English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

نجوم المسرح العراقي.. باعة خضار!

بغداد - أوس الشرقي - إسلام أون لاين.نت/ 7-6-2004

أحد مسارح بغداد في عهد صدام حسين

لم تعد البطالة في العراق بعد أكثر من عام على الاحتلال الأمريكي لهذا البلد حكرا على قطاع محدد أو فئة بعينها؛ فقد طالت جميع القطاعات والمهن والوظائف، وإذا كان لبعض العاطلين أن يعملوا في مهن وأشغال أخرى غير أعمالهم واختصاصاتهم؛ فإن الفنانين وخاصة المسرحيين منهم ظلوا في غالبيتهم أسرى الأحلام والتمنيات بأن يعود المسرح إلى ازدهاره، لا يدرون ما يفعلون، فيما لجأ عدد قليل لامتهان حرف متدنية لا علاقة لها بالفن.

وشرع نجوم المسرح العراقي يفترشون الأرض أمام المسرح الوطني في بغداد، وينظرون إليه متسائلين: متى يكتمل بناؤه وإعادة الروح إليه، وعيونهم مملوءة بالأمل، بعد أن بكت طويلا؛ لما لحق بمسرحهم من دمار وتخريب خلال وبُعيد غزو العراق في مارس 2003 .

عدد قليل من هؤلاء اضطروا بعد توقف أعمالهم الفنية واحتراق دائرة السينما والمسرح بكل معداتها الفنية والأرشيفية، ونهب وتدمير معظم مسارح بغداد إلى النزول إلى الشارع للعمل بأعمال أخرى بغية توفير لقمة العيش.. وقام بعضهم ممن يمتلكون سيارات صغيرة خاصة بتحويلها إلى "تاكسي"، بينما دفعت الحاجة البعض الآخر يعمل حارسا أو بائعا للخضار أو السجائر .

عائدون إلى المنفى

معاناة العشرات من هؤلاء الفنانين والكثير منهم من النجوم من الفاقة، طالت حتى من عاد منهم إلى بلاد الرافدين من المنفى بعد الإطاحة بالنظام البعثي السابق، على أمل بزوغ واقع جديد أكثر إشراقا؛ فإذا بهم يجدون أنفسهم مضطرين للعودة إلى المنفى من جديد.

ومن بين هؤلاء الفنان المعروف "خليل شوقي" أحد رواد المسرح العراقي، الذي كان قد عاد مؤخرا من المنفى؛ حيث صرح لـ"إسلام أون لاين.نت": "من المحزن حقا أن أعود لأجد العراق وقد تحول إلى خرابة تسودها الفوضى والدمار.. لا أمان فيها ولا حياة كريمة للإنسان الذي كان يحلم بتخلص العراق من الديكتاتورية والتسلط".

وأضاف: "عدت مؤخرا لأجد المسارح مدمرة، والفنانين يعانون الجوع والبطالة؛ لذا قررت العودة إلى المنفى من جديد".

الماضي أفضل!

عرض مسرحي على مسرح الرشيد ببغداد بعد سقوط صدام

الفنانة القديرة "سليمة خضير" لم تكن من بين "فناني المنفى"، وإنما عايشت الوضع بين عهدين، وعقدت مقارنة جاءت في صالح الماضي.

وأوضحت قائلة: "لقد أصبحت الحياة في العراق جحيما لا يطاق، وقد كان الفنانون في زمن النظام السابق يعيشون في وضع أفضل بكثير؛ لأن الحكومة خصصت لهم رواتب شهرية، إضافة إلى رواتبهم الوظيفية، وكانت حركة المسرح مزدهرة، ولم يكن الفنان يعاني من البطالة والجوع كما هو الحال الآن".

وأضافت: "إذا كان الفنان يعاني في السابق من تدخل الرقابة وتحكمها في بعض النصوص فإننا اليوم نعاني من طغيان الفوضى والتخلف الاجتماعي الرافض حتى للمسرح الملتزم الذي ينظر إلى الفنان نظرة احتقار".

تفاؤل رغم الفوضى

الفنان الكبير جعفر السعدي لخص الوضع قائلا: "نعيش اليوم في وضع مأساوي؛ حيث الانفلات الأمني والفوضى والخراب، ومن المؤكد أن مثل هذا المناخ لا يمكن أن يساعد على توفير العمل، وخاصة في مجال المسرح أو السينما أو التلفزيون؛ لذا فليس غريبا أن تجد عشرات الفنانين ينتظرون تحت أشعة الشمس يبحثون عن عمل يسدون به رمق عوائلهم".

ويضيف السعدي: "رغم أن الكثير من الفنانين يشعرون باليأس فإنني متفائل بأن المستقبل سيكون أفضل بعون الله، ولا بد للمسرح الجاد والملتزم أن يجد طريقه إلى الناس بعد أن تزول هذه الغمة عن هذه الأمة".

الفنان الكوميدي والمخرج الشاب "حيدر منعثر" الذي منعت غالبية مسرحياته من العرض في عهد النظام البعثي، وتم استدعاؤه إلى الجهات الأمنية أكثر من مرة لما كانت تنطوي عليه مسرحياته من أفكار نقدية جريئة لم يجد بعد فرصة للتعبير عن آرائه بحرية من خلال عمل مسرحي رغم بشارة سلطات الاحتلال للعراقيين بإشاعة الديمقراطية في البلاد.

وقال: "في عهد صدام عانينا كثيرا من الاستبداد وطمس الهوية، ولم يكن بمقدورنا عمل أي شيء سوى السكوت، وقد تم منع العديد من مسرحياتي مثلما كان استدعائي بين يوم وآخر إلى دائرة الأمن العامة بسبب ما طرحته على خشبة المسرح من آراء.. أما الآن فالفنان يبحث قبل كل شيء عن الأمان".

ويضيف: "لا فن دون أمان، ولقد كنا نتوقع تعويضنا عما شهدناه من ظلم وحرمان في السنوات السابقة، لا أن يكون الفنان عاطلا بلا عمل. فالحركة الفنية لا بد لها أن تعود وبقوة، خاصة في الظرف الحالي؛ لأن عودة الفن تسهم بعودة الاستقرار والأمان".

عاطلون منذ عام

الفنان الكوميدي "عامر العمري" قال: معظم الفنانين العراقيين عاطلون عن العمل منذ أكثر من عام، وقد كان المسرح الذي يسميه البعض بـ"التجاري" مصدر رزق لنا ولعوائلنا، ومنه ندفع إيجارات بيوتنا التي ارتفعت بصورة جنونية بعد الاحتلال، ولا ندري ما الذي نفعله لمواجهة هذه الأزمات بعد توقف هذا المسرح تقريبا لانعدام الأمن بعد الاحتلال".

ولم يزل كثير من مسرحيي العراق يشكون من سوء أوضاعهم المعيشية، ومن بينهم نجوم يعرفهم الناس من خلال ظهورهم على شاشة التلفزيون لسنوات طويلة قبل مجيء الاحتلال، وتوقف عجلة الحياة عن الدوران في كثير من المجالات، ومنها فن المسرح.

ومنذ الاحتلال الأمريكي للعراق لم يعرض في بغداد إلا عدد قليل جدا من المسرحيات، يعد على أصابع اليد الواحدة بمبادرات شخصية من ممثلين، ولم تلق في مجملها إقبالا كبيرا، بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع