|

|
تعزيزات
مصرية بحدود غزة لمنع تهريب السلاح
|
|
القاهرة
- أ ف ب - رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 7-6-2004
|
 |
|
شالوم والباز |
أعلن
وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان
شالوم أن مصر وإسرائيل توصلتا إلى "صيغة"
تسمح بتعزيز الوجود العسكري المصري
على الحدود مع قطاع غزة بهدف منع تهريب
السلاح، دون تعديل معاهدة السلام
الموقعة بين الجانبين.
وفي
ختام محادثات أجراها في القاهرة مع
أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس
المصري حسني مبارك الإثنين 7-6-2004 قال
شالوم للصحفيين: "توصلنا لصيغة تسمح
بتمركز أكثر من 100جندي مصري في الجانب
المصري من الحدود مع قطاع غزة دون
تعديل معاهدة السلام" المصرية
الإسرائيلية الموقعة عام 1979 في كامب
ديفيد بالولايات المتحدة التي تحدد
حجم وطبيعة القوات التي تنشرها مصر على
الحدود.
وقال
شالوم: "أجرينا محادثات على مدى بضعة
أشهر الآن حول كيفية إعطاء مصر القدرة
على نشر مزيد من القوات في الجانب
المصري من حدود رفح لمنع هؤلاء
المهربين من تهريب أسلحة من خلال
الأنفاق.. اقتربنا الآن جدا من تطبيق
هذا التفاهم بين إسرائيل ومصر والذي
يسمح لهم بنشر أكثر من 100 جندي في
الجانب المصري من الحدود".
لكن
الباز قال للصحفيين: إن الأمر ليس "أننا
نقوم بعمل معين لحساب إسرائيل. إنما
لدينا رؤية معينة للدور الذي يمكن أن
تقوم به مصر لتحسين الموقف في الأراضي
الفلسطينية".
وتقول
وكالة "رويترز": إن تعاون مصر يمكن
أن يكون مهما بالنسبة لإسرائيل إذا
انسحبت القوات الإسرائيلية من منطقة
الحدود بين مصر وقطاع غزة، وهو ما يعطي
الفلسطينيين حقا غير مقيد للدخول إلى
دولة عربية لأول مرة منذ احتلال
إسرائيل لغزة في حرب 1967. لكنها تضيف أنه
يمكن للخطة أن تجيء بمشاكل لمصر إذا
حملتها إسرائيل مسئولية الفشل في منع
تهريب الأسلحة عبر حدود غزة.
لجنة
ثنائية
وفيما
اعتبرته "رويترز" مؤشرا جديدا على
تحسن العلاقات بين مصر وإسرائيل، أعلن
شالوم تشكيل لجنة ثنائية بين البلدين،
لها جدول أعمال واسع يتضمن بحث "الدور
المحوري" الذي يمكن أن تقوم به مصر
في قطاع غزة في حال انسحاب إسرائيل منه.
وأضاف شالوم: "أعتقد أنها (اللجنة)
ستحسم الكثير من سوء الفهم الذي شهدناه
في الماضي".
وقال
الوزير الإسرائيلي: "إننا نعمل بشكل
وثيق مع السلطات المصرية من أجل فرض
الأمن والنظام في غزة أثناء وبعد
العملية (الخاصة بالانسحاب من غزة)،
وأعتقد أننا نحقق تقدما كبيرا ونحن
سعداء للغاية بأن مصر قررت أن تلعب
دورا محوريا في هذه العملية"، في
إشارة إلى خطة رئيس الوزراء إريل شارون
للانسحاب من القطاع التي أدخل عليها
تعديلات.
لكن
الباز اشترط لقيام مصر بدور في غزة "ليس
فقط أن يقبل الطرفان" الإسرائيلي
والفلسطيني به، وإنما أن يكونا "متحمسين
له". وأعرب الباز عن استياء مصر من
خطة غزة المعدلة التي تقضي في صورتها
الأخيرة بإرجاء أي إزالة للمستوطنات
اليهودية 9 أشهر على الأقل.
وقال
مستشار الرئيس المصري: "نأمل أن
تلتزم إسرائيل بخطتها الأصلية" لأنه
بناء عليها يأمل الجانب المصري
والجانب الفلسطيني في تحقيق تقدم.
وطالب الباز الحكومة الإسرائيلية
بالالتزام بالجدول الزمني لعملية
السلام في الشرق الأوسط المعروفة باسم
خريطة الطريق والمتأخرة الآن بالفعل
عدة أشهر.
وتأتي
تصريحات الباز على الرغم من موافقة
الحكومة الإسرائيلية على "خطة فك
الارتباط المعدلة" التي تدعو إلى
إزالة 21 مستوطنة في قطاع غزة و4 من 120
مستوطنة في الضفة الغربية على 4 مراحل
يتم استكمالها بحلول نهاية العام 2005.
وكل مرحلة تتطلب موافقة الحكومة
والكنيست الإسرائيليين عليها قبل
البدء في تنفيذها، بينما كانت الخطة
الأصلية تتطلب موافقة واحدة من
الحكومة والكنيست، وهو ما يجعل مصير
هذه المستوطنات محاطا بالغموض.
وفي
هذا الصدد قال الباز: "لا يمكن إدخال
تغييرات جديدة مع كل مرحلة، وأيا كان
القرار الذي اتخذته الحكومة
الإسرائيلية الليلة الماضية فنأمل أن
تتمسك إسرائيل بتعهدها (الانسحاب
الكامل من غزة) وبالتوقعات والآمال
التي تولدت عن خطة شارون".
وبعد
محادثاته مع الباز التقى وزير
الخارجية الإسرائيلي الرئيس المصري في
منزله بضاحية مصر الجديدة.
وكشفت
القاهرة الأسبوع الماضي عن مبادرة
تقدمت بها للطرفين الإسرائيلي
والفلسطيني تقضي بإرسال ما بين 150 و200
خبير مصري، خاصة في مجال الأمن،
لمساعدة السلطة الفلسطينية على حفظ
الأمن في غزة بعد انسحاب إسرائيل من
القطاع.
وتقضي
المبادرة المصرية، بحسب الصحافة
المصرية بأن يقوم الخبراء الأمنيون
المصريون بتدريب وتأهيل الشرطة
الفلسطينية لمدة 6 أشهر، وأن يقوم
مراقبون مصريون ودوليون بعد ذلك
بمراقبة الوضع الأمني في غزة وتسجيل أي
انتهاكات تحدث من قبل الطرفين
الإسرائيلي والفلسطيني بعد تسليم
مسئولية إدارة غزة للفلسطينيين.
وفي
هذا الصدد قال أسامة الباز: إن مصر
تعتبر أن الانسحاب من غزة ينبغي أن
يندرج في إطار تطبيق خريطة الطريق.
وأضاف: "لا نريد إرسال قوات لغزة، كل
ما نريده هو معاونة السلطة الفلسطينية
وهذا يتطلب إرسال بعض الأفراد".
وكانت
مصادر فلسطينية مطلعة -رفضت ذكر اسمها-
قد أكدت لـ"إسلام أون لاين.نت" يوم
2-6-2004 أن الإدارة الأمريكية هي التي
طلبت من مصر التدخل بين الإسرائيليين
والفلسطينيين للمساعدة في تنفيذ خطة
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
الخاصة بالانسحاب من قطاع غزة.
وقالت
هذه المصادر: إن الولايات المتحدة طلبت
من شارون قبل شهر من الآن أن يقوم على
الفور بتنفيذ ما وعد به الرئيس
الأمريكي جورج بوش في 14-4-2004 أثناء
لقائه به في واشنطن، والذي يتضمن
الانسحاب الكامل من غزة قبل أكتوبر 2004.
|