الكرديان مسعود بارزاني رئيس
الحزب الديمقراطي الكردستاني وجلال
طالباني رئيس حزب الاتحاد الوطني
الكردستاني رسالة مكتوبة إلى الرئيس
الأمريكي جورج بوش هددا فيها
بالانسحاب من الحكومة العراقية
المؤقتة، إذا لم يتضمن القرار الجديد
لمجلس الأمن الدولي المتعلق بالعراق
إشارة إلى قانون إدارة الدولة الذي
يكفل للأكراد الفيدرالية (الحكم
الذاتي) التي طالما حلموا بها.
وأضاف
الزعيمان الكرديان أنه "في حالة
إبطال العمل به أو إلغائه (أي قانون
إدارة الدولة) فإن حكومة إقليم كردستان
لن يبقى أمامها خيار سوى الامتناع عن
الاشتراك والمساهمة في الحكومة
المركزية ومؤسساتها ومقاطعة
الانتخابات وحظر وجود ممثلي الحكومة
المركزية في كردستان". وهي خطوات
بمثابة انفصال فيما لو جرى اتخاذها.
وتؤكد تلك الرسالة حالة الامتعاض التي
يشعر بها السياسيون الأكراد منذ تشكيل
الحكومة المؤقتة إزاء سلطة الاحتلال
التي كانوا ينظرون إليها دومًا
باعتبارها سلطة حليفة وصديقة.
وقال
بارزاني وطالباني في الرسالة التي
نشرتها صحيفة "التآخي" الناطقة
باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني
الثلاثاء 8-6-2004: "نحن نطالب بإدخال
قانون إدارة الدولة المؤقت في قرار
مجلس الأمن للأمم المتحدة أو الاعتراف
به كقانون ملزم للحكومة الانتقالية
قبل وبعد الانتخابات".
ومن
المقرر أن يصوت سفراء الأمم المتحدة
على أحدث مسودة لمشروع قرار ترعاه
بريطانيا والولايات المتحدة اليوم
الثلاثاء 8-6-2004.
مطالبة
بطمأنات
وطالب
الزعيمان في رسالتهما بـ "بعض
الطمأنات في هذه الفترة الانتقالية؛
لتمكيننا من الاشتراك والإسهام أكثر
في الحكومة الانتقالية".
ويشارك
6 أكراد في الحكومة الانتقالية (إجمالي
أعضائها 31) بينهم 2 من الاتحاد الوطني
الكردستاني هما نائب رئيس الوزراء
لشئون الأمن القومي برهم صالح ووزيرة
الأشغال العامة نسرين برواري. وواحد من
الحزب الديمقراطي الكردستاني هو
هوشيار زيباري وزير الخارجية. ورابعة
من حزب الاتحاد الوطني الديمقراطي هي
بختيار أمين وزيرة حقوق الإنسان،
بالإضافة إلى خامسة هي نرمين عثمان
التي تشغل وزارة الدولة لشئون المرأة،
والسادس هو مامو فرهاد عثمان وزير دولة
بلا حقيبة.
خيبة
أملنا كبيرة
وقال
طالباني وبارزاني: "لقد كانت خيبة
أملنا كبيرة عندما أطلعنا سفيركم
الخاص بأنه لا يحق لكردي أن يشغل أيًّا
من منصبي رئيس الوزراء أو رئيس
الجمهورية، حيث تم إخبارنا أن هذين
المنصبين محتكران خصيصًا لشيعي عربي
وسني عربي على التوالي، مع العلم أن
العراق يتألف من قوميتين رئيسيتين
العرب والأكراد".
واعتبر
الزعيمان أن "شعب كردستان لن يقبل أن
يكون مواطنًا من الدرجة الثانية في
العراق الجديد". وأوضحا أنه "في
عهد صدام وقبله منح الأكراد مرارًا
منصب نائب الرئيس والمناصب النيابية"،
واعترفا بأن تلك المناصب كانت واجهات
دون أية صلاحيات فعلية. على حد
تعبيرهما.
وأعرب
الزعيمان أنهما كانا يأملان بأن "العراق
الجديد سيكون مختلفًا فيما يتعلق
بحقوق الشعب الكردي، ولكن منذ تحرير
العراق شعرنا بانحياز السلطات
الأمريكية ضد كردستان لأسباب لا
نفهمها".
وخلص
المسئولان الكرديان إلى القول: "نحن
واثقون بأنكم تتفقون معنا على أنه لا
يجب إنزال العقوبة والقصاص بكردستان
لصداقتها الحميمة ودعمها اللامحدود
للولايات المتحدة الأمريكية".
منصب
الرئيس
جاءت
الرسالة التي وجهها الزعيمان الكرديان
البارزان بعد تصريحات أدلى بها
بارزاني الأربعاء 2-6-2004، واعتبر فيها
أن "الحق والتاريخ يقضيان بأن يكون
رئيس الدولة أو رئيس الوزراء كرديًّا"،
لكنه أكد دعمه للرئيس العراقي الجديد
والحكومة.
ووفق
الإحصاءات التي تنشرها وكالة
المخابرات المركزية الأمريكية على
موقعها على الإنترنت تبلغ نسبة
الأكراد 15 إلى 20% من الشعب العراقي،
بالإضافة إلى 75 إلى 80% من العرب، وحوالي
5% من التركمان والطوائف الأخرى.
وكان
العربي السني غازي عجيل الياور قد تم
اختياره الثلاثاء 1-6-2004 رئيسًا للعراق،
بينما عُيّن نائبان له أحدهما كردي هو
روش نوري شاويس والثاني شيعي هو
إبراهيم الجعفري. وكلف العربي الشيعي
إياد علاوي برئاسة الحكومة التي تضم
بين أعضائها 5 وزراء أكراد إلى جانب
نائب رئيس الوزراء لشئون الأمن برهم
صالح. ومن المفترض أن تتولى الحكومة
العراقية الجديدة إدارة البلاد حتى
موعد الانتخابات العامة المفترض أن
تجري مطلع العام 2005 على أبعد تقدير.
تهديدات
وفي
مقابلة مع وكالة "رويترز" الأحد
6-6-2004 حذر نيجرفان برزاني رئيس وزراء
حكومة كردستان العراق من أن وحدة
العراق قد تكون في خطر إذا لم يؤيد قرار
وشيك من الأمم المتحدة الحكم الذاتي
الممنوح للأكراد بموجب الدستور المؤقت
الحالي، وقال: إن القيادة الكردية
ستنسحب من الحكومة المركزية في بغداد
إذا لم يعترف القرار بالدستور الذي
يؤيد الحكم الذاتي.
وكان
محمود عثمان العضو الكردي المستقل في
مجلس الحكم
الانتقالي المنحل قد شبه الحاكم
الأمريكي بالعراق بول بريمر بالرئيس
السابق صدام حسين في تصريحات لإحدى
الصحف الفرنسية الأسبوع الماضي، لكنه
عاد وتراجع عن تلك التصريحات في
تصريحات لاحقة لراديو لندن العربي، إلا
أنه أكد أن بريمر يتخذ قرارات
دكتاتورية بموجب صلاحياته المطلقة.
|