|

|
تركيا تستدعي سفيرها في إسرائيل
|
|
أنقرة - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 8-6-2004
|
 |
|
رئيس وزراء تركيا رجب أردوغان |
استدعت
تركيا مؤقتًا سفيرها في إسرائيل
لإجراء مشاورات إثر تبادل للانتقادات
بين أنقرة وإسرائيل؛ بسبب العمليات
العسكرية الأخيرة التي نفذها جيش
الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي
الفلسطينية، وخاصة مدينة رفح جنوب
قطاع غزة.
وقال
مسئول تركي -طلب عدم الكشف عن هويته-
لوكالة الأنباء الفرنسية الثلاثاء
8-6-2004: إن السفير التركي في تل أبيب
فريدون سينيرلي أوغلو والقنصل العام
في القدس المحتلة حسين أفني بيتشاكلي
وصلا إلى أنقرة "لإجراء مشاورات
منتظمة وعادية"، مضيفًا أنه يفترض
أن يعودا إلى منصبيهما "خلال
الأسبوع" الجاري.
يُشار
إلى أن العلاقات بين إسرائيل وتركيا
حليفتها الوحيدة في العالم الإسلامي
شهدت توترًا مفاجئًا في الأسابيع
الأخيرة بعد انتقادات لا سابق لها،
وجهها مسئولون أتراك للاعتداءات
الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني،
وخاصة العملية العسكرية في مدينة رفح
في مايو 2004 والتي أسفرت عن استشهاد نحو
62 فلسطينيًّا وتدمير 150 منزلاً.
وكان
وزير الخارجية التركي عبد الله جول قد
أعلن في تصريحات صحفية يوم 27-5-2004 أن
بلاده قد تستدعي سفيرها لدى إسرائيل
قريبًا للتشاور، معربًا عن احتجاجه
على السياسات الإسرائيلية إزاء
الفلسطينيين.
كما
وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب
أردوغان في تصريحات صحفية يوم 25-5-2004
العملية التي شنها الجيش الإسرائيلي
على رفح بأنها "إرهاب دولة"،
مثيرًا ردود فعل عنيفة في إسرائيل التي
اعتبرت هذه التصريحات "مؤسفة جدًّا".
وأكد
أردوغان أنه ليس لدى حكومته عداوة ضد
الشعب الإسرائيلي، لكنها تعارض حكومة
اليمين التي يقودها رئيس الوزراء إريل
شارون.
وقال
رئيس الوزراء التركي: "لسنا نرى أي
مشكلة في العلاقات بين شعبينا، لكن
فيما يخص عملية السلام نأمل أن يُعاد
إحياؤها (...) الحكومة الإسرائيلية لم
تساهم في جهودنا في هذا الاتجاه".
وحاولت
وزارة الخارجية التركية بعد ذلك تهدئة
حدة الخلاف، مؤكدة أن العلاقات بين
البلدين اللذين وقعا عام 1996 اتفاقًا
للتعاون العسكري "لم تتغير". كما
وقعت اتفاقات تعاون عدة بين إسرائيل
وتركيا التي تقيم في الوقت نفسه علاقات
جيدة مع الفلسطينيين والتي تدعم
مطالبتهم بإقامة دولة مستقلة.
ورغم
استدعاء تركيا لسفيرها بإسرائيل الذي
يشير إلى وجود توتر في العلاقات بين
البلدين؛ فإن محللين سياسيين أتراكًا
سبق أن استبعدوا في مقابلات مع شبكة
"إسلام أون لاين.نت" يوم 6-6-2004 حدوث
تراجع في العلاقات العسكرية
والاقتصادية بين تركيا وإسرائيل،
معتبرين أن الانتقادات الحادة التي
وجهتها حكومة حزب العدالة والتنمية
بزعامة أردوغان لإسرائيل تهدف إلى
إرضاء الرأي العام التركي الغاضب من
الممارسات الإسرائيلية، وإحداث توازن
في علاقات أنقرة مع إسرائيل ودول
الجوار.
|