English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

البابا يتجاهل مطالب كاثوليك سويسرا

برن (سويسرا) - تامر أبو العينين - إسلام أون لاين.نت/ 7-6-2004

بابا الفاتيكان

تجاهل يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان خلال زيارته لسويسرا دعوات أتباع الكنيسة الكاثوليكية السويسرية لإلغاء الرهبنة وضرورة تحررها من سلطة الفاتيكان والبحث عن دور جديد للكنيسة الكاثوليكية في خدمة المجتمع، إضافة إلى مطالبة البابا بتقديم استقالته، بحسب مراقبين وصحفيين تابعوا الزيارة.

واختتم البابا (الأحد 6-6-2004) زيارته التي استمرت يومين لسويسرا، حيث شارك في أول اجتماع لمنظمة الشباب الكاثوليك السويسرية في العاصمة برن. ورأى العديد من الصحفيين المتابعين للزيارة أن الكنيسة الكاثوليكية السويسرية أصيبت بالدهشة من تجاهل بابا الفاتيكان لكل ما دعت إليه قبل الزيارة، مثل منحها المزيد من الحرية في اتخاذ القرارات وعدم التبعية المطلقة لسلطة الفاتيكان.

وخلال قداس أقيم في العاصمة السويسرية برن يوم 6-6-2004، قال البابا: "إن أتباع الكنيسة الكاثوليكية يجب عليهم التعاون والالتفاف تحت جناح الفاتيكان، حتى يمكنهم الحوار مع بقية المسيحيين على اختلاف مذاهبهم".

ومن حين لآخر تعلن الكنيسة الكاثوليكية السويسرية رفضها لتوجهات الفاتيكان -أكبر هيئة كاثوليكية بالعالم- في بعض الموضوعات، وترى أنها تندرج تحت باب الحريات الشخصية التي يجب لكل فرد أن يحددها حسب متطلباته.

ولا يريد أغلب أتباع الكنيسة الكاثوليكية السويسرية وصاية كاملة من الفاتيكان عليهم، بل يريدون أن يكون الفاتيكان شعارا يلتف حوله الكاثوليك، يقبل بالرأي الآخر ويتجدد في لغة خطابه الديني بما يتناسب مع العصر وحسب توجهات الرأي العام، بحسب مراقبين وصحفيين.

لا دور جديدا

واعتبر هؤلاء الصحفيون أن البابا تجاهل أيضا كل الدعوات الموجهة إليه بالحديث عن دور جديد للكنيسة في المجتمع، وما يجب عمله للتقليل من الفقر المدقع الذي تعيش فيه أغلب شعوب الأرض، وانتشار الظلم.

وعلى الرغم من بعض الأصوات الكاثوليكية السويسرية التي تطالب بإلغاء الرهبنة، ناشد البابا الشباب "الدخول للكنائس والعمل في السلك الكهنوتي لتجديد شباب الكنيسة"، حسب قوله.

وقبيل زيارة البابا لسويسرا بعدة أسابيع أرسل أكثر من 40 من القساوسة وعلماء اللاهوت في سويسرا رسالة إلى البابا يطالبونه فيها بالتقاعد. لكن البابا -بحسب المراقبين- تجاهل أيضا تلك الرسالة بقوله: إنه يفضل "العمل في خدمة الرب حتى النهاية" رغم مظاهر الإجهاد والتعب البادية عليه.

وينتقد التيار الإصلاحي في الكنيسة الكاثوليكية السويسرية بابا الفاتيكان، معتبرين أنه لم يقدم خلال فترة خدمته التي تبلغ نحو ربع قرن أي تجديد أو حلول للقضايا التي يرونها ملحة، بل ويتهم بعض الكاثوليك الفاتيكان بالجمود في كل شيء.

البحث عن أنصار

ورأى مراقبون -تابعوا الزيارة- أن البابا لبى الدعوة للمشاركة في أول تجمع للشباب الكاثوليك السويسريين على الصعيد الوطني، باعتبار أنها فرصة لتأكيد وجود أنصار له حتى من بين الشباب، متغاضيا عن الانتقادات الموجهة إليه.

لكن الكثير من الشباب الكاثوليك في سويسرا وجه انتقادات للفاتيكان في رسائل حملها الإعلام السويسري إلى البابا قبل وأثناء زيارته، حيث اعتبروا أن الفاتيكان مؤسسة سلطوية تفرض رأيها ولا تقبل النقاش في مسائل يرى الشباب أن من حقه إبداء الرأي فيها ولا يقتنع بما يقدمه الفاتيكان من مبررات.

في الوقت نفسه يريد الشباب ملء الفراغ الديني والروحي الذي يعاني منه؛ فنسبة كبيرة تبحث عن الإيمان، ولا تجد الطريق إليه، وإن عثرت عليه فهو مليء بما يعتبرونه متناقضا مع الديمقراطية وحرية الفرد والمنطق الذي ألفه في حياته اليومية؛ فهم يريدون إيمانا دون سيطرة الكرسي البابوي على كل صغيرة وكبيرة، بحسب مراقبين.

3 محاور متنافرة

ويرى بعض المراقبين أن الكنيسة -كمؤسسة دينية- والباحثين عن إشباع نزعتهم الدينية وسلطة الفاتيكان محاور ثلاثة لا تجد طريقا للتلاقي، بل تتعارض في أغلب الأحيان.

ووفقا لهؤلاء المراقبين، تميل الكنيسة السويسرية لإرضاء الرأي العام طمعا في ضمان ولائه لها، فلا تنظر للعلاقات الجنسية (الزنا) قبل الزواج على أنها خطيئة، وقللت من سقف مفاهيم مثل الشرف والعفة والطهارة لتجعلها مفردات مرنة لا تحمل معنى قويا يلتزم به أتباعها، وتبتعد عن كل ما يمكن أن ينظر له أتباعها على أنه قيود.

أما المتعطشون للدين فلا يجدون الإجابة الشافية لما يدور في أذهانهم من تساؤلات حول جوهر الإيمان وعلاقته بالحياة؛ فهم حائرون بين الحياة المادية الغربية التي تشجع استغلال الغرائز ولا تجعل لمفهوم "الحرام" قيمة في مفردات الحياة اليومية، والنتيجة أن 60% من الشباب السويسري يفتقد إلى مثل عليا يقتدى بها، حسبما كشف عنه استطلاع للرأي نشر في إبريل 2004.

في المقابل لا يريد الفاتيكان -بحسب هؤلاء المراقبين- أن يقدم تنازلات بوضع حد أقصى لعمر من يتولى منصب البابا يحال بعده إلى التقاعد أو بإلغاء الرهبنة أو يمنح سلطات أوسع للمرأة في السلك الكهنوتي، كما يرفض الحوار مع معارضيه حتى من داخل الكنيسة الكاثوليكية، ويصر على الولاء التام له، وإقصاء من يخالفه سواء من نفس المذهب أو من المذاهب المسيحية الأخرى.

ويحسب للفاتيكان تمسكه بأن الأسرة هي العمود الفقري للمجتمع، ورفضه للضغوط المتوالية عليه لاعترافه بحقوق الشواذ، وإدانته للحرب ومعاناة المدنيين.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 7/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع