|

|
حث مسلمي كندا للتصويت بانتخابات البرلمان
|
|
مصطفى
عبد الحليم - إسلام أون لاين.نت/ 6-6-2004
|
 |
|
كلاركسون |
ناشدت
منظمة مسلمة بكندا المسلمين الإدلاء
بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية
المقبلة، في غمرة دعوات أخرى تحثهم على
استغلال الانتخابات لإبراز قوتهم في
مواجهة التداعيات السلبية على
المسلمين بالغرب بعد هجمات سبتمبر 2001
بالولايات المتحدة.
ووجهت
منظمة "المؤتمر
الإسلامي الكندي" نداء عاجلاً
وُزّع على مساجد كندا لتشجيع نحو 650 ألف
مسلم -يمثلون الجالية المسلمة- على
التصويت في الانتخابات المقررة يوم 28
يونيو 2004، وفق ما ذكرت صحيفة "جلوب
آند ميل" الجمعة 5-6-2004.
وأبدت
المنظمة أسفها للمشاركة الضعيفة من
مسلمي كندا في انتخابات عام 2000، حيث لم
يصوت فيها سوى 40% من المسلمين هناك،
وأعربت عن رغبتها في ألا تقل مشاركتهم
في الانتخابات المقبلة عن 80%.
وأصدرت
منظمة "المؤتمر الإسلامي الكندي" تقريرًا
في إبريل 2004 بعنوان "انتخابات 2004:
نحو تصويت رسمي ومسئول"، تم فيه
ترتيب المرشحين الفيدراليين وفق رؤاهم
ومواقفهم من القضايا الدولية والقومية.
كما حث "المسلمين على التفكير في
الانتخابات الفيدرالية المقبلة
والعمل لها".
وعضدت
المجلات الإسلامية التي يتم توزيعها
في كندا من مساعي منظمة "المؤتمر
الإسلامي الكندي" وكذلك لاقت
مساعيها مؤازرة من المنظمات العربية
والإسلامية بكندا. وتقول المنظمة
الكندية المسلمة: إنها تعمل على نشر
تعاليم الدين الحنيف وشرحها في أوساط
المسلمين وغيرهم في كندا والخارج.
"إن
التصويت واجب ديني"، هكذا وصف
المشاركة الفعالة السيد إمام حامد
السليمي الذي يرأس مسجد المنظمة
الدولية للمسلمين في مدينة ركسدال
الذي يؤمه نحو 2500 مصل يوم الجمعة.
أوقات
عصيبة
ويدرك
النشطاء المسلمون في المجتمع الكندي
أن العالم تغير بشكل واضح منذ هجمات
سبتمبر، وأن على المسلمين أن يتواءموا
مع هذا التغير.
وعانى
أفراد المجتمع المسلم في كندا أوقاتا
عصيبة منذ الهجمات، وتزايد الشعور
لديهم بأنهم أصبحوا مستهدفين، كما تم
تهميشهم بتشريع سنّته الحكومة
الليبرالية هناك بدعوى مكافحة الإرهاب.
وفي
مكالمة هاتفية خاصة لـ"إسلام أون.لاين.نت"
قالت هدى حياني المقيمة في تورنتو: "نحن
نشعر بوجوب التحرك للدفاع عن حقوقنا
هنا.. إن الأشياء بدأت في التغير هنا،
كما أن تداعيات سبتمبر ما زالت حاضرة
في أذهاننا". وأضافت هدى: "انطلاقًا
من شعورهم بأهمية أصواتهم، بدأ
المسلمون في إدراك كامل للطمة التي
يمكن أن يتلقوها"، كما توقعت أن
يستجيب المسلمون في كندا لدعوة
الـمؤتمر الإسلامي الكندي. واستشهدت
هدى بإحصاء عام 2003 الذي أظهر أن
الإسلام يُعَدّ الديانة الأولى في
كندا بعد المسيحية.
لا
للحزب الليبرالي
ويرى
عرفان سيد رئيس رابطة المحامين
المسلمين الكنديين أنه يجب على
المسلمين ألا يصوتوا لصالح
الليبراليين مرة أخرى. وقال عرفان
لصحيفة جلوب آند ميل: "يحتاج
المسلمون أن تكون ردود أفعالهم مبنية
على ما فعله السياسيون لهم".
وأضاف
أن بعض أفراد الجالية المسلمة يدعو
لليقظة والتنبه، ويتساءل: كيف لم يتكلم
أحد في ذلك الشأن؟! ويطالبون باستغلال
أية فرصة تسنح لدرء الأذى عن أنفسهم.
ويرى
سيد أن الأحزاب السياسية لا يمكن أن
تتجاهل ضربة محتملة (من جانب المسلمين)،
وهم في حاجة للمسلمين، خاصة في المراكز
المدنية الكبيرة مثل تورنتو، حيث يشكل
المسلمون هناك أكثر من 5% من مجموع
سكانها، وهم أكبر تكتل ديني بعد
المسيحية هناك.
وموضحًا
وجهة نظره قال عرفان: "إن السياسيين
يعولون على الأرقام.. وبدونها لا وزن
لنا".
وتقول
الصحف الكندية: إن المرشحين
الليبراليين يعون ذلك، حيث تنتشر
عشرات اللافتات الانتخابية للمرشح
الليبرالي روي كولن أمام ساحة المسجد
الذي يصلي فيه السليمي، وهي المنطقة
التي أظهرت بيانات الإحصاء السكاني
أنها تضم ثالث أكبر تجمع سكاني
للمسلمين بكندا.
استعراض
للقوة
ويرى
ستيفن كلاركسون الأستاذ في العلوم
السياسية بجامعة تورنتو أن قيام
المسلمين بتنظيم صفوفهم سياسيًّا أمر
عادي لا يدعو للدهشة. وقال كلاركسون:
"إذا اضطهدت فأنت تحاول أنت تعي من
أنت".
وتخوض
مونيا مازيغ إحدى المسلمات الكنديات
البارزات تجربة الترشيح في الانتخابات
المقبلة عن دائرة جنوب أوتاوا.
وكان
شفيق قدري -وهو كندي مسلم- قد فاز في
الانتخابات البرلمانية التي أجريت في
أكتوبر 2003 بمدينة أونتاريو الواقعة
بثاني أكبر الأقاليم الكندية.
وتزايد
الوجود الإسلامي في كندا بصورة ملحوظة
خلال السنوات العشر الأخيرة على وجه
الخصوص، وكانت آخر إحصائيات سكانية قد
كشفت أن الإسلام أسرع الأديان
انتشارًا في كندا؛ حيث تقدر
الإحصائيات الكندية الرسمية عدد
المسلمين بنحو مليون نسمة تقريبًا من
بين عدد سكان البلاد البالغ 30 مليون
نسمة. وتختلف انتماءات المسلمين
العرقية واللغوية والمذهبية، إلا أن
الغالبية العظمى منهم من أصول عربية
وإيرانية ومن آسيا الوسطى.
|