|

|
حكومة شارون مهددة رغم التأييد الشعبي
|
|
نابلس - سامر خويرة - غزة - محمد ياسين- إسلام أون لاين.نت/ 5-6-2004
|
 |
|
شارون |
رأى
محللون سياسيون وخبراء فلسطينيون في
الشأن الإسرائيلي أن إصرار رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون على
تمرير خطة الانسحاب من قطاع غزة أوجد
شقاقا داخل حكومته الائتلافية وداخل
حزب الليكود، قد يتسبب في انهيار
الحكومة وخسارة شارون لمنصبه رغم
التأييد الشعبي الواضح للخطة.
وأقال
شارون الوزيرين "بيني أيلون" و"أفيجدور
ليبرمان" من حزب الاتحاد القومي
اليميني المتشدد المعارض للخطة يوم
4-6-2004 ليتراجع عدد المعارضين لها إلى 10
وزراء مقابل 11 يؤيدونها.
وفي
هذا الصدد قال المحلل السياسي أشرف
العجرمي لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 5-6-2004: إن حزب الليكود دخل مرحلة
اللاعودة مع إصرار شارون على تمرير خطة
الانسحاب من غزة التي تقضي بإزالة جميع
المستوطنات في قطاع غزة البالغ عددها 21
مستوطنة، و4 من 120 مستوطنة في الضفة
الغربية.
وأوضح
العجرمي أن هناك انقساما واضحا داخل
الحزب بين اتجاه الوسط الذي يسعى
للتعامل مع الواقع ببراجماتية عبر
تأييد الخطة، واتجاه اليمين المتطرف
المؤيد لسياسة الاستيطان، وبالتالي
يرفض خطة الانسحاب.
وأشار
العجرمي إلى أن اليمين المتطرف داخل
الليكود يعتبر الانسحاب من غزة سابقة
خطيرة تهدد أمن إسرائيل، وتسهل على من
يأتي خلفا لشارون الانسحاب من الضفة
الغربية.
واعتبر
أن شارون سيحقق مكاسب سياسية من وراء
الخطة؛ لأنه سيظهر أمام الرأي العام
الإسرائيلي "كبطل وكصانع للسلام".
ائتلاف
جديد
من
جهته اعتبر صالح النعامي الخبير في
الشئون الإسرائيلية أن إقالة شارون
للوزيرين بداية النهاية لحكومته.
وأوضح أنه في حال تقديم وزراء حزب "المفدال"
المشارك في الائتلاف الحكومي والمعارض
لخطة الانسحاب من غزة استقالتهم فإن
حكومة شارون ستفقد الأغلبية، وسيضطر
رئيس الوزراء الإسرائيلي للدخول في
مفاوضات مع الأحزاب الأخرى لتشكيل
ائتلاف جديد.
3
سيناريوهات
 |
|
هاني المصري |
ورأى
هاني المصري -الخبير في الشئون
الإسرائيلية- أن أمام شارون 3
سيناريوهات رئيسية في حالة إصراره على
تمرير الخطة.
وقال:
إن شارون إما أن يقوم بتشكيل حكومة
أقلية تحظى بدعم نواب حزب العمل
المعارض وهم خارج الحكومة؛ مما يجعله
تحت رحمة حزب العمل الذي لن يصبر طويلا
خارج الحكومة، وإما أن يطلب من حزب
العمل الانضمام للحكومة مما يهدد
بانقسام داخل الليكود، وإما أن يسعى
لسن قانون لإجراء انتخابات مبكرة،
وهذا يجعل وضع شارون رهن إرادة الناخب
الإسرائيلي، ورهن أن يتفق الليكود
عليه كمرشح له.
وقد
أظهرت مختلف استطلاعات الرأي التي
أجريت في الفترة الأخيرة تأييد أغلبية
الإسرائيليين لخطة الانسحاب من غزة.
وفي
هذا الصدد أرجع هاني المصري تأييد
الشارع الإسرائيلي لخطة فك الارتباط
إلى يأس الإسرائيليين من قدرة خيار
القوة العسكرية على حسم الصراع، إضافة
إلى أن خطة الانسحاب من غزة تتيح
للمجتمع الإسرائيلي الانفصال عن أكثر
من مليون فلسطيني مقابل التخلي عن 1% من
الأراضي الفلسطينية.
كما
أشار إلى أن إسرائيل تعتبر غزة عبئا
أمنيا كبيرا، موضحا أن الصمود
والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة
جعلت الكفة تميل في الشارع الإسرائيلي
إلى الانسحاب من القطاع.
 |
|
محمد بركة |
من
جانبه اعتبر محمد بركة -العضو العربي
بالكنيست الإسرائيلي- أن شارون اختار
مواجهة الأزمة مع حلفائه من الأحزاب
الأكثر يمينية، بدلا من مواجهة
الإدارة الأمريكية؛ حفاظا على العلاقة
مع واشنطن وعلى العهود غير المسبوقة
التي قطعها الرئيس الأمريكي جورج بوش
للإسرائيليين.
وكان
بوش قد أعلن في ختام اجتماع مع شارون
يوم 14-4-2004 بواشنطن تأييده لبقاء
الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات
الرئيسية في الضفة الغربية مقابل
الانسحاب من قطاع غزة، واعتبر أن على
الفلسطينيين التخلي عن حق عودة
اللاجئين والاستقرار في الأراضي التي
ستمنح لهم.
حزب
العمل يؤيد
وعلى
الجانب الإسرائيلي أعرب عضو الكنيست
بنيامين بن إليعيزر من حزب "العمل"،
الجمعة 4-6-2004 عن تأييده لإقامة حكومة
وحدة وطنية فقط في حال أن يكون البديل
هو تدمير العملية السياسية.
ونقلت
صحيفة يديعوت أحرونوت في موقعها على
الإنترنت عن بن إليعيزر قوله: "إن
حزب العمل سيبحث المسألة بشكل موضوعي
فقط إذا تم تمرير الخطة في الحكومة".
وقال
عضو الكنيست حاييم رامون من حزب "العمل"
المعارض: إنه لا يمكن لحزبه المشاركة
في إسقاط حكومة قررت إخلاء قطاع غزة.
وأضاف: "إذا أقرت الحكومة خطة فك
الارتباط يوم الأحد (6-6-2006) فإن اليمين
المتطرف سينسحب، وسيتوجه رئيس الحكومة
إلى حزب العمل لإجراء مفاوضات".
وتعرض
شارون لانتكاسة يوم 2-5-2004 عندما رفض
أعضاء حزب الليكود خطته في استفتاء،
وقدم شارون بعد ذلك صيغة معدلة للخطة
تنص على الانسحاب من غزة على 4 مراحل
ستعرض على الحكومة الأحد.
|